عمان–غدير السعدي

قال وزير الشباب الدكتور محمد أبو رمان «إن تفشي ظاهرة البطالة شكل تحديات سياسية واقتصادية وثقافية ألزمت الحكومات العربية إعادة التفكير بملف الشباب وطرح برامج وخطط كفيلة بمواجهة هذه التحديات».

وأضاف خلال لقائه المشاركين في اللقاء السادس عشر لشباب العواصم العربية «أن وزارة الشباب بدأت عملية إعادة تعريف دورها في تطوير السياسات الناظمة للعملية الشبابية وخلق المساحات الشبابية الداعمة والصديقة للشباب وتمكين وتأهيل العاملين مع الشباب مع إقامة برامج شبابية تحاكي متطلباتهم واحتياجاتهم».

وفيما يتعلق بالمبادرات الشبابية أشار ابو رمان إلى «أن الوزارة عملت على توطين هذه المبادرات في المراكز وبيوت الشباب وقدمت الدعم الفني واللوجستي والمادي».

وطرح المشاركون جملة من القضايا الشبابية، موصين بإقامة شبكات للعمل الشبابي العربي في مجالات المبادرات والمناظرات الشبابية.

والتقى المشاركون رئيس هيئة «أجيال السلام» الدكتور مهند عربيات الذي عرض دور الهيئة ورسالتها التي تؤمن بأن للشباب دوراً أساسياً فى قيادة التغيير الاجتماعي وتمكين الشباب وتحقيق التغيير المستدام فى المجتمعات التى تعاني من النزاعات.

وعرض عدد من الشباب الأردني الريادي قصص نجاح مبادراتهم التي تم توطينها في المراكز الشبابية، حيث قدم الشاب رعد الصمادي مبادرة «كن ريادي» التي تعنى بتدريب الشباب في مجال ريادة الأعمال.

فيما قدم الشاب سيف العتوم مؤسس مبادرة «منصتي» التي تم توطينها في مركز شباب جرش شرحاً حول المبادرة التي تهدف إلى تعزيز فكرة ومفهوم ثقافة التطوع لدى الشباب.

وعرض المشاركون العرب مبادراتهم الشبابية داخل المجتمعات العربية حيث قدم الوفد المصري مبادرة تدعو إلى الحد من الاستخدام السيئ للمضادات الحيوية وتهدف إلى بناء ثقافة طبية لدى الشباب تجاه استخدام المضادات والوقاية من ظهور أنواع فيروسات جديدة، حيث نجحت المبادرة في الحد من ظاهره بيع المضادات الحيوية.

فيما قدم الوفد السعودي مبادرة «نعيش بوعي» وهي مبادرة توعوية ترفيهية في مجالات البيئة والصحة والرياضة تتمثل رؤيتها في خلق مجتمع واعِ بأهمية الرياضة وسلامة البيئة وصحة أفراده، حيث تجاوز عدد المستفيدين من هذه المبادرة نحو ٨ آلاف شاب.

وعرض الوفد العُماني مبادرة «كالبنيان» الهادفة إلى مساعدة الطلاب الذين يملكون مركبات خاصة لتأمين نقل الطلاب الذين لا يملكون وسائل نقل إلى جامعاتهم ومنازلهم.

وقدم الوفد الفلسطيني مبادرة «من هناك» وتهدف إلى إحياء الذاكرة الوطنية للشباب العربي والفلسطيني.

وتحدث الوفد المغربي عن مبادرة إصلاح مدارس القرى في المغرب التي نفذها مجموعة من الطلبة، يستهدفون من خلالها المدارس التعليمية في القرى والمناطق النائية، بحيث يتم القيام بإصلاحها وترميمها.

أما الوفد اليمني فقدم شرحاً حول مبادرة «التعليم من أجل السلام» التي تهدف إلى حماية وإبعاد اليافعين عن الحرب والنزاع وتوجيهم نحو التعليم وإيجاد أماكن خاصة آمنه وتوفير المنهاج التعليمي المناسب لهم.

وقدمت الشابة الأردنية أسيل أبو سليم مبادرة (وتين17)، التي تهدف إلى توفير مختبر طبي متنقل من خلال تطبيق إلكتروني وتزويده بمعدات متطورة، وتستهدف المبادرات الأطفال والأمهات وكبار السن والحالات الطارئة.

وضمن فعاليات اللقاء زار المشاركون متحف صرح الشهيد والذي يعد متحفاً وطنياً يسجل مراحل تاريخ الأردن الحديث، وشاهدوا ما يحتويه المتحف من معروضات تتحدث عن تاريخ القوات المسلحة الأردنية منذ الثورة العربية الكبرى حتى الحاضر من معروضات من الأسلحة والعتاد واللباس، وتجول المشاركون في ساحات المتحف وأجنحته.

وخلال زيارة المشاركين لنادي الوحدات عرض أمين سر النادي عوض الأسمر دور النادي ورسالته الثقافية والاجتماعية والرياضية وعمل اللجان الداخلية.

وعرض الشباب أصحاب المبادرات التي تم توطينها داخل المراكز الشبابية التابعة لوزارة الشباب مبادراتهم وإبداعاتهم المختلفة وسبل تحقيقها وتجسيدها على أرض الواقع، وتخلل اللقاء نشاطات فنية وثقافية ووصلات غنائية وطنية.

شارك في اللقاء مبادرات شبابية هادفة ومنوعة شملت العديد من الجوانب والمجالات (سياحية، اقتصادية، مجتمعية، ريادية، صحية، موسيقية فنية، ثقافية، بيئية، طبية) بالإضافة إلى تشجيع مفهوم ثقافة التطوع بين المجتمعات وتبني وتجسيد مساعدة الغير كمفهوم شامل.

وحملت المبادرات أسماء تعكس مضمونها مثل (حكيم التطوعية، فيتامين ق، توظيف طلبة الجامعات الأردنية، سفاري الأردن، مشروع وصفي التل، صناعة الأمل، ادعم موهبتك، لمة، لوكنت مكاني، الجامعة الأردنية المهيئة، الجلوة العشائرية، منصتي، hut Prize، مبادرة IFMSA-JO، سيرتونين).