ما تم التحذير منه وقع، فالرفض لمنهجي العلوم والرياضيات للصفين الاول والرابع حصل، والمركز الوطني للمناهج يتولى الدفاع عن المنهجين، ويعد بالتعديل حسب ردود الفعل من الميدان التربوي، ويتم تشكيل لجنة فنية، ولا يرى بوضوح موقف وزارة التربية، لانها صاحبة الولاية في رفض أو قبول المناهج، رغم إبعاد قسم المناهج فيها من تأليف الكتب المدرسية.

الموجة الاولى من الاعتراضات كانت عند إنشاء المركز الوطني للمناهج بنظام خاص، وواجه المركز عدم التعاون من قسم المناهج في التربية، وغيرها من المديريات لاعتبارات كثيرة، أقلها انسلاخ المناهج عن الوزارة، وابعاد كوادره عن عملها في تأليف الكتب والمتابعة الميدانية الدائمة، رغم الاهداف التي قيلت عن الاسباب، والدوافع.

والموجة الأهم، تأتي الأن من رفض قد يكون مسيرا، وقد يكون له معطياته، وبدأ منذ استلام الكتب التي تزامنت مع اضراب المعلمين، فالرفض جاء من أولياء امور، ولم يتسن نشر او إبداء رأي علمي مختص لأسباب الرفض، وهناك مختصون يقولون، انهم ارسلوا ملاحظاتهم للتربية والمناهج.

اما كلام العامة، فجله تناول الارقام المستبدلة من الهندية الى العربية، وان المنهاج بني على أساس وجود صفين ( بستان وتمهيدي) قبل الأول الاساسي، وأن مستوى المعلومات في العلوم فوق مستوى الطلبة.

نحن الآن في أول كتابين من نتاج المركز الوطني للمناهج، الذي أقر انه اعتمد على دار نشر عالمية، لها خبراتها في هذا المجال، فكيف سيكون الحال عند البدء بتاليف كتب الدين والعربي والتربية الوطنية والتاريخ..الخ، فنحن سنكون أمام موجة من الشد والجذب، ولا نستبق الأمور ونقول الرفض، لأن القلوب مليانه باتجاهات قد تضعف المناهج التعليمية، التي يجب أن تبقى بمنأى عن الصرعات، والابتعاد عن المجاملات التي كانت سائدة، سواء في قبول وحدات ونصوص بعيدة عن الهدف التعليمي والتربوي، والتكرار والحشو، والابتعاد عن المنافع الادارية والمالية في العمل.

ziadrab@yahoo.com