الامم المتحدة (الولايات المتحدة)- أ ف ب

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الإثنين تشكيل لجنة دستورية سورية تضمّ ممثلين عن كلّ من النظام والمعارضة والمجتمع المدني بهدف مراجعة الدستور والتوصّل لحلّ سياسي ينهي النزاع العسكري المستمرّ منذ أكثر من ثمانية أعوام.

وقال غوتيريش للصحافيين في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك "أعتقد بشدّة أنّ تشكيل لجنة دستورية يتولّى السوريون أنفسهم تنظيمها وقيادتها يمكن أن يشكّل بداية طريق سياسي نحو حلّ" في هذا البلد الغارق في حرب أهلية منذ 2011.

وأضاف "مبعوثي (إلى سوريا غير بيدرسون) سيجمع اللجنة الدستورية في الأسابيع المقبلة".

وأتى إعلان غوتيريش بعيد ساعات على تصريح أدلى به بيدرسون من دمشق وقال فيه إنّه أجرى مباحثات "ناجحة" مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشأن اللجنة الدستورية.

وتعثرت عملية تشكيل هذه اللجنة منذ الإعلان عنها في لقاء جمع بعض الأطراف السورية في منتجع سوتشي الروسي في كانون الثاني/يناير 2018. وأبرز أسباب الخلاف تمثلت برفض السلطات السورية لعدد من الأسماء التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة السابق ستافان دي ميستورا.

وتضمّ اللجنة 150 عضواً، خمسون منهم تختارهم دمشق، وخمسون تختارهم المعارضة، وخمسون يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ في الاعتبار آراء خبراء وممثلين للمجتمع المدني.

ولا تضم اللجنة ممثلين عن الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا وشمال شرقها، والتي اعتبرت في بيان الإثنين "إقصاءها" عن اللجنة "إجراء غير عادل".

وتسيطر الإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد قبل سنوات على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق سوريا.

وبالإضافة إلى تشكيلة اللجنة الدستورية، فإنّ الخلاف بين المعارضة والنظام تركّز أيضاً حول آلية عملها وتوزع المسؤوليات بين أعضائها. وفي حين طالبت المعارضة بصوغ دستور جديد لسوريا، أكدت دمشق أن أقصى ما تقبل به هو تعديل الدستور الحالي.

ويواجه بيدرسون، الدبلوماسي المخضرم الذي تولى مهامه في كانون الثاني/يناير، مهمة صعبة تتمثل بإحياء المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كل الجولات السابقة بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.