اربد – محمد قديسات

شكلت 60 سيدة من سيدات الاغوار الشمالية قصة نجاح وتحدي باقتحام مجالات عمل السائد انها صعبة وتحتاج لخبرات وطاقات ذكورية واصبحن الرافعة الاهم في عمل محطة المنشية التحويلية التي تم انشاؤها عام 2018 على مساحة 88 دونم.



وتقوم السيدات اللواتي يعملن في المحطة على فرز النفايات الصلبة الموردة اليها من بلديات الاغوار الشمالية والوسطية وخالد بن الوليد في لواء بني كنانة والشفا في محافظة عجلون وتجهيزها للبيع لمتعهدين وتجار يقومون بدورهم ببيعها الى المصانع لاعادة تدويرها وانتاجها من جديد.

وتقبل العاملات في المحطة على اداء عملهن بروح وثابة ابهرت العاملين في المحطة وشكلن قدوة ونموذجا يحتذى لهم كما يشير مديرها عماد العزام وضربن باتقان وجودة الاداء والالتزام بالعمل اروع الامثلة التي احرجت اقرانهن من الرجال في كثير من المواقف واصبحن يتقن العمل على الرافعات الشوكية وعمليات الضغط والكبس اللازمة للنفايات المفروزة والمعدة للبيع في السوق المحلية

وتقول احدى العاملات في محطة فرز النفايات"ام يزن" كانت الحاجة والظروف المعيشية الصعبة لاسرتها هي الدافع لها ولمجموعة من النسوة في الاغوار الشمالية على اقتحام هذا النوع من العمل رغم طبيعته الشاقة احيانا والتي تحتاج الى جهد وعضلات الا انه بعد ايام قليلة اصبح هذا التحدي وراء ظهورهن واصبحت الالفة وعشق العمل وطبيعته هي السائدة بين زميلاتها وهو ما دفعهن الى التفكير بماسسة وتطوير عملهن وتاطيره من خلال جمعية لتعميم الاستفادة من التجربة.

وتضيف "ام يزن " انه ولهذه الغاية ولتعميم الاستفادة ونشرة ثقافة العمل بين اوساط السيدات تم تاسيس جمعية رواد الاغوار الشمالية التعاونية للتنمية متعددة الاغراض ومحدودة المسؤولية خلال شهر ايلول الماضي والتي اصبحت فيما بعد هي المشغلة لمحطة فرز النفايات في المحطة التحويلية.

وتؤكد"ام يزن" انه لا مستحيل مع الارادة والتصميم والتغلب على ثقافة العيب لان المراة المنتجة هي الاقدر على تربية الابناء وانتاج جيل مؤمن بثقافة العمل والانتاج قبل الوظيفة ودعت الى عدم تعطيل طاقات المراة وقدراتها على العمل والانتاج تحت اي مبررات مشيرة الى ان تعطيل المراة عن العمل هو تعطيل لنصف طاقات المجتمع.

محطة المنشية التحويلية التي شهدت ولادة قصة نجاح سطرتها نساء من الاغوار الشمالية باقتحامهن هذا المجال وفرت كل الامكانات المساندة للنساء العاملات في محطة فرزالنفايات فيها ومن ثم انتقلت الى تقديم الدعم اللوجستي والفني والمالي للجمعية.

وفي هذا السياق يقول مدير المحطة العزام ان مشروع الامم المتحدة الانمائي(UNDB) يوفر رواتب شهرية للعاملات بقيمة 220 دينار تعطى نصفها للعاملة مباشرة والنصف الاخر يذهب لصندوق الجمعية التعاونية لاستثمار هذه المبالغ في تطوير اداء الجمعية وتفعيل دورها في اقامة مشاريع تعاونية مدرة للدخل تعزز قدرات منتسبيها وتمكنها من خدمة المجتمع المحلي على نحو اوسع وافضل.

وبين العزام ان المحطة التي اقيمت على انقاض مكب النفايات القديم الذي تم اغلاقه وتحويلها الى محطة تحويلية بدعم وتمويل من برنامج الامم المتحدة الانمائي تحول الى فرصة تنموية واعدة واصبح صديقا للبيئة بعد ان كان نقطة بيئية حرجة قياسا على وضعه السابق.

واوضح العزام ان المكب يستقبل يوميا ما بين 300 الى 320 طن من النفايات الصلبة من البلديات التي يخدمها والتابعة لمجلس الخدمات المشتركة لمحافظة اربد وهو يوفر جهد كبير على هذه البلديات بدل اضطرار الياتها الى نقل النفايات الى مكب الشمال"الاكيدر" حيث تقوم تريلات كبيرة تعمل في المحطة بنقل النفايات بعد استكمال عملية فرزها من قبل سيدات الجمعية الى مكب الاكيدر.

واشار العزام الى ان الطاقة الاستيعابية للمحطة تصل الى 350 الف طن وانه تم زراعة اكثر من 2000 شجرة حرجية في المحطة وانشاء مركز لصيانة الاليات اضافة الى محطة فرز النفايات وانشاء خلايا شمسية للطاقة المتجددة تكفي لسد احتياجات المحطة من الطاقة.