جولة: نداء الشناق

من بين أناملهن ينساب الإبداع المعتق بالتاريخ والتراث الشرقي الأصيل الممزوج بالحداثة.

نساء ملهمات صممن على العمل والإنتاج والعطاء متحديات مختلف الظروف، ليتخذن من موهبة التطريز اليدوي مهنة ومصدر رزق، يصنعن من الحقائب المطرزة لوحات فنية رائعة بإضافة اللمسات الجمالية بألوان ورسومات مبهجة للعين والنفس.

تقول شيرين الحاج: «اعمل في مجال صناعة الحقائب و«الكلف» المطرزة منذ الصغر، كانت هواية ومهنة أمي، فقد تعلمت منها كل انواع التطريز الفلاحي».

وتابعت: «أحببت في البداية ان اضيف تصاميم جديدة وعصرية وراقية مع المحافظة على التراث الذي يعتبر انطلاقاً لكل الأساليب الحديثة في عالم الأزياء الشرقية، للخروج من فكرة التركيز فقط على التصاميم القديمة فلابد من اضافة لمسات فنية جديدة».

وتضيف: «لقد استهوتني الحقائب المطرزة بأشكالها المتنوعة بالخيوط ورسومات مستوحاة من التراث الشعبي، والطبيعة مثل الورود، والزهور، واوراق الشجر، والعروق، والعصافير، والفراشات وغيرها من انواع التطريز الفلاحي بلمسات جمالية تراثية بإطلالة عصرية وبقمة الأناقة».

وتبين الحاج: «لقد كانت البداية في التطريز على حقائبي القديمة بأشكال متنوعة وتزيينها برسوم فلاحية، واضافة الخرز والملصقات، بعد ذلك لاقت استحسانا وقبولا من النساء وطلبن مني ان اضع لمسات جديدة على حقائبهن القديمة واقوم بالتطريز عليها مقابل أجر من المال».

وتشير الحاج: «الحمد لله لاقت بضائعي من خلال اضافة «كلف التطريز» او التطريز عليها مباشرة حسب نوع القماش على الحقائب حديثة الصنع او القديمة قبولا رائجا بسبب التصاميم الجميلة، وأصبحت مهنتي مصدر خير ورزق لي ولأسرتي».

وتروي شادية حمزة لملحق آخر الأسبوع عن شغفها في مجال التطريز وخصوصا على الحقائب بكل فرح ومحبة: «اتجهت الى ذلك النوع من الأعمال اليدوية بسبب حبي الكثير للتصاميم الشرقية، فقد عملت على تطوير نفسي، بالإضافة إلى انتسابي ومشاركتي في دورات مؤهلة ومتخصصة مما جعلني إن أبدع في التصاميم المميزة».

وتابعت: «اخترت العمل في مجال الحقائب المطرزة لان هناك اقبالا كثيرا عليها من قبل النساء والمتاجر المختصة بالتراث، فما زالت الحقائب والأزياء والتصاميم التراثية المطرزة، تحظى بإعجاب الجميع على مر الأزمان والعصور لجمالها وبساطتها ورونقها في آن واحد».