تعدّها: نهلة الجمزاوي

كيف أتوقف عن قضم أظافري

لا أدري كيف ولماذا ودون أن أنتبه، أضع أطراف أصابعي بين أسناني وأقضم أظافري، دون قصد مني، حتى أن أصابعي، أصبحت مشققة وغير جميلة، أهلي وأصدقائي يؤنبونني كثيرا ويسمونني «الفأر»؟ وهذا يحزنني كثيرا..فهم لا يعرفون أنني لا أقصد أن أفعل ذلك، وأنني احب أن أتخلص من هذه العادة.

هل يعجبك أن تصبحي انساناً قليلة الذكاء؟ قد تستغرب من قولي..وتتوقع أنني أمازحك فقط..فما علاقة هذا الأمر بالذكاء؟

نعم يا عزيزي هناك دراسات علمية تشير إلى أن قضم الأظافر في الصغر يقلل من نسبة الذكاء عند الإنسان حينما يكبر..أتعرف لماذا؟؟ لأن مادة الرصاص التي تتجمع تحت الأظافر أثناء اللعب والتي تأتي من الغبار تساهم في تقليل الذكاء كما أنها تؤثر على نموك بشكل عام.

عليك أن تتخلص من هذه العادة المؤذية بأسرع وقت ممكن..أتعرف كيف؟

سأقص عليك ماذا فعلت أنا الطبيب شطور الذكي عندما كنت أقضم أظافري ليس كفأر فحسب وإنما كسنجاب شره أيضا.

بصراحة كنت أحياناً ارتبك عندما اخطيء في شيء ما وأخاف من عقاب والدي فلا ادري كيف تذهب اصابعي بسرعة نحو فمي وأباشر بقضم أظافري ولكني كنت أندهش حين أجد والدي قد نسيا المشكلة التي سببتها واشتعلا غضبا لأني أقضم أظافري.

كنت في حيرة من أمري كيف سأقلع عن هذه العادة فلا أستطيع..

أمي كانت تهرول نحوي بمقص الأظافر وتقلم لي أظافري تماماً....... ورغم ذلك كنت أنسى ذلك تماماً عند أي موقف محرج ولا أشعر كيف مزقت أطراف أصابعي بأسناني دون أن أشعر بذلك.

وضعت أمي أشياء ملونة كريهة الطعم على أصابعي، فابتعدت قليلاً عن قضمها، لكنني سرعان ما نسيت ذلك وقضمتها حتى امتلأت بالجروح وخرجت منها قطرات من الدم، فخفت كثيرا وقررت الا أقضمها ابدا...وكي لا أنسى واضعها في فمي مرة أخرى، أصبحت أشغل نفسي باللعب بالمعجون والطين والرمل حتى تبقى أصابعي مشغولة ولا أنسى وأضعها في فمي من جديد، وصرت أردّد هذه الأغنية دائما، حتى نسيت هذه العادة تماماً:

لن أقضم الأظافر

لأنني مهذب

مؤدب وشاطر

أظافري جميلة

أظافري نظيفة

غنوا معي

قولوا معي

لن أزعج أصابعي

لن أتلف أصابعي

لأنني الذكي

لأنني المطيع

لن أقضم أظافري

يحبني الجميع.

الجرادة الرمادية والجرادة الخضراء

تأليف: شاو جون

في فصل الخريف، وفي حقل ذرة لم ينضج بعد، كانت تعيش جرادة رمادية.

قريباً من حقل الذرة، وفوق العشب الأخضر، كان هناك مسكن لجرادة خضراء.

ذات يوم، استعدت الجرادة الرمادية وقفزت قفزة هائلة، فغادرت حقل الذرة وحطت فوق العشب الأخضر.

- هاي. ماذا يحدث؟ ماذا تفعلين أنت هنا؟

- من هذا الذي يتكلم؟

والتفتت الجرادة الرمادية حولها تبحث عن مصدر الصوت، فاكتشفت جرادة خضراء عند مرمى بصرها. جرادة لم تستطع تمييزها بسهولة بين الأعشاب الخضراء.

- أنا الجرادة الرمادية. أسكن في حقل الذرة المجاور. أعذريني إن كنت أقلقت راحتك بهذا الهبوط الصاخب.

كانت الجرادة الرمادية تتكلّم وهي منهمكة في تفحص الجرادة الخضراء من كل الجهات: رأس أخضر، وجسم أخضر، الجناحان خضراوان كأنهما ورقتان منشورتان، ورقتان من حجر اليشم الكريم.

تأملت جرادة حقل الذرة جرادة العشب الأخضر، فأكل الحسد عقلها وقلبها وكرهت نفسها. كرهت هذا اللون الرمادي، فعادت إلى حقل الذرة تجرّ أذيال الخيبة.

في الغد، عادت الجرادة الرمادية خفيفة إلى الأرض الخضراء، فدعكت جسمها بالحشائش دعكا شديدا حتى اخضر لونها، فصارت ترقص فرحا وغبطة.

وعند عودتها إلى حقل الذرة، وبينما كانت تعرض جمالها على أترابها ولعابها الأخضر يسيل من فمها، انقض عليها فرس النبي من خلف،فأكلها.

وهكذا، جنى عليها هذا اللون الأخضر الجميل الذي جعلها تتميز على قريناتها في حقل الذرة الرمادي.

فرح تسأل

كيف يقتفي الكلب الأثر

للكلب أنف غريب وحساس جدا، إضافة إلى أنه حيوان ذكي جداً الكلب، ولكن عليه أن يذهب إلى المدرسة ويتخرج منها بعد تدريب شاق حتى يصبح كلب أثر. نعم ففي معظم الأحيان يذهب الكلب إلى مدرسة الكلاب كي يتعلم ويتدرب ويصبح كلباً مميزاً يقدم لنا الخدمات المطلوبة منه في اقتفاء أثر اللصوص أو اكتشاف المخدرات أو المتفجرات وغيرها، فوظيفته الأولى بوليسية فهو مساعد هام للشرطة وهو يقدم خدمة كبيرة للمجتمع.

يبدأ المدرب بتدريب الكلب وعمره 8 إلى 10 أشهر، حتى يكون مكتمل الوعي قادراً على التركيز والفهم وتنفيذ المطلوب منه. وأول ما يبدأ به صاحب الكلب هو تطوير حاسّة الشّم عند هذا الكلب ويبدأ بتعويده على رائحته واقتفاء أثره شخصياً. فيأخذه هو ومساعده إلى نزهة في مكان خال، ويمسك مساعده مقود الكلب، وهو عبارة عن حلقة خاصة تنتهي بسلسة طويلة يمسكها المدرب، ثم يسير المدرب صاحب الكلب ويختفي فجأة، فيبدأ الكلب تلقائيا بالبحث عن صاحبه مستخدما عينيه وعندما لا يراه يبدأ باستخدام حاسة الشمّ، ويبقى يتتبع الأثر الذي مشى فيه صاحبه بينما يمسك مساعد المدرب الكلب بمقود فيتتبع أثره إلى أن يجده. وهكذا يبدأ الكلب باستخدام حاسة الشّم والاعتماد عليها أكثر. وبعد ذلك يمكن أن يصل إلى رائحة الغرباء بعد أن يشمّ شيئا يخص الغريب كملابسه أو بعض أدواته ثم يعطي أمرا بالبحث عنه، ويكون وضع المقود على عنق الكلب أو بطنه علامة أو بمثابة أمر له أن يبحث.

ومن ثمّ يبدأ بتدريبه على أن يجد بعض الأغراض، ويبدأ بلأغراض الخاصة به كالحقيبة مثلا، وذلك بأن يأخذه إلى مكان ما وهو يحمل ذاك الغرض كالحقيبة مثلا، ثم يربط الكلب بشجرة ويتركه قليلا ويذهب فيخفي الحقيبه متعمدا ترك بعض الآثار على التراب، ويعود لكلبه ويفكه ثم يضع عليه المقود فيفهم الكلب أن عليه البحث وبما أن صاحبه أمامه يحتار ويرتبك عن ماذا سيبحث؟، لكنه سيعتمد على رائحة صاحبه في البحث، ويبدأ السير يتتبع الرائحة التي يعرفها إلى أن يجد الحقيبة. وهكذا يتدرب الكلب على استخدام حاسة الشم بشكل أكبر كما يتعلم أمر البحث عن شيىء ما وعندما يجده يكافئه المدرب ويشعره بأنه أنجز شيء عظيما حتى يتشجع على تفيذ أوامر البحث، وبعد ذلك يتم تدريبه على شمّ شيء ومن ثمّ البحث عن شيء مشابه له في الرائحة. ومع التمرين سيصبح ماهرا في اقتفاء أثر اللصوص والعثور على المفقودات أو الأطفال الضائعين أو بعض المواد كالمتفجرات وغيرها مما يهمّ رجال الأمن ويساعدهم.

شعر: نهلة الجمزاوي

رقيقة جميــلــة

أفــوح بـالـعـبـيـر

في قـلبي الرحـيـق

وفي دمــي الـعـطور

الشوك دومـاً حارسي

لأتــقــي الـشــرور

إيـاك أن تـقــطـفـنـي

يصـيـبـنـي الفـتـور

ســـاقـي يد تطعمني

أصــابــعي الـجــذور

أنـا الجـمـال و الشــذى

ومــبــعــث الســـرور

فهل عرفت من أنا

أنا أنا .........................