نجحت الممثلة المصرية ريم مصطفى ببطولة الفيلم الوثائقي «نقطة تلاقي» الذي عرض للمرة الأولى في «منتدى شباب العالم».

في دردشتها الاعلامية عن الفيلم ومراحل إنجازه، قالت لصحيفة الجريدة عن حكاية الفيلم وكواليس تصويره بالإضافة إلى علاقتها بالمخرج مروان حامد:

من رشّحك لفيلم «نقطة تلاقي»؟

تواصل معي القيمون على الشركة المنتجة قبل انطلاق التصوير بفترة قصيرة، وكان الفيلم لا يزال فكرة مكتوبة من دون وجود سيناريو وحوار، وهو ما علمته لاحقاً من المخرج مروان حامد. تحمست للتجربة لأن الفكرة أعجبتني وشعرت بحماسة لأن أطوف مصر من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، بالإضافة إلى أن الفيلم سيعرض في افتتاح «منتدى شباب العالم»، وهو حدث مهم على المستوى العالمي وليس المصري فحسب. فضلاً عن ذلك، فإن المتميز مروان حامد الذي تعجبني أعماله وأتعاون معه يتولى الإخراج. لذا لم أتردد ووافقت على التجربة التي شعرت من بدايتها بأنها ستكون محطة مهمة بالنسبة إلي.

تتحدَّثين عن فكرة الفيلم بحماسة شديدة.

بالتأكيد، لأن الفكرة مناسبة للحدث الذي أُعدت من أجله. أما الأمر الآخر الأهم فهو عمق رسالة الفيلم، وهي أن الشعب المصري رغم تعدد ثقافاته وخلفياته يتّحد تحت راية الوطن ولا يسمح لمحاولات الوقيعة في النيل منه، ويؤكد صلابة المواطن المصري البسيط في أي مكان يعيشه به. فمصر بلد الحضارة التي أضاءت العالم وأبناؤها لا يزالون يحافظون على هويتهم.

هل تسبب ضيق الوقت في ضغط عليكِ؟

كان التصوير تجربة صعبة لكثرة المواقع وشعرت بأنني في مهمة حربية من أجل إنجاز الفيلم وخروجه إلى النور في التوقيت المناسب. خلال فترة التصوير استمرينا نحو خمسة أيام من دون نوم لكثرة المشاهد، والحقيقة أن هذا الأمر طاول فريق العمل كله إزاء الكاميرا وخلفها الذي أدى دوراً كبيراً في إنجاز المشروع بوقت قياسي.

صعوبات

بمناسبة مواقع التصوير، ما هي الصعوبات التي واجهتك؟

اعتقدت بداية أن الصعوبة ستكون في ضغط التصوير، ولكن المشكلة التي واجهتني كانت في جبل موسى بسانت كاترين، إذ استغرق الصعود إليه والنزول 12 ساعة متواصلة لم نتناول خلالها الطعام أو الشراب. كنت سمعت عن صعوبة هذه الرحلة قبل الذهاب إليها ولكن التصوير في الجبل خلال النهار كان شديد الإرهاق أكثر مما تصوّرت، خصوصاً أننا في اليوم السابق كنا نصور في مجمع الأديان بالقاهرة لفترة طويلة.

هل كان الفاصل الزمني بين التصوير في المدن المختلفة طويلاً؟

نُفذ التصوير بشكل متتالٍ. بدأنا بالقاهرة ثم مدينة دهب وعدنا إلى القاهرة للسفر منها إلى أسوان، ثم انتقلنا إلى واحة سيوة. كان التصوير تلقائياً مع المواطنين، من دون إعداد أسئلة، لذا استمتعت بالتحدث إليهم. أشير هنا إلى أن الفيلم جزء بسيط مما صورنا.

لماذا لم تعرض مادة التصوير كاملة؟

صورنا نحو ثلاث ساعات، والفيلم معد لهدف محدد وهو العرض في منتدى شباب العالم. لذا كان القرار للمخرج مروان حامد بأن تكون مدته 20 دقيقة لعرضه بشكل مناسب لطبيعة المنتدى.

إعجاب وتعاون

كيف وجدت ردود الفعل على التجربة؟

شعرت بسعادة تعجز الكلمات عن التعبير عنها، ليس بنجاح العمل فحسب ولكن في قدرته على الوصول إلى الجمهور المستهدف وإظهار مصر بالصورة التي خططنا لها من البداية باعتبارها مهبط الديانات ومهد الحضارات. جاءت الانطباعات عن الفيلم في مجملها إيجابية، ووصف البعض تنفيذه بأنه ذات معايير عالمية، ولا أخفيك سراً بأن هذا الأمر أسعدني لأنني استطعت أن أكون سفيرة لبلدي.

ماذا عن التعاون مع مروان حامد؟

مخرج رائع. سعدت بالتعاون معه في الفيلم، وأتمنى أن يجمعنا عمل آخر لأنني تعلمت منه الكثير خلال الفترة القصيرة التي صورنا فيها «نقطة تلاقي»، وثقتي فيه كبيرة فهو لا يقدم على مشروع من دون أن يكون مستعداً له، فضلاً عن أن رؤيته الإخراجية تخرج أفضل ما لدى الممثل.

«محمد حسين»

حول اعتذارها عن بطولة فيلم «محمد حسين» تقول ريم مصطفى: «اعتذرت لرغبتي في دور أشعر بأنه سيضيف إلي وإلى مسيرتي. رغم أن الفيلم جيد فنياً ومكتوب بطريقة شيقة فإنني لم أجد نفسي في الشخصية، وهو أمر طبيعي، فالدور قد يكون جيداً ولكن ليس مناسباً لي أو للمرحلة التي أمر بها».

تابعت: «تفهمّ منتج العمل ذلك، فأنا لا أسعى إلى الحضور من أجل الحضور فحسب