القدس المحتلة - أ ف ب

اعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الاربعاء انه كلف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية التي احدثت مأزقا سياسيا في البلاد.

وقال ريفلين لنتانياهو أمام الصحافيين "اكلفك تشكيل الحكومة"، وذلك بعد صدور بيان من مكتب ريفلين جاء فيه أن "مسؤولية تشكيل الحكومة المقبلة ستمنح لرئيس الوزراء وزعيم الليكود".

وجاء ذلك عقب اجتماع ثلاثي ضم ريفلين ونتانياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس.

وقبل نتانياهو التكليف، وجدد دعوة غانتس الى الانضمام اليه في إطار حكومة وحدة، لكن غانتس سارع الى رفض هذا الامر مؤكدا انه لن يشارك في حكومة يترأسها شخص "سيواجه قرارا اتهاميا جديا".

وسيكون لدى نتانياهو مهلة 28 يوماً لتشكيل حكومة مع إمكان تمديد هذه المهلة أسبوعين إضافيين.

وفي حال أخفق في تحقيق ذلك، يمكن لريفلين أن يكلف شخصية أخرى.

وقال نتانياهو إنه قبل التكليف "ليس لأن فرصه بالنجاح مرتفعة، ولكنها أعلى بقليل من فرص غانتس".

وتحدث نتانياهو عن ضرورة تشكيل حكومة وحدة موسعة لان اسرائيل تمر بتحديات صعبة أهمها التحدي الامني، وقال "من المهم ان نوحد الشعب وان نجعله مستعدا"، متطرقا ايضا الى التحدي الاقتصادي.

وشكل هذا التكليف مكسبا كبيرا لنتانياهو الذي قد يواجه اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة، وسيمثل في جلسة استماع في اوائل تشرين الأول/أكتوبر.

ورئيس الوزراء ليس ملزما قانونيا التنحي في حال وجهت إليه التهمة، بل فقط إذا ما دين واستنفد جميع الطعون. لكن يمكن إجبار الوزراء الآخرين على ذلك عند اتهامهم.

واوضح ريفلين ان المشاورات التي اجراها اسفرت عن نتيجة متقاربة بين نتانياهو وغانتس "اذ حصل نتانياهو على 55 وصية وحصل بيني غانتس على 54 توصية"، لكنه لفت الى ان "عشرة نواب ممن اوصوا بغانتس، اعلنوا انهم لن يشاركوا في حكومة برئاسته" في إشارة الى نواب القائمة العربية المشتركة.

وتسلم ريفلين بعد ظهر الأربعاء النتائج الرسمية للانتخابات الإسرائيلية في الكنيست.

وبحسب النتائج النهائية الرسمية التي اعلنت الاربعاء، فان حزب الليكود برئاسة نتانياهو فاز بمقعد إضافي، فيما خسر حزب يهودوت هتوراة المتحالف مع نتانياهو مقعدا .

وبذلك يكون الليكود قد حصل على 32 مقعداً في الكنيست، مقابل 33 مقعداً لتحالف "أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس من أصل 120 مقعدًا.

-مبدأ التناوب -

أجرى مفاوضون من حزب غانتس "أزرق أبيض" الثلاثاء ومفاوضون من فريق حزب الليكود محادثات حول تشكيل حكومة وحدة لكن المواقف بدت متباعدة بشأن مجموعة من القضايا، بما في ذلك من سيتراس الحكومة.

وقال ريفلين عند تسلم نتائج الانتخابات التي أفضت إلى طريق مسدود "الآن انتهت انتخابات ثانية (...) آمل الا تكون هناك انتخابات ثالثة في المستقبل القريب".

واضاف في حفل الأربعاء أمام دبلوماسيين أجانب للاحتفال بالعام اليهودي الجديد "بينما سلطت الانتخابات الضوء على الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي -- يهود وعرب ودينيون وعلمانيون -- حان الوقت الآن للعمل معًا على بناء رؤية مشتركة لمستقبلنا المشترك".

وتابع "أعتقد أن الطريق الصحيح لدولة إسرائيل اليوم هو بناء ائتلاف حاكم على أوسع نطاق ممكن. هذا رأيي. أحاول أن أبذل قصارى جهدي".

وشدد غانتس على انه يمثل الحزب الأكبر وهو الأحق برئاسة الحكومة. وكتب الاثنين "اختار الجمهور التغيير ولا نية لدينا للتنازل عن قيادتنا، أو عن مبادئنا أو عن شركائنا الطبيعيين لهذه الطريق".

وأعلنت الأحزاب العربية الإسرائيلية الأحد، للمرة الأولى منذ ربع قرن، توصيتها بدعم بيني غانتس لترؤس الحكومة المقبلة، أملا بإنهاء الحكم الطويل لنتانياهو. وحصلت الاحزاب العربية على 13 مقعدا من اصل 120 .

واوصى 10 اعضاء من القائمة ببيني غانتس باستثناء حزب التجمع.

واذا ما شكلت حكومة فسيكون ايمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة زعيم المعارضة في الكنيست وذلك للمرة الاولى في تاريخ اسرائيل.