عمان - الرأي

خلص خبراء في جلسة نقاشية نظمتها اليونسكو ومركز الرأي للتدريب الإعلامي في المؤسسة الصحفية الأردنية الرأي أمس إلى أهمية حق الوصول إلى المعلومات في مكافحة الفساد وتعزيز المشاركة الديمقراطية.

ونظمت اليونسكو بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسق الشؤون الإنسانية، ومركز الرأي للتدريب الإعلامي الجلسة بحضور رئيس مجلس إدارة الرأي ايمن المجالي والمدير العام فريد السلواني والزملاء في التحرير والادارة، لتسليط الضوء على أهمية الوصول إلى المعلومات ومعالجة القضايا الأساسية حول هذا الحق، واستهدفت الصحفيين في المؤسسات الصحفية الأردنية، حيث يأتي الاحتفال هذا العام باليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات تحت شعار (عدم ترك أي أحد خلف الركب).

وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة، ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن أندرس بيدرسن، في عرضه الافتتاحي، إن حق الوصول إلى المعلومات كعنصر أساسي لحماية حقوق الإنسان الأخرى (التعليم، الصحة،.....)، تنبع أهميته في تمكين الناس من صناعة القرار، ومحاربة الفساد، وضمان المشاركة، ورفع فعالية الحكومة، فضلا عن التشجيع على الاستثمار، مؤكدا أن الشرعة الدولية لم تشر للديمقراطية كحق من حقوق الانسان ولكنها أكدت الحق في المشاركة ولا يكون هذا إلا من خلال أوجه عدة منها إنفاذ حق الوصول إلى المعلومات.

وأضاف أن حق الوصول إلى المعلومات يندرج ضمن أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 والتي حددت في أهدافها العالمية، وعددها 17 هدفا، على أهمية حق الوصول إلى المعلومات، وهو الهدف رقم 16 ضمن أهداف الاجندة، داعيا الصحفيين لضرورة الاهتمام بهذه الاجندة كونها حق الوصول إلى المعلومات يدعم حرية الصحافة التي تخدم حرية التعبير التي تتعرض لتهديد الان في ظل الحروب والازمات.

وبين بيدرسن، في عرضه التفاعلي، أن الاردن يتطور في موضوع حرية الصحافة، رغم أنه في منطقة تشهد أزمات وحروبا، مشيرا ألى التعاون مع الحكومة الاردنية حاليا لضمان تعزيز حق الوصول إلى المعلومات.

وعقب الافتتاح، شهدت الجلسة النقاشية حوارا تفاعليا مع المشاركين، لثلاثة متحدثين رئيسيين، تناولت محاور:حق الحصول على المعلومة بقانون محدود هو حق محدود، عرضها المستشار القانوني والخبير في قضايا الحريات خالد خليفات، والصراع في الوصول إلى المعلومات في الأردن: الواقع ما بين القانون وثقافة السرية، عرضها الخبير ومدير التحرير في الرأي الزميل زياد الرباعي، وجهود اليونسكو للنهوض بحق وصول الجمهور إلى المعلومات، عرضتها كوستانزا فارينا، ممثلة اليونسكو في الأردن، وأدارها رئيس تحرير الجوردان تايمز بالانابة الزميل رائد العمري.

وفي هذ الصدد، قال خليفات إن قانون حق الحصول على المعلومات هو أنجاز للاردن باعتباره الدولة الاولى في إقرار هذا القانون، لكنه أشار لمشاكل توجه تطبيق هذا القانون كالمدد في الرد على طلبات المعلومات، ومدد الطعن امام القضاء الاداري، فضلا عن حاجة هذا القانون للتعديل كونه مازال بحاجة لتعديلات في تسريع وتبسيط الاجراءات على المواطن.

بدوره قال الرباعي ان الصعوبات التي تواجه الصحفيين في الحصول على المعلومات متعددة وليس جلها قانوني بل هناك ثقافة سائدة ومتوارثة بمحاولة حجب المعلومات عن الاعلام او المماطلة في تقديمها.

وبين ان عدم وضوح دور الناطق الاعلامي والمكاتب الاعلامية في الوزارات والمؤسسات ساهم في حجب المعلومات او صعوبة الحصول عليها.

ودعا الى تقديم المعلومات في وقتها، لكي لا تتنامى الاشاعات، وخاصة ان المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي جلهم يجهل الثفاقة القانونية، ولا يعي عواقب الاخبار المسيئة والتجريح والنيل من الشخصيات.

وختم بان المعلومة مصدر قوة للدولة كما هي لوسائل الاعلام، ولا بد من تطوير العمل الاعلامي ليتناسب والتقدم في مجال المعرفة والاتصالات.

بدورها، عرضت ممثلة اليونسكو في الأردن كوستانزا فارينا لجهود اليونسكو للنهوض بدعم عملية تطوير التشريعات الاردنية لتيسير إنفاذ حق وصول الجمهور إلى المعلومات، وجهود اليونسكو في دعم برامج الناطقين الاعلاميين، وبرامج التدريب في مجال الثقافة الاعلامية.

وجرى نقاش موسع في ختام الجلسة حول أبرز التحديات التشريعية والاجرائية في انفاذ حق الوصول إلى المعلومات، وابرز التعديلات اللازمة لتطوير قانون ضمان حق الحصول على المعلومات.