ثلاثون عاما على التحول الديموقراطي (1989-2019) هذا هو عنوان الندوة التي عقدت في مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام في الجامعة الأردنية في الثلاثين من الشهر الماضي وركزت على بحث أهمية الحدث ومدى الاستجابة لهذا التحول بعد مرور 30 عاما على انطلاقته والمسار السياسي والكتابة التاريخية بهذا الشأن.

شارك في الندوة التي افتتحت برعاية وزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة عدد من كبار رجالات الدولة والمفكرين والسياسيين والعلماء والباحثين من خلال جلسة افتتاحية وأربع جلسات عمل متتالية، وألقى كل من الاستاذ الدكتور سلامة النعيمات مدير مركز الوثائق والمخطوطات والاستاذ الدكتور عبد الكريم القضاة رئيس الجامعة الأردنية وراعي الندوة كلمات أكدوا فيها أهمية عقد مثل هذه الندوات في رحاب الجامعة الأردنية لما لها من دور في اثراء عملية التحول الديموقراطي في الأردن.

أما عن جلسات العمل الأربع فقد اشتملت الجلسة الأولى على ورقتي عمل، حملت الأولى عنوان قوانين الانتخاب والتحول الديموقراطي وقدمها الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، وحملت الورقة الثانية عنوان مسار الاصلاح السياسي ومعيقاته وقدمها الأستاذ الدكتور محمد قطاطشة، في حين تناولت الجلسة الثانية ورقة عمل مقدمة من الدكتور صبري ربيحات وزير الثقافة الأسبق بعنوان الأصلاح السياسي في الأردن محاولات وعثرات وورقة أخرى مقدمة من الدكتور غالب عربيات حول الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبدالله الثاني، وفي الجلستين الثالثة والرابعة قدم كل من الأستاذ الدكتور علي محافظة وهاني الحوراني وعدنان أبوعودة رئيس الديوان الملكي الأسبق والدكتورة رولا قاسم أوراق عمل تناولت على التوالي الطريق الى التحول الديموقراطي والتقييم التاريخي لمسار التحول الديموقراطي وهبة نيسان والاستجابة السياسية لها.

مضامين الندوة كانت في غاية الأهمية وظهر ذلك جليا من خلال المحاور التي تناولتها و المناقشات التي كانت تتبع كل جلسة وشارك فيها الحضور بشكل شيق وفعال حول قوانين الانتخابات في الأردن واسباب تعددها ومسار الاصلاح السياسي والعوامل التي تعيق مسيرة الاصلاح في الأردن ودور الحكومات والمجتمع في تعزيز مسيرة الاصلاح وتسريع عملية التحول الديموقراطي.

مبادرة مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية في عقد مثل هذه الدورات مبادرة حسنة تستحق الشكر والتقدير ونشجعها وندعو لاستمرارها ليس في الجامعة الأردنية وانما في جميع جامعاتنا الحكومية والخاصة لما في ذلك من أهمية قصوى في كسر عزلة الجامعات عن المجتمع المحلي والانفتاح عليه بصورة تعود بالنفع على الطلبة والباحثين والدارسين وتفتح أمامهم آفاق المستقبل فيما ينفع وطنهم ومجتمعهم وأمتهم.

Tareefjo@yahoo.com