القدس المحتلة - كامل إبراهيم

عزلت إسرائيل نفسها عن العالم الخارجي بالكامل منذ ظهر الثلاثاء وحتى مساء امس، وذلك بمناسبة يوم الغفران لدى اليهود والمعروف باسم «الكيبور»، وقالت مصادر اسرائيلية أن الحياة شلت بالكامل في ( اراضي العام 1948 ) حيث امتنع الإسرائيليون عن استقلال سياراتهم أو الخروج في الشوارع وفضلوا الاعتكاف في «الكنس» وهم صيام على مدى هذه الساعات كما نصت على ذلك (التوراة) وظلوا يمارسون العبادة.

كما امتنع الإسرائيليون عن استخدام الأنوار، هذا إضافة عن توقف البث في كافة المحطات التلفزيونية والإذاعية الحكومية منها والخاصة وشلت بالكامل حركة ملاحة الطيران من المناطق الإسرائيلية إلى الخارج وبالعكس، وكذلك الأمر مع الملاحة والتنقل البحري أيضا إضافة إلى إغلاق كافة المعابر البرية الدولية التي تربط إسرائيل بالدول المجاورة لها.

تجدر الإشارة إلى شرطة الاحتلال قد حولت البلدة العتيقة في مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، ونصبت الحواجز داخل الأسواق وعلى الطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، فيما استنفرت قواتها في منطقة ساحة (البراق) وعند أبواب المسجد الأقصى.

واقتحم عشرات المستوطنين امس، المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية قوات الاحتلال، وذلك بمناسبة ما يسمى «يوم الغفران».

وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن «185 متطرفا اقتحموا المسجد الأقصى بحراسة الشرطة الإسرائيلية».

وكانت قد دعت جماعات يهودية إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، بمناسبة «يوم الغفران».

وكان قد اقتحم مئات المستوطنين، صباح الثلاثاء، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة لشرطة الاحتلال، فيما قام الآلاف بتأدية صلوات تلمودية بساحة البراق، تقدمهم وزير الزراعة، أوري أرئيل.

وفتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة لاقتحامات مجموعات المستوطنين، ونشرت عناصر الوحدات الخاصة في ساحات الحرم، وذلك لإبعاد الفلسطينيين عن مسارات الاقتحام، ولتوفير الحماية للمستوطنين. واعتدت قوات الاحتلال على عدد من المرابطين والمرابطات قرب «باب الرحمة».