نهى عبد الكريم حسين

حولكَ نجوم برّاقة

/هذا لو كنتَ في فيلم كرتونيّ، ولكنّك (هنا)!/

إذ يجوز للشّاعر ما لا يجوز لغيره.

تمضي في حقّك هذا إلى أن يتلفك

تحرّف بكلّ وسعك

فمَن ألزم الأشياء مواضعها هذه؟

تبدأ بطوفان نوح

فتبتلّ روحُك لفرط ما تتبّعتَ الماء

العاصفة مسعورة

والسّفينة أخذت لقاحاً إلهيّا

ضدّ الغرق

أمّا إناث الحيوانات فأمام مراياها تستعدّ للموعد

وذكورُها على أهبة الحلم

حسنا، ليس ثمّة موضع للتّغيير

سوى أن تكون الأماكن الشّاغرة محدودة

وآمالهم أكثر ممّا تحتمله

تنجح خطّتك العابثة أيّها الشّاعر...

تنتقل إلى نمل سليمان

فهذه الكائنات الضّئيلة التي تراقبها

مستلقياً في عزلتك

عن كثبٍ مضجر

رتّبَتْ جيشها في ثوانٍ، آنذاك

لم يكن في الحكاية ما يستفزّك سواها

فتقرّر إحداثَ الفوضى في صفوفها

بدسائس

بمصالح

بأيّ خرابٍ يجعل هذا الرّتل

محض غبار

تغسل يديك بهوسٍ خشيةَ أن تعلق

أحزانهم فيك/ في ما تلمس

تعتزم الرّحيل خارج المقدّسات

فلتكن حكاية الخراف

والذّئب

ذاك الذي دخل بيتهم بكذبة: أنا أمّكم يا خرافي المدلّلة

كان لكلّ واحد فيهم زاوية أمان

يختبئ فيها بقلقٍ أقلّ

(ليت واحداً يواجه مخاوفه)، هذا ما تفكّر به!

تختصر الجدران وترفع السّقف

لقد صاروا مكشوفين لشراسته بشدّة

صخب صخب صخب

وذعر

تفرغ من حديثك هذا لتّتجه صوب حفل سندريلا

لكنّك تختار نهايته، فرأسك محشوّ

بصداع موجع

الأمير النّبيل يهيم في اللّهفة

والحذاء الزّجاجيّ

يلمع كجنونك، والنّساء تصطفّ لتجريبه

أمنية فأمنية

تُشعرك محاولاتهنّ المنمَّقة بكراهيّة مبرّرة

ترشّ الكيد بينهن سماوات

فيسمع صوت ضحكك الهستيريّ

وعويلهنّ المحموم حول نثارهِ المكسور!

تلتفت يميناً

ويساراً

أنت مكانك (هنا)!

تقاتل بضراوة لتحصل على كرسيّ في حافلةٍ متجهة صوب دمشق

وأغنية شعبيّة تمدّ لسانها عليك بلؤم أن اخلقْ أيّها الشّاعر طريقةً مختلفة في ما يخصّ مواصلاتك المنتشرة في الزّحام هذا بالحدّ الأدنى!