استوقفني مطولاً وشد انتباهي المقال الذي نشره المهندس سمير الحباشنة المفكر السياسي الوزير والنائب والعين السابق بعنوان الصين بعيون عربية استعرض فيه مفاصل مهمه فيما تحققه الصين من تطور وتسارع في الوصول إلى الأسواق في مختلف أنحاء العالم، ثلاثة وأربعين عاما مرت على تأسيس العلاقات الأردنية الصينية، والتي تنامت واستمرت قائمة على مبادىء الاحترام المتبادل بين البلدين الصديقين.

وقبل سنوات قليلة كنت في زيارة رسمية إلى الصين ولمست الرغبة الكبيرة والحماس الصيني لمأسسة العلاقات العربية الصينية والاردنية الصينية تحديدا، في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والاستثمارية المنطلقه من احترام الصين للاردن وثقتها الكبيرة في مصداقية جلالة الملك عبدالله الثاني وما يتمتع به الأردن من عوامل الأمن والأمان والاستقرار.

مطلوب إذن البناء على هذا التوجه وهذه الرغبة من خلال تعزيز مجالات التبادل التجاري والاقتصادي وتعميق الحوار بين السياسيين ورجال الاعمال والاقتصاد والإعلام والأكاديميين خاصة وأن الصين ثاني أكبر شريك تجاري للأردن على الرغم من التباين الواضح بين البلدين في المساحة وعدد السكان والنمو الاقتصادي إلا أن السمعة الدولية المرموقة التي بناها جلالة الملك عبدالله الثاني للأردن جعلت منه محل احترام وتقدير العالم.

ومن هنا مطلوب توسيع مجالات التعاون والاستفادة من الخبرات في البلدين الصديقين والأردن وما يقدمه من حوافز ضريبية وجمركية قادر على جذب الاستثمارات العالمية ومنها الصينية والتي يبدي الجانب الصيني حماسا ورغبة شديدة في تطويرها ليكون الأردن مركزا مهما في بناء علاقات قوية تؤسس لشراكة متنامية بين الجانبين في مختلف المجالات.

ويسجل للصين مواقفها الداعم للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وما تبديه من دعم وتأييد لها في المحافل الدولية، إن الحالة المتقدمة التي يعيشها الأردن وما يشهده من تطور وتقدم والذي يوصله جلالة الملك عبدالله الثاني الى العالم عبر زياراته ولقاءاته مع القادة والنخب والمعنيين في مختلف أنحاء العالم كفيلة أن توسع مجالات التعاون بين الأردن ومختلف دول العالم على أسس من الثقة المتبادلة وما يحظى به الأردن من احترام وتقدير.