عمان - غدير السعدي

لم تكتفِ المعلمتان علا الطراونة وإيمان المواجدة بتقديم رسالتهما التعليمية، بل تجاوزتا حدود ذلك من خلال استثمار أوقات الفراغ في مشاريع إنتاجية عديدة تسهم في دعم مدرسة مؤتة الثانوية في لواء المزار الجنوبي بمحافظة الكرك.

الطراونة، معلمة اللغة الفرنسية، والمواجدة معلمة اللغة العربية في المدرسة بدأتا التعاون مع 4 طالبات من الصف الأول ثانوي، في البحث عن مشروع يتناسب مع البيئة الكركية مع عدم الاصطدام بالواقع والتحديات، التي تم التغلب عليها بدعم من المدرسة والمديرة والكادر.

تمت إقامة عدد من المشاريع الإنتاجية سميت بـ «أيادي ملفوفة بحرير» تعود بالنفع والفائدة على الطالبات والمدرسة والمجتمع المحلي، حيث أنها مدرسة مركزية كبيرة وعدد زوارها كبير ومتنوع، وتقام بها نشاطات متنوعة.

الطراونة أشارت إلى «أنه خلال الفصل الأول الماضي تم الاستفادة من موسم الزيتون وشراء كميات كبيرة من الزيتون وكبسها، بالإضافة إلى عمل المخللات».

وتابعت «ذهبنا إلى المزارع للشراء بسعر منخفض، وبمساعدة معلمات التربية المهنية والصحية تم إقامة ورشة عمل الزيتون والمخللات الموسمية وبازار لتسويق المنتوجات تضمن مأكولات شعبية وتراثية وصحية، فيما تم تسويقها في جامعة مؤتة والمجتمع المحلي».

وقالت المواجدة «في الفصل الثاني الماضي عندما بدأ موسم انتاج الحليب البلدي، وكون مدينة الكرك مشهورة بصناعة الجميد والسمن البلدي وكل عائلة لديها مخصصات سنوية لهذه المنتجات تم استثمار هذا الموسم بصناعة (اللبن، اللبنة، الزبدة، الشنينة) وتم شراء 200 كيلو من الحليب بعد إقامة ورشة متخصصة، وتم تسويق المنتجات كافة».

إضافة إلى ذلك أقيمت ورشة خاصة بالطالبات بالتعاون مع طالبة سابقة وهي الرسم على الخشب وصناعة ميداليات ومناظر خشبية، وتمتعت الورشة بإقبال كبير من الطالبات، حيث تضم المدرسة نحو 700 طالبة، و50 معلمة.

وثمنت الطراونة والمواجدة دور «شركتنا» في دعم مشاريع تساهم في صيانة المدرسة وتعليم الطالبات على مشاريع انتاجية يمكن ان تكون مهناً مستقبلية لهن، وسعى المشروع إلى إيصال الفكرة لطالبات المدرسة كافة وإشراكهن حسب اهتماماتهن.

وكانت «شركتنا» نفذت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مشاريع إنتاجية في اكثر من 50 مدرسة مهنية للاناث في اقاليم الشمال والوسط والجنوب، وتدريب 50 مشرفاً من مديرية التعليم المهني، واكثر من 500 طالبة على مشاريع انتاجية مهنية.