عمان - رويدا السعايدة

لم تقف دراسة تخصص هندسة العمارة، حائلاً أمام العشرينية سارة جابر في تطوير مهاراتها في التصميم الجرافيكي الذي عشقته منذ صغرها لتجسيد قضايا مجتمعية تعكس من خلالها ما ترغب في ايصاله الى الجمهور.

أربعة اعوام قضتها سارة في الخضوع للعديد من الدورات وورشات العمل لتطوير هوايتها, حيث تمكنت خلال عام واحد من تصميم نحو 50 بوستراً تصويرياً جسدت قضايا انسانية وبيئية واجتماعية.

وفي حديث الى الرأي قالت سارة إن عشقها للتصميم الجرافيكي جاء لمشاهدتها أن العالم الان ومع التطور التكنولوجي أصبح يشاهد اكثر مما يقرأ، لذا فهي تحصر أي مشكلة وتبدأ من خلالها تصاميمها ببث رسائل بصرية حول تلك القضية وقد يتضمن التصميم ايضا المشكلة والحل في ذات الوقت.

وتعتبر سارة أن الجرافيك ثقافة فنية وجزء مهم من الحياه اليومية وهي احد اهم الاشكال الفنية للتأثير واقناع الجمهور بقضية معينة.

وتعتمد سارة في فنون التصميم على اختيار العناصر البصرية كالخطوط والصور والرموز الرسومية وترتيبها بشكل معين بهدف نقل رسالة إلى المتلقي.

وترى أن تقديم القضية المجتمعية بطريقة «الجرافيك» يعدّ سهلاً وفعالاً للتواصل مع الجمهور وإيصال الرسالة بشكل واضح ومؤثر مع تحقيق المتعة البصرية للمتلقي.

ومن اهم التصاميم لجابر قضية الفتاة الفلسطينية اسراء غريب التي قضت على يد ذويها نتيجة تعرضها للضرب المبرح.

وتقول سارة عن تلك القضية، انها لاحظت حجم التفاعل العربي والعالمي تجاه قضية اسراء نتيجة العنف الكبير الذي تعرضت له ودفعت حياتها ثمنا له, وقامت حينها بتصميم جرافيكي لها ونشرته عبر صفحتها الشخصية على انستغرام.

ولفتت الى ان التصميم لقي رواجا كبيرا لدى المتابعين وانتشر بسرعة كبيرة وتداوله متصفحو السوشال ميديا.

وتابعت سارة أنها صممت أيضاً لوحة بصرية لمحاربة السرطان، كما تطرقت في تصاميمها الى قضية احتراق الامازون وأثره على العالم.

ولا تنكر سارة دور مصممي الجرافيك كمؤثرين ومشاركين في المجتمع عبر معرفتهم وثقافتهم في الرسائل التي يبثونها عبر تصاميمهم التي تحمل رموزاً تعبيرية وثيقة الصلة مشتقة من الثقافة الوطنية او المحلية او الدولية التي تدمج العاطفة والمعنى.

وتأمل سارة في المزيد من التصاميم وتقديم مواضيع مختلفة ومهمة للمجتمع و إثراء المحتوى العربي في مجال الـتصميم.

وحضت الشباب على تطوير مهارتهم والعمل للوصول إلى أهدافهم وطموحاتهم دون التأثر بالأفكار السلبية المحيطة بهم.