القدس المحتلة - الرأي

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس، بهدم خيمتين وبركس في برية السواحرة في المنطقة المعروفة بـ«المنطار»، شرق مدينة القدس المحتلة.

وقال المتحدث باسم خيمة الاعتصام في برية السواحرة يونس جعفر في بيان، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة، وأبلغت بهدم الخيمة التي نصبها نشطاء في البلدة، للتصدي للبؤرة الاستيطانية المقامة على اراضي المنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار جعفر إلى أن قوات الاحتلال أبلغت المواطن خالد مشهور، بنيتها هدم الخيمة التي يسكن فيها مع عائلته، كما اخطرت المواطن محمد الهذالين بهدم بركسه القريب من مدرسة التحدي 2 في منطقة المنطار.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، خيمة التضامن التي نصبها أهالي بلدة السواحرة شرق مدينة القدس المحتلة ونشطاء ضد الجدار والاستيطان، احتجاجا على إقامة بؤرة استيطانية جديدة على جبل المنطار شرقا.

وكان مستوطنون وضعوا في الخامس عشر من أيلول الحالي عدة بيوت متنقلة «كرفانات» وأنابيب مياه على الجبل المذكور، بغرض إقامة بؤرة استيطانية.

كما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، منزلين أحدهما قيد الإنشاء، في قرية كيسان شرق مدينة بيت لحم، بحجة عدم الترخيص وهدمت مساكن في منطقة الدقيقة شرق بلدة يطا جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة بزعم قربها من المستوطنات الاسرائيلية المقامة على اراضي المواطنين في المنطقة.

وقال مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية في بيان أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وهدمت منزلين، موضحا ان سلطات الاحتلال أخطرت بهدم المنزلين قبل 20 يوما.

وأشار بريجية إلى أن مواجهات اندلعت بين الأهالي وجنود الاحتلال، أطلق الجنود قنابل الغاز والصوت باتجاههم، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة والاهالي المجاورة منازلهم للمدرسة بحالات اختناق.

من جهة اخرى، داهمت شرطة الاحتلال الاسرائيلي امس، مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، وأخرجت القواطع الخشبية والخزائن الموجودة فيه، مهددة الشبان الذين تواجدوا فيه ومنعتهم من تصوير ما جرى داخله، وقامت بالتدقيق في هواتفهم.

وقال مدير عام دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى الشيخ عزام الخطيب ان قوات الاحتلال اغلقت باب المغاربة كذلك عقب اقتحام 159 مستوطنا متطرفا يهوديا لباحات المسجد الاقصى المبارك–الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة وسط حراسة مشددة من شرطة وجيش الاحتلال الاسرائيلي.

من جهة اخرى، واصلت سلطات الاحتلال حماية ورعاية الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك واقتحمت مصلى باب الرحمة وفرغته وأزالت خزانة الأحذية والقواطع الخشبية التي تفصل صفوف النساء عن الرجال، واعتقلت خمسة شبان في تصعيد وممنهج لتغير الوضع القائم منذ احتلال القدس عام ١٩٦٧.

وتقدم عناصر منظمة يهودية متطرّفة تسمّى «حركة شباب هار إيل»، يقوم عليها مجموعة من غلاة المستوطنين الشباب في الضفة الغربية المحتلّة اقتحموا المسجد بلباس موحد ازرق اللون، استجابة لدعوات اقتحام واسع للمسجد الأقصى فيما يُسمى باعياد «يوم الغفران» بالتقويم العبري.

وتعبّئ المنظمات اليهودية المتطرّفة المستوطنين لأداء طقوس تلمودية علنية جماعية في الأقصى، وتلاوة الترانيم الدينية والقومية، إضافة إلى التعرّض للفلسطينيين في عموم البلدة القديمة وللمصلين خصوصاً خلال الدخول والخروج.

وشاركت في الدعوة لاقتحام الأقصى «منظمة العودة إلى جبل الهيكل»، وهي منظمة متطرفة يرأسها رفائيل موريس الذي حاول إدخال قرابين لذبحها في المسجد الأقصى في نيسان 2016، وزوجته آفي موريس التي شتمت النبي عليه الصلاة والسلام أمام المرابطات على أبواب الأقصى في تمّوز 2015.

واستبقت هاتان المنظمتان دعوتهما لاقتحام الأقصى بإرسال رسائل تحدٍ وتهديد لمرابطين ومرابطات من المدافعين عن الأقصى ودائمي الحضور فيه، كتبوا لهم فيها «نحن قادمون الخميس، نتمنى أن نراكم هناك».