القدس المحتلة - كامل إبراهيم

اقتحم ٩٥ مستوطناً بحراسة قوات كبيرة من الشرطة والقوات الخاصة المسجد الأقصى المبارك، أمس من باب المغاربة، في ظل دعوات اليمين المتطرف وجماعات الهيكل المزعوم تكثيف الاقتحامات خلال الأعياد ووعود من كبار المسؤولين بما فيهم رئيس الشباك ووزير الامن الداخلي تغير الوضع القائم في المسجد الأقصى خلال المرحلة المقبلة.

وقالت الاوقاف الاسلامية في القدس ان عدد المشاركين في الاقتحامات الصباحية بعد انتشار القوات الخاصة والشرطة بلغ ٨٠ مستوطناً وطالباً وعنصر أمن فيما بلغ عدد السياح ٢٥٤٠سائحا اجنبياً قسم كبير منهم من اليهود الاميركان والأوروبيين وجنسيات اجنبية أخرى.

وحسب الاوقاف الاسلامية تم إغلاق باب المغاربة بعد صلاة الظهر أمام الاقتحامات بعد اقتحام ١٦٨٠سائحا واليهود المتطرفين ١٥ متطرفاً بعضهم من الحاخامات.

وقامت قوات الاحتلال بخطوات استفزازيّة، منها نشر قنّاصة على أسطح المسجد القبلي، وحوّل الاحتلال البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك إلى ثكنة عسكرية،

وأغلقت سلطات الاحتلال صباح أمس جميع معابر الضفة الغربية وقطاع غزة حتى 21 من الشهر الجاري بحجة الأعياد.

وفي الوقت الذي شنت فيه سلطات الاحتلال حملة اعتقالات أقدم مستوطنون،بخط شعارات عنصرية على جدران منازل المواطنين واعطاب اطارات المركبات في قرية مردا شمال سلفيت.

وقال شهود عيان أن مجموعة من المستوطنين تسللوا إلى القرية وخطوا شعارات عنصرية على جدران منازل المواطنين، من الجهة الشمالية للقرية، واعطبوا اطارات 5 مركبات وخطوا عبارات عنصرية.

وشن الاحتلال فجر أمس، حملة دهم وتفتيش تخللها اعتقال ١٩شاباً بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال عقب اقتحامها لحي الطيرة في رام الله.

و أصيب عشرات الشبان،بحالات اختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات التي اندلعت عقب اقتحام حي الطيرة.

واندلعت مواجهات على مدخل قرية سردا، خلال انسحاب قوات الاحتلال من البلدة، دون أن يبلغ عن إصابات.

واعتقلت شرطة الاحتلال 12 مواطنا من مدينة القدس، وذلك خلال حملة اعتقالات في صفوف قاصرين وشبان من قرية العيسوية، إذ اقتحمت قوات الاحتلال المنازل وفتشتها وبعثرت محتوياتها خلال حملة الاعتقالات.

واندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في حي عبيد بالعيسوية، أطلقت خلالها القوات قنابل الصوت والأعيرة المطاطية بكثافة نحو الشبان والمنازل.

بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين «إنها تنظر بخطورة بالغة لحملات التحريض المتواصلة واسعة النطاق التي يطلقها اليمين المتطرف في إسرائيل واركانه وجمعياته ومنظماته الاستيطانية، وفي مقدمتها ما تسمى منظمات جبل الهيكل والحاخامات المتطرفين والمدارس الدينية الاستيطانية التي تدعو بشكل علني وتطالب بتصعيد العدوان على المسجد الاقصى المبارك واستباحته بالكامل».

وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس أن الحملة تتم سواء عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو من خلال عديد اليافطات التي تنتشر في شوارع وإحياء المتدينين المتطرفين وفي المستوطنات أو عبر تصريحات ومواقف معادية واستفزازية يطلقها أكثر من مسؤول في «إسرائيل».

واعتبرت دعوات إحياء شعائر المستوطنين في الأقصى اعترافات إسرائيلية رسمية بحقيقة المخططات التي تنفذها سلطات الاحتلال بشكل يومي للحرم القدسي الشريف، وتفسيراً لا لبس فيه وشرحاً لمعاني توسيع دائرة الجمهور المستهدف في «إسرائيل» للمشاركة في تلك الاقتحامات.

وقالت الفصائل الفلسطينية من بينها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن التصريحات التحريضية لآفي ديختر الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي عن الليكود حين «افترض» أن الفلسطينيين «يكدسون السلاح في المسجد الأقصى» محاولة مكشوفة لتشويه الوجه الحضاري والديني للمسجد الأقصى المبارك.

وأكدت أن هذا التحريض يأتي في إطار الحملات الإسرائيلية الهادفة لخلق أجواء، تمكن قطعان المستوطنين من غزو المسجد الأقصى، وفرض تقاسمه زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود، عملاً بالخرافات التوراتية.

وأضافت أن «تحريض ديختر يشكل إعلان حرب مفضوحة، يتوجب علينا أن يتم التصدي لها على المستوى الوطني والقومي والعالمي نظراً لخطورة الوضع باعتراف ديختر نفسه، الذي يقر أن التغيير في الوضع الحالي للمسجد الأقصى سوف يحدث انقلاباً في الأوضاع، يقود إلى وقوع مجازر تتحمل سلطات الاحتلال مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية».

ودعت القوى السياسية والوطنية والسلطة الفلسطينية وقيادتها إلى حسم أمرها والشروع فوراً في تشكيل اللجان الشعبية لحراسة.

وأقرّ ديختر الذي طالب بفتح المسجد الأقصى أمام المتدينين اليهود للصلاة، بوجود منظّمات يهوديّة تسعى إلى تدمير المسجد الأقصى، وذكر منها اثنتين: واحدة خطّطت لتدميره بإطلاق صاروخ مضادة للدروع، وأخرى عبر إطلاق مسيّرة تحمل مواد متفجرة، وأضاف أن «قنبلة يدوية في المسجد الأقصى تعادل حربًا». وحذّر من أن أيّة عملية في المسجد الأقصى من الممكن أن تؤدي إلى استهداف اليهود في أي مكان يتواجد فيه مسلمون.

ودعا إلى الاحتياط من عمليّات يهوديّة ضدّ المسجد الأقصى، عبر «الاستخبارات وتشديد وجود الاحتلال في المسجد، والحديث إلى الحاخامات»، الذين وصفهم بالوحيدين القادرين على التأثير على المتطرّفين.