عمان - سرى الضمور

كشف نقيب الجيولوجيين صخر النسور ان هنالك توجهاً رسمياً لاقرار مبحث علوم الأرض ضمن المواد العلمية في الثانوية العامة «التوجيهي»واحتسابها ضمن المعدل كباقي المباحث العلمية الكيمياء والاحياء والفيزياء في التخصص العلمي اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2020.

واكد بأن هناك توافقا وقبولا لدى الوزاره بأهمية عودة المادة وتحقيق العدل بين المواد العلمية جميعها.

وقال ان نقابة الجيولوجين تطالب باعادة هذا المبحث ضمن المواد العلمية الاساسية منذ عام 2014 في حين خرجت توصيات اللجنة الملكية لفاجعة البحر الميت ولجنة التحقق النيابية لاعادة مادة علوم الأرض،بالاضافة إلى توصية من قبل لجنة التربية في مجلس النواب عن طريق النائب الدكتور إبراهيم البدور والذي أبدى تفهماً لهذا المطلب المحق على -حد وصفه-.

وكان توجه وزارة التربية أن تدرس آلية إعادة احتساب علامة المبحث ضمن المواد العلمية الاساسية في التوجيهي لتحتسب في المعدل النهائي.علما أن واقع مبحث علوم الارض حالياً ضمن التوجيهي يحسب فقط بعلامة ناجح راسب.

وبين النسور أن هذا التوجه يأتي لأهمية هذه المادة في مختلف النواحي الحياتية من حيث تأثيرها على نوعية المخرجات التعليمية التي تفتقر للخبرة ونقص في المعلومات حول الموارد الطبيعية بالاضافة الى اقصاء معلمي علوم الارض من التدريس في كلا القطاعين العام والخاص، ما يؤثر على قطاع من مخزون الكوادر التعليمية والخبرات العلمية، المتفاقمة في بعض المدارس الحكومية نظرا لاستبدالهم بمعلمي العلوم الأساسية.

وأشار الى ان المبحث يساند مشاريع الطاقه والمياه والثروات المعدنية ويحد من انزلاقات وانهيارات وفيضانات نتيجة الكوارث الطبيعية، وانه يفعل من الموارد البشرية بشكل كبير.

وكشف انه تم الغاء المبحث بعد اجراء التعديل على المناهج في عام 2013، دون الاستناد لمرجعية تربوية متخصصة، الذي لم يجد اي مبرر واضح لالغائه، اذ تستعين المدارس حاليا بمعلمي الفيزياء والاحياء والكيمياء لتدريس المباحث المتعلقة بعلوم الارض.

وشدد النسور على ضرورة عدم اغفال او اقصاء أي علم من العلوم الأساسية في مراحل التعليم الاساسي، مشيرا الى ان المام الطالب بالطبيعة الجغرافية والبيئية يسهم في انتاج مورد بشري قادر على مجابهة مستجدات العصر وهو ما يتواءم والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تشدد على ضرورة تطوير العنصر البشري كونه احدى دعامات الموارد الأساسية في المجتمع، وعليه يقع على عاتق الجميع تمكينه من ادواته، ويتنافى مع الاستراتيجية الوطنية لوزارة الطاقة الساعية الى تعزيز الجهد الوطني في انتاج افراد كفوئين، واستثمار امثل للثروات المعدنية.

واكد النسور ان الغاء مبحث علوم الأرض والاكتفاء بعلامة (ناجح أو راسب) أدت الى العزوف عن التخصص الذي نتج عنه عدد من المشكلات نتيجة اتخاذ هذا القرار في عام 2013، الا وابرزها تسريح معلمي علوم ارض وبات معلموها يشكلون نوعا من أنواع البطالة المقنعة في القطاع الحكومي، إضافة الى انتزاع القيمة العلمية للمادة التي تعد عنصراً أساسياً من عناصر المعرفة.

وفي سياق التعليم الجامعي قال النسور ان هنالك اربع جامعات تدرس مساق علوم الارض واصبحت كوادرها مهددة بالتسريح نتيجة عزوف الطلبة عن هذا التخصص مشيرا الى انحسار كوادرها ب 250 دكتورا جامعيا فقط..

واوضح النسور ان تضاؤل عدد المتخصصين بهذا المجال بالرغم من ان قطاع البلديات والأمانة والاشغال جميعها بحاجة الى متخصصين في مجال علوم الأرض لتفادي أي مشكلات في البنية التحتية والتي غالبا ما يتسبب باهمالها في تزايد مشكلات تشققات الأبنية او هبوطات الشوارع او حدوث كوارث طبيعية لا يحمد عقباها.