إربد - أحمد الخطيب

أكد الشاعر عاقل الخوالدة مدير ثقافة إربد، في كلمة له، على أهمية الإنصات إلى نبض الشارع الثقافي، من خلال الفعاليات المشتركة التي يقوم على تنظيمها عدد من الهيئات الثقافية في المحافظة، مشيراً إلى أن الحضور الكبير الذي يتابع الأنشطة الثقافية، وقلما نجده في أيّ مكان، يمثل إيقاعاً رائياً لطبيعة الحراك الثقافي على مدار العام.

ودعا في كلمته خلال افتتاح الفعالية الأدبية المشتركة «كتاب صديقي»، التي أقيمت مساء أول من أمس، في بيت عرار الثقافي، بتنظيم إئتلاف عدد من جمعيات العمل الخيري في المحافظة، وهي: بوابة الشمال الخيرية، وغداً أفضل، وركاب الهدى، وزخّات الخير، والخيرية للعمل الاجتماعي، في الحفل الذي أقيم بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد، وأدار مفرداته الشاعر أحمد طناش شطناوي، الهيئات الثقافية لتقديم مبادرات حقيقية وفعل ثقافي، من أجل الاستعداد لاحتفالية إربد عاصمة الثقافة العربية لعام 2021م، مشيراً إلى أن مديرية ثقافة إربد تفتح أبوابها?لكلّ ما هو جاد وأصيل.

ومن جهتها قالت ختام الفايز التي تحدثت باسم اللجنة المنظمة، إن النهضة التي نسعى إليها كجمعيات للعمل الخيري، تمرّ عبر بوابة العلم والثقافة بالتزامن مع العمل الاجتماعي، مشيرة إلى ضرورة العمل الإئتلافي الذي يقدّم في محاوره جملة من المعايير التي تقوم عليها فكرة الجمعيات الخيرية وهي تسعى إلى تفعيل الواجهة الثقافية للعمل الخيري.

ذهبت القراءات التي قدمتها المشاركات في نسيجها الدلالي إلى العلاقة بين المرأة والرجل، من خلال تسليط الضوء على جملة من الإيقاعات الساردة بين الجنسين، والوقوف على أهمية التفاعل بينهما مع الاحتفاظ لكل طيف بنكهته ورؤاه وأسلوبه ونظرته في الحياة.

استهلت القراءات الأدبية روند الكفارنة بقراءة باقة من نصوصها، وفي نصها الذي ذهبت معه للوقوف على «امرأة التوقيت الاستثنائي»، تقول: «امرأة التوقيت الاستثنائي دائما تأتي قبل الربيع كثيرا، أو بعد الخريف، لا تستطيع أن تاتي في الوقت المناسب، كذلك مخالف لقوانينها، وكيف لها أن تعلم أن حضورها يغيب الزمان، يجرد البهاء من حضرته، استثنائية الحضور، ودائما تأتي متقدمة على السعادة، أو متأخرة عن الحزن».

ومن جانبها قرأت هيفرون أحمد باقة من سردياتها، حيث تقول في سردية لها: «لوقع أقدامها رنين خاص كموسيقى بتهوفن، شدت لها الأنظار، تبسمت، رمقتها العيون، وبنظرة شاملة احتوت قلوبهم، ومضت غير آبهة لشهقات دون صوت، بين شفتيها يزهر الربيع، ومن ثناياها تسطع الشمس».

واختتمت القراءات هادية السرحان، بباقة من نصوصها، تقول في إحداها: «بين نعيم الصبح وفنجان قهوة زكي الرائحة وتهويمات الفكر، تمضي بعيداً مع تأملاتها، لكنها لم ولن تغادر أرض الواقع، بل تقضم فصولها متأنية متأسية، تجد المواساة حين تتغنى ببراعم الربيع المتجددة على شجرة الكهولة التي لا تفتأ تستجمع إكسير الحياة من كل جميل».

على هامش الأمسية الأدبية افتتح مدير ثقافة إربد، وسط حضور جماهيري لافت، معرض الكتاب المجاني، الذي اشتمل على باقة من الكتب المتنوعة في الحقول المختلفة من دواوين شعرية لشعراء أردنيين، وقصص قصيرة للكبار والأطفال، وكتب في العلوم الإنسانية، والاقتصاد، والتربية، والتاريخ، وغيرها من الكتب التي تقف على تنوّع الجمهور الثقافي والفكري.