إعداد: محمد القرالة

من زمان



رجلان مع حصان يقفون على حافة جبل القلعة في عمان في عشرينيات القرن الماضي، ومن تحتهما يبدو سيل عمان القريب من شارع أو طريق الهاشمي، وفي منتصف الصورة يساراً تبدو آثار سبيل الحوريات، وسفح جبل الجوفة.. أما البيوت في وسط البلد وفي سفح جبل عمان فقد كان معظمها مبنياً من الطين والحجارة العادية.



صور لبعض أبناء قبيلة عودة أبو تايه من قبيلة الحويطات عام 1920.

حكاية صورة..

وليد سليمان



بيت «عرار» صرح ثقافي في إربد

في تل إربد بنى «صالح مصطفى التل»- والد الشاعر عرار- منزلاً عام 1888 بطراز الهندسة المعمارية الشرقية كالبيوت الدمشقية القديمة، التي تمتاز بانفتاحها إلى الداخل عبر ساحة مكشوفة مزدانة بالنباتات والاشجار.

وفي سنة 1905 تم توسعة البيت بصورته الحالية، ليصبح من خمس غرف وساحة كبيرة رُصفت بالحجر الأسود وحجر آخر موشى باللون الوردي.

وكانت عائلة عرار قد سكنت البيت فترة من الزمن، ثم سكنه المستشار البريطاني «سمرسميث» التابع لحكومة فلسطين زمن الانتداب.

ثم تحول البيت إلى مدرسة عام 1918 لمدة ثلاث سنوات، وعادت بعدها العائلة للسكن فيه فترة قصيرة حتى عام 1922.

ثم أقام فيه طبيب إنجليزي من أصل هندي اسمه الدكتور «سنيان» مُحولاً البيت إلى مستشفى على غِرار الإرساليات الطبية التبشيرية التي كانت سائدة آنذاك، واستمر على هذا الحال خمس سنوات.

بعد ذلك استخدم البيت الدكتور محمد صبحي أبو غنيمة كعيادة وسكن.

ثم سكنه الشاعر «مصطفى وهبي» صالح التل عرار.

وفي سنة 1944 أسس محمود علي أبو غنيمة في «البيت» مدرسة العروبة الابتدائية الأهلية وبقي كذلك حتى عام 1950.

وتداول السكن في البيت الأبناء والأحفاد، إلى أن آلت ملكيته إلى شقيقات الشاعر (شهيرة، سعاد، عفاف، يسرا، منيفة) اللواتي جعلن من البيت وقفاً لذكرى عرار في 18/7/1988.. حيث تم نقل رفاة الشاعر من المقبرة شمال التل ليدفن في «ليوان» البيت في 31/3/1989.

وذلك ليبقى هذا البيت صرحا ثقافيا عاما تخليدا لذكرى شاعر الأردن وكدارةٍ ثقافية عامة يؤمها الزوار والسياح والطلاب. وتقام في أروقتها الفعاليات الثقافية والفنية والأمسيات الشعرية.