عمان - جوان الكردي

نظّمت حاضنة أعمال مؤسسة إنجاز mySTARTUP فعالية بعنوان دور الإعلام في تمكين البيئة الريادية بهدف تسليط الضوء على قطاع ريادة الاعمال في الأردن، ودور الإعلام كجهة محفزة وداعمة لهذا القطاع الذي يضم مجموعة كبيرة من الشباب والشابات الرياديين الذين أسسوا شركاتهم الناشئة وانطلقوا من خلالها لسوق العمل كأصحاب شركات ومؤسسات تسهم في دعم وتحريك عجلة النمو الاقتصادي.

وقالت الرئيس التنفيذي لمؤسسة إنجاز ديمة البيبي إن مؤسسة إنجاز تعمل ومنذ تأسيسها في عام 1999 مع الشباب الأردني لإعدادهم وتحفيزهم ليكونوا أعضاء فاعلين بمجتمعهم ويساهموا في تنمية الاقتصاد الوطني، مؤكدة أهمية ودورالإعلام كداعم رئيسي للبيئة الريادية بشكل عام وللرياديين الشباب على وجه الخصوص.

وبينت أن البطالة تعد واحدة من أهم المشكلات التي تواجه المجتمع الأردني وخاصة فئة الشّباب منهم، حيث زادت نسبة البطالة في الأردن من 12٪ في عام 2014 إلى 19.2٪ في عام 2019، كما بلغت نسبة البطالة من حملة شهادة البكالوريوس فأعلى للذكور 30.1% مقابل 84.7% للإناث في آخر دراسة قامت بها دائرة الاحصاءات العامة للربع الثاني من عام 2019.

وأضافت، كأحد الحلول لمواجهة هذه المشكلة اتّجهت السياسات في الأردن نحو تحفيز الشباب لدخول عالم ريادة الأعمال لخلق فرص عمل ذاتيّة لهم ولنظرائهم من الشّباب، وفي هذا الإطار ظهرت العديد من المبادرات من جهات رسميّة ومنظّمات مجتمعيّة لتمكين الشّباب والشّابات ليكونوا قادرين على البدء بالعمل على اطلاق شركاتهم النّاشئة.

وأشارت إلى أن تغيير اسم وزارة الاتصالات في الأردن إلى وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة يعد أحد المؤشرات على مثل هذا التوجه؛ باعتبار أن الشّركات النّاشئة تشكّل جزءاً مهماً وأساسياً للنمو الاقتصادي والتنمية وزيادة فرص العمل في اقتصاد الدول النامية، حيث تُعتبر الشّركات النّاشئة في الأردن عنصراً أساسيّاً لتنمية الاقتصاد الوطني، وهي تشكّل أكثر من 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص كما توفر حوالي 60٪ من فرص العمل، وتمثل ما نسبته 98٪ من إجمالي المنشآت.

وأضافت «للمساهمة في تعزيز بيئة ريادية مُحفّزة وممكّنه في الأردن، جاء تأسيس حاضنة أعمال مؤسّسة إنجاز mySTARTUP في عام 2018 لتكون جزءاً من منظومة ريادة الأعمال في الأردن، لتلبي جميع الخدمات والأدوات التي يحتاجها الرّياديّون الشّباب من كلا الجنسين في مكان واحد مما يساعدهم في تأسيس وتطوير شركاتهم النّاشئة.

وبينت أن حاضنة أعمال مؤسّسة إنجاز mySTARTUP من أهمّ المحاور التي تعمل عليها المؤسّسة؛ لإيمانها بقدرة الشّابات والشّباب الأردنيّ على الابتكار والإبداع والخروج بأفكار ومشاريع رياديّة قابلة للتطبيق وقادرة على تقديم خدمات ومنتجات متطوّرة يحتاجها السوق.

وأوضحت أن الطّاقة الاستيعابية للحاضنة في العام الواحد تبلغ 100 شركة ناشئة، وقد حرصت مؤسّسة إنجاز أثناء تأسيس الحاضنة على الاطّلاع على مجموعة من التجارب النّاجحة لحاضنات الأعمال في أكثر دول العالم تقدما في هذا المجال للاستفادة من تلك التجارب ونقل الخبرات والبرامج العالميّة للاستفادة منها، وتعمل الحاضنة مع الرّياديّين الشّباب والشّابات من مختلف مناطقهم لتوفّر لهم احتياجاتهم الأساسيّة لكي يضعوا أنفسهم على المسار الصّحيح في رحلتهم بعالم الرّيادة والابتكار.

وأضافت تُقدّم حاضنة أعمال إنجاز مجموعة من الخدمات المتعلّقة بتطوير الأعمال الرّياديّة للشّركات والمؤسسات النّاشئة وتشمل تقييمًا عاماً للاحتياجات الأساسيّة لكل شركة ناشئة في الحاضنة؛ بهدف معرفة مكامن القّوة والضّعف والعمل على تطويرها. كما توفّر الحاضنة قاعات تدريبيّة وقاعات اجتماعات ومساحات للعمل بهدف تصميم وتطوير المنتج الخاصّ بالشّركات النّاشئة، إضافةً إلى مكاتب خدمات خاصّة تم تصميمها وتجهيزها بأحدث الطرق ليستفيد منها الرّياديون.

وعن التدريبات التي تُوفّرها الحاضنة قالت البيبي إن هناك برنامجاً ممنهجاً يشمل مجموعة من التدريبات العامّة التي تحتاجها الشّركات الناشئة في بداية تأسّيسها بهدف تمكين مؤسِّسيها من العمل على تطوير وبناء شركاتهم، إضافة إلى توفير تدريبات متخصّصة للرياديين أصحاب الشركات بحسب حاجة كل شركة ناشئة بناءً على التقييم العامّ لها، وأضافت أن الحاضنة تقدّم خدمة الالتقاء مع خبراء متخصصين في مختلف المجالات منها الإداريّة والقانونيّة واللوجستيّة وغيرها من الخدمات.

وأكدت أن الحاضنة تُقدّم للرياديين برنامجاً متخصصاً في الارشاد وتوفر لهم فرصة الالتقاء المتواصل بمرشدين ومرشدات من أصحاب الخبرة في تأسيس الشركات الناشئة يعملون كمرشدين متطوّعين لمساعدة الرياديين الشّباب والشّابات في تطوير شركاتهم، وتوفير مساحة مناسبة لالتقاء الرّياديّين فيما بينهم بهدف تبادل الخبرات والاطّلاع على تجاربهم المختلفة، بهدف التّعرف على الشّركات والخدمات التي تقدمها لخلق بيئة رياديّة متكاملة، كما تراعي الحاضنة احتياجات المرأة الرّياديّة من خلال توفيرها لبيئة عمل محفّزة تسهم في تفعيل دورها في النم? الاقتصاديّ.

ولفتت إلى أن الحاضنة تفتح المجال أمام الشّركات النّاشئة لتأسيس شراكات مع المستثمرين في القطاع الخاص من خلال تنظيمها لمجموعة من الفعاليات التي تجمع كافّة الأطراف المعنية في هذا المجال، يتم من خلالها تقديم عروض من قبل الشّركات النّاشئة أمام مجموعة من المستثمرين المهتمين، وتنظّم الحاضنة أيضاً مجموعة من الفعاليّات التي تتيح الفرصة للشركات الناشئة بالتّعرف على مختلف الجهات والقطاعات والمؤسّسات التي تعمل مع فئة الشّباب في مجال الرّيادة بهدف التّعرف على الفرص التي توفرها تلك الجهات والتعاون لخدمة قطاع ريادة الاعم?ل في الاردن.

وتضمّنت الفعالية الالتقاء مع قصص نجاح لشباب وشابات أسسوا وطوروا شركاتهم الناشئة ومؤسساتهم من خلال حاضنة أعمال مؤسسة إنجاز والذين اشادوا بدور الاعلام الذي ساهم وساعد بنشر قصصهم بشكل اسرع وجعل الناس وبعض الشركات ومواقع التواصل معهم وانجاح مشاريعهم.