هل لدينا خطة (ب) إذا فشلت الخطة (أ)، في حالتنا أعددنا خطط. أ، ب، ج، د، وإلى أخر الحروف الأبجدية؟.

صحيح أن الاضطرابات في المنطقة رتبت أعباء كبيرة على الأردن لكن أستطيع أن أقول إن هذه الاضطرابات كان يمكن ولا تزال أن تشكل في ذات الوقت فرصة كبيرة لتحقيق فوائد للاقتصاد بحسن الإدارة والجرأة في إتخاذ القرارات وتنحية الحساسية المفرطة في التعامل مع هواجس وتداعيات هذه الاضطرابات, لكن حتى الأن ما نزال نفوت الفرصة في جذب الاستثمار وفي التقاط الفرصة لصناعة موسم سياحي كبير, بل إننا نعمل في كثير من الأحيان على تعظيم عوامل الاخفاق.

قلة المال وقلة العمل أفضل المحفزات للمشاكل الاجتماعية وللتأزيم السياسي ومن لا يقر بذلك عليه أن يرجع الى الأسباب الحقيقية التي فجرت ما يسمى بالربيع العربي.

لماذا تفشل الخطط؟, ذلك بظني يعود الى أنها لم تنفذ بل وركنت على الرف لكن الأهم في ذلك هو التغير السريع في السياسات الذي يصاحب مجيء كل حكومة وعمر الحكومات قصير كما نعرف, وهذا ما يدعونا الى التساؤل هل لا زلنا نقر بمبدأ تراكم الإنجاز والبناء عليه؟.

في الأردن لطالما رسمنا خططاً ثلاثية وخمسية وعشرية لتحقيق أهداف مالية واقتصادية معينة فكانت النتيجة أننا حققنا عكسها. فتراكمت العيوب وكبرت ولم نتعلم الدرس، وها هو ذا الوضع الراهن يقوم فقط على إدارة الأزمات وإطفاء الحرائق.

قمنا بوضع خطط استراتيجية على الورق حتى الخطة السنوية وهي الموازنة العامة لا تحقق أهدافها.

المشكلة باعتقادي هي أننا لا نريد أن ندرك أن العالم من حولنا يتغير بسرعة ومع ذلك فإننا ننظر إلى الخلف.

نستطيع أن نواصل التساؤل حول سيناريوهات المستقبل لكن علينا أن ندرك أن هذا المستقبل مفتوح على جميع الاحتمالات الإيجابية والسلبية، فهل علينا إعداد خطط تتضمن سيناريوهات مفترضة، أم خطة واحدة تراجع وتتغير سنويا وهي عابرة للحكومات.

تقييـــم الخطط ليس على أساس جودتها فنحن أفضل من يضع الخطط وتغطيتها لكافة الجوانب، ونظام الأولويات فيها، بل في قابليتها للتنفيذ وتحقيق النتائج فأين أخطأنا وأين أصبنا؟.

qadmaniisam@yahoo.com