خيرة بلقصير

غليون في فمٍ متشرد،

صبحٌ مفقوء العينين

مذاقُ الشّيح والفرجة،

شاشة تذرّ سُمّها،

لؤم السّكّر في فنجان العابر

صورٌ لنساء عاريات من مقتهنّ يجرّبن مُيوعة الأرصفة

يمزجن لهاث العقل بنقصانٍ في الأنوثة

بغموض تضاريسهن يستجِرن بربيبِ التّجاعيد

وبنهود ضامرة كحالة اختطاف في شريان مُظلم

سنانير مفرَغة من نُبل مأخوذ بالإثم

مطبخ عارٍ من خلطات الصّحو

ومن توابل الموت المؤجّل

تُراني أبصق على اللّاوجه،

أرصد الأمومة بمقص الرّيح

أفسخ نكاية الموعد بالمقاعد المُفرغة

أصاحب أشباحاً تُصارع هلامية البيوت

يخرج حارس الخسارات من جيبٍ منزوعة الدّسم

لا حليب تشربه الأبدية ولا فطام للانتظار

أشمّ رائحة القطط في ضَلالها المُبهم

المواء الذي يتبع سقوطَ القذائف،

صوت بذيء كصوت المغنية تلك

تحمل نشاز العروبة في خصرها

أسلاك السّجون أساورها،

نحاس الآلة، حمية الرّنين يعيد أصباغه للقبور

لشحوب الرّغيف في وجه الخوف

يعيد المروءة للصّحن المقضوم بإرادة الفأر

يبرمُ الأثير عنقه كأن يرقب نزلة بردٍ أصابت صمغ الأكفان

شردت هندسة الأشياء،

كافور يمشي حافيا

شرّدت المآقي من حجراتها

لا مآرب هناك

بذخ يهشّ طحين الأرحام

جحيمُ برد في سلّة قشّ تبكي أصابعها

وبزّة حرب تحاكي الموتى المؤجّلين

في خدعة سينمائية تقيم مأدبة حبّ

على شرف سدوم ينبت فوق رُكام القيظ..

وحدها القصائد تتلذّذ بالقفر

وهبوب الأسماء في النسيان.