ندى شحادة

على كرسي متحرك رسمت أحلامها وآمنت بها وسعت إلى تحقيقها، تمسكت بالأمل وجعلت منه منارة تضيء حياتها، وخلقت من الطموح سبيلا للتغلب على عراقيل الحياة وصعوباتها، إنها دعاء المغربي والبالغة من العمر (30 عاما).

تقول المغربي: «ولدت وأعاني من إعاقة حركية، بدأت حياتي في هذه الدنيا مختلفة عن أقراني، فلم أعش طفولتي كسائر الأطفال يوما، إلا أنني استطعت أن أسطر بأناملي معاني جديدة للقوة والثبات، فلم أكترث يوما لكثرة العوائق التي وضعت أمامي، وعملت دوما على إيجاد الحلول لها وتخطيها بعزيمة وإرادة قوية».

لم تقف الظروف الصحية الصعبة للمغربي فقط أمامها، بل عانت عائلة المغربي من أوضاع معيشية صعبة جعلتهم يبحثون عن طرق للتغلب عليها، فكان مشروع الطبخ طريق الكفاح الذي سلكته العائلة واستطاعت من خلاله أن تثبت بأن المرء يستطيع تحقيق النجاحات بالاجتهاد والعمل.

وتذكر المغربي بأن: «مشروع الطبخ بدأ منذ عامين، واستطاع بفضل الله وحمده أن يغطي مصاريف البيت بشكل كامل منذ بدايته وحتى هذه اللحظة».

وتتابع: «تتنوع منتجاتنا بين تجهيز الطبخات الشرقية والغربية مثل (الورق دوالي، الأوزي، المعكرونة الإيطالية، المعجنات بكافة أنواعها،...وغيرها)، وذلك بحسب طلب الزبائن».

وتمتاز طبخات المغربي وعائلتها بالجودة العالية والمذاق الرفيع وهذا كان سببا في نهوض مشروعهم واستمراره، كما أن العائلة تجتمع لتقف يدا بيد في دعم مشروعهم البيتي كتأمين مستلزمات الطلبات وتجهيزها وإيصالها إلى الزبائن.

وتعود المغربي بذاكرتها للوارء لتروي لـ الرأي حياتها في الماضي: «رغم تفوقي في المرحلة الابتدائية وحصولي على معدلات مرتفعة في الصفوف الابتدائية، الإ أن ذلك الأمر لم يشفع لي كي أكمل مسيرتي التعليمية، فبعد وصولي للصف السادس منعت من إكمال الدراسة لعدم قبول المدارس حالتي الصحية، واضطررت إلى البقاء في المنزل».

وتتابع: «ولكني لم أيأس يوما، فرغم صغر سني آنذاك الإ أنني عمدت إلى العمل من داخل المنزل، فكنت أعطي الدروس الخصوصية للأطفال في المرحلة الابتدائية، فأنا أرفض أن أكون عالة على أحد وأحب الاعتماد على النفس وتحقيق الذات».

وتأمل بأن: «يصبح لها اسم معروف في عالم الطبخ وأن يذاع صيتها في أنحاء المملكة».