الرأي - وكالات 

رفض البرلمان الأوروبي بشكل قاطع سيلفي غولار المرشحة الفرنسية للمفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، في خضم تحقيق يجريه الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الاحتيال، ما وجه ضربة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

كان ماكرون، قام بترشيح غولار، وخصص لها حقيبة السوق الداخلية مع الرئيسة المنتخبة للمفوضية أورزولا فون دير لين.

وكان من المقرر أن يشمل تفويضها الاقتصاد الرقمي والسياسة الصناعية للاتحاد الأوروبي وصناعة دفاع جديدة وإدارة الفضاء.

إلا أنها قد تعرضت للانتقاد من جانب البرلمان الأوروبي، بسبب تحقيق قائم في الاتحاد الأوروبي لمكافحة الفساد، يتعلق بمدفوعات الطاقم الخاص بها خلال فترة عملها كنائبة في الاتحاد الأوروبي، بالاضافة إلى العمل الاستشاري المربح الذي قامت به في ذلك الوقت.

ويتعين على البرلمان الموافقة على أعضاء فريق فون دير لاين بالكامل، قبل أن يتسلموا مناصبهم في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقرر النواب الأوروبيون أنهم لا يستطيعون الموافقة على تشكيلة المفوضية إذا كانت متضمنة غولار.

وفي تصويت اللجنة، أيد 29 نائبا غولار، بينما رفضها 82 آخرين.

وسعت غولار إلى إقناع نواب البرلمان الأوروبي أن وضعها مختلف الآن عما كان في 2017، عندما تنحت عن منصبها كوزيرة للدفاع في فرنسا بسبب هذه المسألة. وقالت أمام نواب البرلمان في الاتحاد الأوروبي، إنه لم يتم توجيه أي اتهامات ضدها، وإنه من المتوقع أن تتم تبرئتها.

وكانت غولار استقالت في يونيو/ حزيران 2017 بعد شهر على تعيينها وزيرة للدفاع في فرنسا، بعد الكشف عن فضيحة حول وظائف وهمية تتعلق بأعضاء حزبها “الحركة الديمقراطية”، كما فتح مكتب مكافحة الفساد في الاتحاد الأوروبي تحقيقا في نفس القضية لكنه لم يتم توجيه اتهام لها حتى الآن.

ماكرون يلقي باللائمة على فون دير لاين

بدوره، ألقى ماكرون باللائمة على رئيسة المفوضية في رفض غولار. وقال إنه لفت نظرها إلى التحقيقات التي تجري بحق غولار، إلا أن فون دير لاين تمسكت بها.

وقال مصدر في قصر الإليزيه إنه على الرغم من كفاءتها الواضحة لشغل الوظيفة، فقد كانت غولار ضحية “لعبة سياسية تؤثر على المفوضية الأوروبية ككل”.

وأضاف المصدر أن ماكرون سيبحث الآن الخطوات التالية مع فون دير لاين، مشيرا إلى أنه ينبغي على فرنسا الاحتفاظ بالحقيبة المعروضة.

ويتعين على فرنسا الآن أن تقترح مرشحا آخر، سيتوجب عليه الدخول في جولة جديدة من الاستجواب مع فون دير لاين وجلسات استماع جديدة في البرلمان. وبدأ الوقت ينفد مع اقتراب موعد بدء اعمال اللمفوضية الجديدة المقرر في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وتحتفظ رئيسة المفوضية القادمة، التي شكلت بعناية فريقها بما يعكس التوازن بين الجنس والسياسة والجغرافيا، بالحق في إجراء تغييرات في تشكيلة المفوضية، بناء على قائمة المرشحين النهائية.

وكان نواب البرلمان الأوروبي قد رفضوا أيضا المرشحين من المجر ورومانيا. وقد يؤدي انهيار الحكومة الرومانية، اليوم الخميس، إلى تعقيد الجهود الرامية إلى الانتهاء من تشكيل المفوضية في الوقت المناسب.