عمان - د. أماني الشوبكي

لم تجلس الشابة دانية المبيضين بانتظار إنهاء مرحلة الدراسة حتى تنطلق لتحقيق أحلامها في مشروع راودها منذ الطفولة.

بدأت قصة دانية عندما كانت في 13 من عمرها؛ حين رأت كل افراد اسرتها يشتغلون على انفسهم ويطورون من حالهم فكان لا بد من ان تبلور افكارها لتخرج بمشروع.

رأت المبيضين أن الخيارات كانت محدودة في فترة المدرسة وما كان امامها الا ان تشارك بمسابقات القراءة، حيث طُلب منها قراءة 50 كتاباً فكان ذلك التحدي الأول الذي تقوم به لتحصل على المركز الثاني على مستوى المدارس.

المبيضين ذات الـ 16 عاماً، روت قصة مشروعها «DRAWIT»، وقالت «جاء إلهام هذه الاداة من تجربة مررت بها شخصيا وانا بعمر 6 سنوات حيث قمت، بناء على طلب دكتور علم نفس، برسم صورة لفتاة ذات شعر طويل».

وتابعت «كانت تبدو الصورة لوالدتي وللآخرين رسمة عادية الا انها كانت تعبر عن غضبي واستيائي من قَصّة شعري الجديدة..».

وأضافت «استطاع دكتور علم النفس ان يفهم مشاعري اكثر من والدتي وأنني غير راضية عن قصة شعري الجديدة وهو الامر الذي اثار تساؤلات كثيرة في داخلي: كيف امتلك الدكتور القدرة على فهم مشاعري؟وكيف لم تتمكن امي وهي اقرب الناس لي من فهم ذلك؟ وكم عدد الاطفال الذين لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم التي قد تكون كبيرة؟».

ومن هنا بدأت المبيضين بالتفكير بأداة سهلة تمكن الاهالي من فهم مشاعر اطفالهم وحالتهم النفسية فكان الـ«DRAWIT» هو الناتج.

«DRAWIT» وسيلة بسيطة لفهم مشاعر الطفل بالاعتماد على تفسير الرسومات الموجهة لجسم الانسان عن طريق ستيكرات كل منها يحمل معنى مختلفاً وهذه المعاني تم تجميعها من اكثر من 36 مرجعاً على مدار سنتين من البحث.

وهذه الوسيلة أو البرنامج موجه للاطفال من عمر 5 إلى 11 سنة والذين قد يكون مخزونهم اللغوي لا يساعدهم بالتعبير عن مشاعرهم او الذين غير مدركين لطبيعة مشاعرهم خصوصا خصوصا اذا كانت نتاجا لتراكمات سابقة وايضا للاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تعبر رسوماتهم اكثر عنهم.

وعن مدى دقة تحليل النتائج اكدت المبيضين انها وصلت إلى 87% من «دقة النتيجة» بعد اكثر من 455 تجربة اجريت في المدارس الخاصة والحكومية ومخيم الزعتري، منوهة بان «هذه النسبة المرتفعة في الدقة جاءت كون البرنامج بني على اسس ومراجع علمية في مجال العلاج بالفن».

بعد ذلك فكرت المبيضين بالمشاركة بمعرض «انتل ايسف» من خلال تفكيرها بانشاء مشروع يسمى «drawit» وحصلت على المركز الاول على مستوى المملكة عام 2018 والمركز الثالث على مستوى العالم.

وفي عام 2019 طورت دانية مشروعها لتحصل على المركز الاول للمرة الثانية على مستوى المملكة.

ويعتبر معرض «intel ISEF» الدولي للعلوم والهندسة هو معرض العلوم الدولي الوحيد في العالم والذي يقدم كل علوم الحياة للطلاب, ويتنافس فيه كل عام ما يزيد على مليون طالب تتراوح صفوفهم 9-12.

وتشارك وزارة التربية والتعليم سنويا في هذه المسابقة العالمية من خلال مديرية المتابعة والتقييم وضبط الجودة لارتباط المسابقة ببرنامج انتل للتعليم.

وعن مشاركاتها قالت المبيضين انها شاركت بمؤتمر لمبة وبالمؤتمر العربي الثالث للتفكير والابداع والابتكار وبمسابقة مركز الابحاث حمدي منكو وحصلت بها على المركز الاول.