عمان- الرأي

كشف استطلاع الرأي لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أن 25% من المواطنين يعتقدون أن البطالة هي أكثر القضايا المحلية أهمية، في حين تصدرت الأزمات والحروب والنزاعات قائمة القضايا الإقليمية حسب المواطنين، علما بأن الاستطلاع أجري قبل دخول القوات التركية منطقة شرق الفرات في شمال سوريا.

ونفذت دائرة استطلاعات الراي العام والمسوح الميدانية في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، استطلاعها الثاني من ضمن سلسلة استطلاعات «المؤشر الأردني-نبض الشارع الاردني» خلال الفترة من 7-9/10/2019، على عينة ممثلة للمجتمع الأردني ومن كافة المحافظات.

وتطرق الاستطلاع الى اهم القضايا الحاحا التي كانت تواجه الأردن والأردنيين لحظة تنفيذ الاستطلاع، وتواجه الإقليم، وتواجه المجتمع الدولي، بالإضافة الى موضوع الخدمات الصحية والمشاكل التي تواجه القطاع الصحي في الأردن. ويأتي بعد البطالة في اهتمام المواطنين في القضايا المحلية، الوضع الاقتصادي بصفة عامة (22 في المئة) ثم الفقر (13 في المئة) ثم تدني مستويات الخدمات العامة في التعليم والصحة والنقل (10 في المئة) وفي نفس المرتبة جاءت قضية ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة (10 في المئة) ثم غياب العدل والمساواة (7 في المئة) ثم تبعات إضراب المعلمين (5 في المئة).

وعلى الصعيد الإقليمي، وبعد الازمات والحروب التي تواجه المنطقة أهمية حسب تقدير المجيبين تأتي قضية القدس والقضية الفلسطينية وصفقة القرن (15 في المئة حسب ترتيب القضايا الاقليمية، ثم الأوضاع الاقتصادية الصعبة (13%) ثم مشكلة الامن والأمان في المنطقة (8%).

في المقابل وعلى الصعيد الدولي، وبعد الحروب والنزاعات وعدم الاستقرار (29%)، تأتي قضية القدس والقضية الفلسطينية وصفقة القرن (19%)، ومن ثم تأتي مشكلة الأوضاع الاقتصادية الصعبة (14%). ومن الملفت نسبة الذين أفادوا بأنهم لا يعرفون اهم القضايا التي تواجه المجتمع الدولي حيث بلفت نسبتهم ربع المستجيبين تقريباً (24.7%).

كما وخُصص استطلاع المؤشر الأردني هذا الأسبوع للقضايا المتعلقة بالقطاع الصحي في الأردن، أفاد 69.6 في المئة من المجيبين بانهم يملكون تأمينا صحيا، في حين أن 30.4 في المئة منهم غير مشمولين بالتأمين حسب الإجابات. وهي نسبة مطابقة للبالغين المشمولين بالتأمين حسب الإحصاءات الرسمية. ويشكل التأمين الصحي الحكومي 85 في المئة من المشمولين بالتأمين من مجتمع الدراسة (مدني: 49% وعسكري: 36%)، وهي أيضا نسبة مطابقة للإحصاءات الرسمية عن التأمين الصحي.

ويشكل تأمين القطاع الخاص 13 في المئة، وبالتأكيد فإن التقارب بين نسب مجتمع الدراسة والإحصاءات الرسمية يؤشر إلى صدقية العينة التي أجابت على أسئلة استطلاع الرأي.

وتصدر عدم توفر الأدوية بشكل دائم قائمة أهم المشكلات التي تواجه القطاع الصحي في الأردن كما ذكر 18 في المئة من المجيبين (21 في المئة من القطاع الحكومي، 22.6 في المئة من التأمين العسكري، 10.2 في المئة من التأمين الخاص) ثم عدم شمول التأمين لبنود وأدوية واحتياجات للمرضى (13.5 في المئة) ثم اكتظاظ المراجعين (9.6 في المئة). وعلى الرغم من شمول حوالي 70% من المواطنين بشكل او بآخر من أشكال التأمين الصحي الا ان مشكلات نقص الكوادر (7 في المئة) ثم تدني مستوى الخدمات للمراجعين (6.4 في المئة) ثم عدم كفاءة الكوادر الطبية وتكرار الأخطاء ( 4.9 في المئة) ما زالت تشكل مشكلة حقيقة أمام السياسات الصحية التي كانت ومازالت أولويات الحكومة في هذا المجال. والذي دفع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية للبدء في التنسيق والتنظيم لمؤتمر حول السياسات الصحية في الأردن سوف يتم عقده قريبا. فيما تشكل اسباب: صعوبة الحصول على مواعيد للمراجعة (4.4 في المئة) ثم ارتفاع كلفة العلاج والأدوية (3.9 في المئة) ثم سوء البنية التحتية والمرافق الصحية (3 في المئة) مشاكل يعاني منها القطاع الصحي في الأردن.

وكانت الإجابات تؤشر إلى مستوى جيد أو شعور جيد بالرضا بالنسبة لتحديات التأمين الصحي ومستوى الخدمات والسرعة في المستشفيات والمراكز الصحية لحكومية، وتتوافق النتائج التي ظهرت في استطلاع الرأي مع التقارير الرسمية الحكومية والدولية عن وضع الصحة في الأردن، وهو إنجاز مهم في مجال التنمية الإنسانية ورأس المال البشري في الأردن.

ومن الملفت في إجابات المشمولين بالتأمين الخاص أن 10 في المئة منهم يشكون عدم توفر الأدوية بشكل دائم، وأن 15 في المئة يعتبرون تدني مستوى الخدمات المقدمة للمراجعين هي المشكلة الأكثر إلحاجا، في حين اعتبرها كذلك 5 في المئة فقط من المشمولين بالتأمين الصحي الحكومي المدني؛ 4.6 في المئة من المشمولين بالتأمين العسكري.

وقد اعتبر 68.7 في المئة من المجيبين أن مستوى الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات الحكومية جيدة أو جيدة جدا (10.9 في المئة أجابوا بأنه جيد جدا)، مقابل 29.3% أفادوا بانه سيء او سيء جداً. وأجاب (69.9 في المئة) بأن مستوى الخدمات الصحية المقدمة في المراكز الصحية الحكومية جيدة أو أكثر من ذلك (14.5 في المئة أجابوا أنها جيدة جدا)، مقابل 27% أفادوا بأنه سيء او سيء جداً. وأجاب 58 في المئة أن مستوى سرعة تقدم الخدمات الصحية في المستشفيات جيدة أو جيدة جداً (8 في المئة قالوا إنها جيدة جدا)، مقابل 39% أفادوا بانها سيئة او سيئة جداً. وقال 69 في المئة إن مستوى سرعة تقديم الخدمات في المراكز الصحية جيدة أو أفضل (14 في المئة قالوا إنها جيدة جدا)، مقابل 25% أفادوا بانها سيئة او سيئة جداً.