كتب - ماجد الأمير

هل كان مجلس النواب غائبا عن ازمة اضراب المعلمين ام كان حاضرا ولكنه غير مؤثر.

تفاعل مجلس النواب مع الاضراب بات يطرح في الاوساط السياسية والرسمية وحتى الشعبية كون الاضراب طغى على الحياة العامة في البلاد طيلة الشهر الماضي.

اضراب المعلمين الذي انتهى امس باعلان اتفاق بين الحكومة ونقابة المعلمين بدأ وانتهى ومجلس النواب في فترة عدم انعقاد بمعنى انه لا يوجد جلسات يعقدها المجلس لمناقشته.

مجلس النواب منذ الاسبوع الاول تفاعل مع قضية اضراب المعلمين من خلال رئيس لجنة التربية والتعليم الدكتور ابراهيم البدور الذي استطاع ان يشكل خلية اتصال بين وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين بهدف اقناعهما بالجلوس على طاولة الحوار.

واستطاع البدور ان يشكل وسيطا مقبولا من الطرفين، لذلك تم عقد اول لقاء بين وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني ونائب نقيب المعلمين الدكتور ناصر النواصرة في مقر وزارة التربية في الايام الاولى للاضراب بمبادرة من البدور وهنا بدا الحوار بينهما ثم استكمل البدور وساطته بعقد لقاء اخر بين المعاني والنواصرة في منزله والذي اسس لفكرة تقديم مقترحات جديدة لحل الازمة لكن لم تستكمل.

في هذا الاثناء تدخل رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة مباشرة منذ بدايات الازمة حتى لا تتفاقم والتقى في مجلس النواب نقيب المعلمين واعلن استعداد مجلس النواب لتوفير مائدة حوار بين النقابة والحكومة ولكنه طالب من النقابة تعليق الاضراب قبل البدء بالحوار في مجلس النواب.

في الاسبوع الثاني من الاضراب تفاعلت كتلة مبادرة النيابية مع الازمة بطرح مبادرة للحوار بين الحكومة ونقابة المعلمين لكنها طالبت بوقف الاضراب ثم اطلاق جلسات حوارية برعاية لجنة التربية والتعليم النيابية.

كما طرحت اللجنة الادارية في مجلس النواب مبادرة كانت تفصيلية وطالبت من الحكومة تقديم اعتذار على لسان الناطق الرسمي عن اي خطأ غير مقصود لحق بالمعلمين، كما طالبت من الحكومة بتشكيل لجنة برئاسة وزير التربية للنظر في الرواتب، كما طالبت بدراسة منح المعلمين اراضي من الدولة في المناطق الحرجية غير المزروعة بالاشجار.

كما طالبت بتعويض الطلبة عن ايام الاضراب وبتعليق الاضراب الا ان هذه المبادرات بقيت بلا تأثير مباشر.

وعقب دخول الاضراب اسبوعه الثالث دخل على الخط النائب خميس عطية الذي وجه دعوة الى اعضاء مجلس النواب للحوار حول الازمة.

وفعلا اجتمع عدد من النواب في منزل عطية وطرحوا افكاراً ومبادرة للحل ثم عقدوا اجتماعا مع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في الرئاسة بحضور عدد من الوزراء وتم التوافق على ان تطرح الحكومة مقترحات محددة على النواب من اجل حملها الى مجلس نقابة المعلمين.

وهنا تشكل مسار نيابي اخر مكملا لجهود رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية الدكتور ابراهيم البدور الذي كان حاضرا في جميع اللقاءات النيابية مع المعلمين والحكومة.

ومع اشتداد الازمة وغياب الحل في الاسبوع الرابع والذي تميز بانقطاع الحوار بين وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين التي رفضت الزيادة على الرتب للمعلمين التي اقرتها الحكومة، كان تدخل جديد من رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة من اجل ايجاد صيغة توافقية للحل بين الحكومة والنقابة، والتقى الطراونة رئيس الوزراء للحديث عن الاوضاع الاقتصادية بحضور رئيس اللجنة المالية ورئيس لجنة الاستثمار والاقتصاد، وهنا تطرق الطراونة لازمة المعلمين من خلال مقترحات جديدة وضعت على الطاولة دون الاعلان عن تفاصيل هذه المقترحات .

وسط هذه المبادرات والمحاولات النيابية كان اعضاء مجلس النواب يبدون مواقفهم.

كما زار عدد من النواب مقر نقابة المعلمين للاستماع من مجلس النقابة حول الاضراب والحوار معهم حول كيفية انهاء الاضراب.

المبادرات واللقاءات النيابية مع الطرفين «الحكومة والنقابة » بحاجة الى تقييم حقيقي وان كانت تبدو احيانا غير مؤثرة الا ان هذه الجهود كانت لها الفضل على الاقل في تقريب وجهات النظر بين الطرفين وجمعهما على مائدة الحوار وهذا بحد ذاته ايجابي وان كان بعض النواب يرى ان مجلس النواب كان غير مؤثر ودوره محدود في الازمة لاسباب معروفة للنواب منها تفضيل الحكومة الحوار مباشرة مع نقابة المعلمين.