عمان - د.فتحي الأغوات

تعاني بعض مناطق العاصمة عمان من ندرة في عدد محطات الوقود وسط تساؤلات في ما إذا كان قانون ترخيص محطات الوقود الجديد يراعي حاجة العاصمة.

وقال خبراء ومعنيون إن السبب في عدم وجود محطات تغطي كافة مناطق العاصمة يعود إلى سوء التوزيع واعتماد هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن الموافقة الجغرافية للمحطات عند الترخيص.

وحمّل هؤلاء في أحاديث إلى الرأي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن مسؤولية عدم وجود تخطيط جاد ضمن مواصفات ودراسات موضوعية.

وأكد بعضهم أهمية السماح بإقامة محطات وقود في جميع مناطق العاصمة وتسهيل شروط الاستثمار في هذا المجال الحيوي، فيما ارجع آخرون سبب عدم توفر محطات وقود في بعض مناطق العاصمة إلى عدم الجدوى الاقتصادية من وجود محطات في مناطق تعاني من حركة سير ضعيفة.

ولم يتسن لـ $ الحصول على تعقيب من هيئة تنظيم الطاقة والمعادن رغم المحاولات المتكررة في التواصل مع الهيئة.

وقال مدير عام شركة تسويق المشتقات البترولية الأردنية (جوبترول) المهندس خالد الزعبي إن من يحكم عمل المحطات هو القانون والتعليمات، لافتا إلى أن هيئة تنظيم الطاقة الجهة المسؤولة عن إعطاء التراخيص للمحطات.

وأشار إلى العشؤائية والمزاجية التي تحكم تحديد توزيع محطات الوقود اضافة الى اسباب اخرى تتعلق في حجم المبيعات للمحطة.

ولفت الزعبي إلى أن تعديلا قادما على قانون ترخيص المحطات سوف يطبق قريبا يشترط الترخيص وفق نسب ومعايير محددة.

وطالب هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بضرورة إجراء مسح لكافة مناطق المملكة والى اعتماد وفتح محطات وقود جديدة ضمن شروط تحدد وتراعي المسافات بين المحطات.

بدوره، قال مدير عام شركة المناصير للزيوت والمحروقات المهندس ياسر المناصير إن بناء محطات وقود يخضع لعدد من الاعتبارات أهمها وجود حركة سير مناسبة توفر هامشا جيدا من المبيعات لا يقل عن 10 آلاف دينار يوميا.

وبين أنه اذا قلت المبيعات عن 10 آلاف دينار يوميا، فإنه يعتبر خسارة لمحطة الوقود بسبب انخفاض عمولة المحطة على الوقود المباع، حيث أن حجم البيع في المحطة يلعب الدور الأهم في حرص المستثمر على مكان إقامتها.

وأشار الى حجم التكلفة العالي الذي تتحمله المحطات الأمر الذي يجعل أصحاب محطات الوقود يتجهون إلى المناطق التي تزيد فيها حركة السير، لافتا إلى أن محطات المناصير البالغة 71 محطة تدار من قبل فريق متكامل يوفر خدمات داخلية متكاملة للزبائن.

من جهته، قال الخبير في قطاع الطاقة والمحروقات هاشم عقل إن سوء التوزيع في مواقع محطات الوقود يؤثر على الكثير من سكان في بعض المناطق في العاصمة التي تعاني من قلة وجود محطات الوقود الأمر الذي يضطرهم الى قطع مسافات طويلة قد تتجاوز عشرات الكيلومترات للوصول إلى اقرب محطة وقود.

ودعا الجهات المعنية إلى اعتماد دراسات موضوعية وليس فقط الموافقة الجغرافية في الترخيص، لافتا إلى أن الكثافة السكانية تتطلب انتشارا عادلا لمحطات الوقود تسهل على الناس الحصول على حاجتهم من الوقود بكل يسر.

وبين ان شروط السلامة العامة لا تكون فقط ضمن منطقة جغرافية محددة،لافتا إلى ان محطات الوقود في دول أوروبية منتشرة في كل مكان على الجسور وفي الإنفاق والفنادق.

وأضاف عقل أن هناك شروطا لإنشاء محطات وقود لا تتناسب وحاجات الناس، منوها الى أن قانونا جديدا وتعليمات جديدة لترخيص محطات الوقود ستطبق قريبا.