محمد حنفي - ناقد فني مصري



مهنة صناعة الأفلام شاقة ومكلفة ماديا، قد يقضي المخرج سنوات في التحضير والإعداد لفيلم جديد، وهو ما يدعوه للفخر بفيلمه، لكن في حالات أخرى قد يفاجئ المخرج الجمهور ويعلن عدم رضاه عن عمل من إخراجه، بسبب تدخل المنتج أو نجوم العمل. «الإندبندنت» البريطانية نشرت قائمة بأشهر المخرجين الذين تخلوا عن أفلامهم.

توني كاي (التاريخ الأميركي إكس)

صنف فيلم «التاريخ الأميركي إكس» عام 1998 كأحد أكثر الأفلام عنفا في تاريخ السينما، المخرج توني كاي تبرأ من فيلمه، بسبب تدخل شركة الإنتاج وبطل العمل «إدوارد نورتون»، ولم يشاهده كاملا إلا بعد عشر سنوات، حاول كاي حذف اسمه ووضع اسم «آلان سميث» على الفيلم، وهو الاسم المستعار الذي كان يلجأ إليه المخرجون للتبرؤ من أفلامهم.

مايكل باي (المتحولون)

بدأت سلسلة أفلام «المتحولون» عام 2007 وحققت نجاحا تجاريا كبيرا، لكن المخرج الأميركي «مايكل باي» بعد إخراجه الجزء الثاني، رأى ان الفيلم دون المستوى بسبب اضراب الكُتاب، وقصر فترة الإعداد، باي صرح انه عندما يعود إلى الوراء ويشاهد مشاهد الروبوتات وهي تضرب بعضها يشعر أن ما قام بإخراجه مجرد هراء.

جويل شوماخر (باتمان وروبن)

حققت سلسلة أفلام «باتمان» نجاحا كبيرا، لكن الجزء الثاني «باتمان وروبن» من إخراج الأميركي جويل شوماخر اعتبر أحد أفشل الأفلام عبر العصور، رغم وجود أسماء كبيرة في الفيلم مثل أرنولد شوارزينغر وجورج كلوني، شوماخر حاول الاعتذار للجمهور عن فيلمه وشبّه فشله بمنزلة قتله طفلا.

جوس ويدن (المنتقمون)

رغم أن فيلم «المنتقمون» للمخرج جوس ويدن، الذي جمع فيه مجموعة كبيرة من الأبطال الخارقين المشهورين في القصص المصورة، حقق أكثر من 1.5 مليار دولار في شباك التذاكر عام 2015، لكن ويدن فاجأ الجميع في 2016 وأعلن أنه لم يستطع مشاهدة الفيلم كاملا بعد عرضه، وأن كثيرا من مشاهد الفيلم جاءت عكس قناعاته المهنية.

ديفيد فينشر (فضائي 3)

فينشر يعتبر أحد أشهر المخرجين في هوليوود، لكن بداية فينشر كانت مخيبة للغاية، فيلمه الأول «فضائي 3» الذي أنتج عام 1992 حقق فشلا ذريعا، فينشر اعتبره فيلمه الأسوأ في مسيرته، بسبب فترة الإعداد القصيرة والنص غير المكتمل، ونصح كل مخرج شاب: «لا تخرج فيلماً من دون سيناريو مكتمل».

ديفيد لينش (كثيب)

بعد نجاح فيلم «الرجل الفيل» للمخرج ديفيد لينش عام 1980 وترشحه لثماني جوائز أوسكار، فاز منها بجائزة أفضل تصوير، قدم لينش فيلم الخيال العلمي «كثيب» الذي لم يحقق أي نجاح يذكر، وأعلن لينش عن كراهيته للتجربة بسبب تدخل الممولين، لدرجة أن أطلق على نفسه «آلن سميث» الاسم المستعار لمخرجي الأفلام الفاشلة.

توماس الفريدسون (رجل الثلج)

في 2007 تلقى المخرج السويدي توماس الفريدسون إشادة عن فيلمه «سمكري خياط جندي جاسوس» ورشح لجائزة الأوسكار، لكن في فيلمه التالي «رجل الثلج» الذي ينتمي إلى أفلام الأكشن وصدر 2017 تعرض لانتقادات حادة، واعترف الفريدسون بانه أخرج فيلما سيئاً.

وودي آلن (آني هول)

يعتبر فيلم «آني هول» للمخرج وودي آلان أحد أعظم الأفلام في تاريخ السينما العالمية، الفيلم أنتج عام 1977 وفاز بأربع جوائز للأوسكار، منها جائزة أفضل سيناريو، ووصفه النقاد بالتحفة الفنية، ورغم ذلك فإن آلان فاجأ الجميع، وأعلن أنه ليس أفضل أفلامه، وأنه لم يكن الفيلم الذي يريده، بسبب تدخل المنتجين في تعديل النص الأصلي.

آلان تايلور (ثور: العالم المظلم)

حقق فيلم (ثور- العالم المظلم) نجاحا هائلا في 2013، الفيلم من بطولة الممثل الأسترالي «كريس هيمسوورث» وإخراج المخرج الأميركي آلان تايلور، رغم هذا النجاح في شباك التذاكر لم يشعر تايلور بالرضا عن فيلمه، وانتقد تجربته مع الشركة المنتجة للفيلم، وتمنى إلا يكرر التجربة مرة أخرى.

ماثيو كاسوفيتز (بابل قبل الميلاد)

أنتج فيلم الخيال العلمي «بابل قبل الميلاد» عام 2008 بطولة نجم أفلام الأكشن فان ديزل، وإخراج المخرج الفرنسي ماثيو كاسوفيتز، الذي حاول أن ينأى بنفسه عن الفيلم بعد عرضه، ووصفه بأنه حلقة سيئة من مسلسل الجريمة والإثارة (24) بسبب جرعة العنف الزائدة فيه.