القدس المحتلة - كامل إبراهيم

حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين امس، من تفاقم الأوضاع الصحية للأسرى المرضى القابعين في عيادة سجن الرملة، وشددت على أن المعتقلين «يتهددهم الموت البطيء في كل لحظة بفعل سياسة الإهمال الطبي المتعمد».

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن 10 أسرى مرضى يقبعون في عيادة سجن الرملة، بظروف صحية معقدة وخطيرة للغاية، وغالبيتهم يعانون من الشلل ويتنقلون على كراسي متحركة، ويعتمدون على أسرى آخرين للقيام باحتياجاتهم اليومية، كالاستحمام وارتداء الملابس وتناول الطعام والمسكنات. ولفتت الهيئة إلى أن ثلاثة أسرى مضربين عن الطعام يقبعون في قسم للعزل داخل مشفى الرملة بأوضاع صحية مقلقة وخطيرة، وهم الأسير أحمد غنام المضرب عن الطعام منذ 87 يوما، والأسير إسماعيل علي المضرب عن الطعام لليوم 67 على التوالي، والأسير طارق قعدان، المضرب منذ 70 يوما، ضد اعتقالهم الإداري.

يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، جددت، امس أمر الاعتقال الإداري للأسير قعدان من بلدة عرابة جنوب جنين، لمدة ستة شهور، علمًا بأن الأمر الإداري الحالي ينتهي اليوم، ما يشير إلى تعنت سلطات الاحتلال ورفضها تلبية مطلب الأسرى المتمثل بإنهاء اعتقالهم الإداري، ومحاولة لإيصال الأسرى المضربين إلى مرحلة صحية خطيرة يصعب علاجها لاحقًا.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسرى المرضى يعانون من سياسة الإهمال الطبي المتعمد، وسط تواصل انعدام الخدمات الطبية والصحية، وعدم تشخيص الحالات المرضية، وانعدام تقديم العلاجات والأدوية اللازمة لهم، ومساومة الأسرى على العلاج ونقلهم بسيارة «البوسطة» إلى المحاكم والسجون.

كما أكدت «تفاقم الوضع الصحي للأسير المصاب سامي أبو دياك، الذي يعاني من تدهور خطير جدا في حالته الصحية، مع معاناته من مرض السرطان في الأمعاء منذ أربع سنوات، بسبب الإهمال الطبي المتعمد لوضعه الصحي، حيث بات لا يقوى على الخروج لزيارة محاميه، ويعتبر من أخطر الحالات المرضية بمعتقلات الاحتلال الإسرائيلية:.

وطالبت الهيئة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والقانونية، بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى القابعين في سجون الاحتلال، ووضع حدٍ لسياسة المماطلة في تقديم الرعاية الطبية لهم وللمصابين والإفراج عنهم قبل فوات الأوان.

وأوردت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيانها قائمة بأسماء الأسرى المرضى القابعين في «الرملة»:

من جهة اخرى، اقتحم مئات المستوطنين امس، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة لشرطة الاحتلال، فيما قام الآلاف بتأدية صلوات تلمودية بساحة البراق، وذلك بمناسبة ما يسمى «يوم الغفران»، حيث تقدم هذه الاقتحامات وزير الزراعة الإسرائيلي، أوري أرئيل.

وفتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة لاقتحامات مجموعات المستوطنين، ونشرت عناصر الوحدات الخاصة في ساحات الحرم، وذلك لإبعاد الفلسطينيين عن مسارات الاقتحام ولتوفير الحماية للمستوطنين.

واعتدت قوات الاحتلال على عدد من المرابطين والمرابطات قرب «باب الرحمة».

وتقدم الاقتحامات التي تواصلت على شكل مجموعات، العديد من الحاخامات برز منهم الحاخام (يهودا غليك)، حيث نفذوا جولات استفزازية في ساحات الحرم، قدموا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وبعضهم قام بتأدية صلوات وشعائر تلمودية قبالة قبة الصخرة ومصلى «باب الرحمة» قبل أن يغادروا المسجد من باب السلسلة.

كما حولت شرطة الاحتلال الاسرائيلي القدس القديمة إلى ثكنة عسكرية ونصبت الحواجز داخل الأسواق وعلى الطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى، فيما استنفرت قواتها في منطقة ساحة البراق وعند أبواب المسجد الأقصى.

وفرضت شرطة الاحتلال تقييدات وإجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد، ومنعت من الكثيرين دخول الحرم واشترط احتجاجات بطاقات الهوية عند البوابات وتفتيش الحقائب والأغراض له من سمح له بالدخول للمسجد.

وفي ظل تصعيد الاقتحامات في الأعياد اليهودية، دعت اللجان الشعبية للدفاع عن الأقصى، إلى التوافد إلى القدس وشد الرحال للدفاع عن المسجد في وجه المستوطنين، خلال الأعياد اليهودية.

وقالت اللجان في بيان لها، إن التواجد الدائم أمام المستوطنين، خلال الأيام القادمة سيفشل مخططاتهم الرامية إلى تقسيم ساحات المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا.

وأضافت اللجان في البيان: «سنبقى الأوفياء لمسجدنا ندافع عنه في وجه غطرسة المحتل وقطعان مستوطنيه، وستبقى بوصلتنا نحو القدس والأقصى، لن نخذله ولن نتراجع حتى التحرير القريب».

من جهتها، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس حملة دهم واعتقالات واسعة، في عدة مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة طالت أربعة عشر فلسطينيا.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت مناطق متفرقة في مدن قلقيلية والخليل وطولكرم ونابلس وبيت لحم والبيرة ورام الله، واعتقلت هؤلاء المواطنين بزعم أنهم مطلوبون.