القدس المحتلة - الرأي - وكالات

- عودة: نريد منع «الليكود» من حكم إسرائيل

- الطيبي: نكتب التاريخ عبر الاطاحة بـ نتانياهو

- ريفيلين: لا لانتخابات ثالثة ومقتنع بحكومة وحدة

- «التكتل» يرفض حكومة قاعدتها أحزاب عربية

- ليبرمان لن يدعم أحداً لتشكيل ائتلاف حكومي


أعلنت احزاب (عرب 48)، للمرة الأولى منذ ربع قرن توصيتها بشأن اسم رئيس الوزراء الإٍسرائيلي الجديد، مع دعمها رئيس تحالف (ازرق - ابيض) بيني غانتس لترؤس الحكومة المقبلة، أملا بإنهاء الحكم الطويل لرئيس الوزراء المتهم بقضايا فساد والمنتهية ولايته بنيامين نتانياهو.

وأعربت هذه الأحزاب عن توصيتها مع بدء الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين امس مناقشات حاسمة مع الأحزاب السياسية لمعرفة توصياتهم حول الشخصية التي ينبغي تكليفها تشكيل الحكومة المقبلة، بعد انتخابات تشريعية في 17 أيلول وضعت البلاد في مأزق سياسي.

وحلّ التحالف الوسطي «أزرق - أبيض» بزعامة بيني غانتس في المرتبة الأولى في انتخابات الثلاثاء بفوزه بـ33 مقعدا من أصل 120 في البرلمان الاسرائيل (الكنيست)، أما الليكود اليميني بزعامة نتانياهو فحل بعد أزرق - أبيض بفارق مقعدين.

لكن الطرفين، ومع دعم حلفائهما، يبقيان غير قادرين على تخطي عتبة 61 نائباً الضرورية للحصول على غالبية مطلقة.

وبدأ الرئيس الإسرائيلي الذي يعدّ منصبه شبه رمزي، مشاورات بهدف تسوية المأزق.

ودون أن يعطي تفاصيل، قال ريفيلين «أنا على اقتناع بأنه يجب تشكيل حكومة مستقرة مع الحزبين الكبيرين»، أي الليكود (التكتل) و أزرق - أبيض، مضيفاً أنها «رغبة الشعب».

واضاف «إنها ارادة الشعب، لا احد يريد انتخابات للمرة الثالثة».

لكن السؤال الكبير يبقى حول هوية الشخص الذي سيرأس ائتلافاً حكومياً.

وجاء جواب القائمة العربية المشتركة برئاسة أيمن عودة أن بيني غانتس هو من يجب أن يرأس الائتلاف.

وعبرت القائمة العربية المشتركة عن دعمها لـ غانتش في مقال لرئيسها عودة في صحيفة نيويورك تايمز قبيل اجتماعها بالرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين.

ولاحقا، ابلغ عودة الرئيس الإسرائيلي أن أولوية القائمة هي إطاحة نتانياهو من سدة الحكم، من هنا دعمها لغانتس.

وأعلن عودة للرئيس ريفيلين «في عهد نتانياهو، بتنا غير شرعيين في السياسة الإسرائيلية.. نحن نريد لذلك منع نتانياهو من أن يصبح رئيساً للوزراء».

وأضاف أنه لذلك «نوصي بأن يتولى بيني غانتس تشكيل الحكومة المقبلة».

ويعتبر دعم الأحزاب العربية الأول منذ العام 1992، حين أتاح دعم خمسة نواب من عرب 48 لـ اسحق رابين الحصول على غالبية قبل اتفاقات اوسلو للسلام.

من جهته، قال أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير «إننا اليوم نكتب التاريخ» حيث «نقوم بما يجب القيام به لإطاحة نتانياهو».

وفي حال حصول غانتس على تأييد جميع أحزاب القائمة العربية المشتركة فإن عدد المقاعد التي سيحظى بها سيكون أقل من 61 مقعدا.

لكن في هذا الموقف رسالة واضحة بأن القوة السياسية الثالثة (عرب 48) في إسرائيل لا ترغب في أن يرأس نتانياهو حكومة ائتلافية، تضم، من بين أحزاب أخرى، الليكود (التكتل) وأزرق–أبيض.

وندد الليكود بدعم القائمة العربية المشتركة لبيني غانتس، مؤكداً أنه من «غير المسموح أن تشكل حكومة قاعدتها أحزاب عربية مناهضة لإسرائيل».

أما زعيم حزب (اسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان الذي رفع في حملته الانتخابية شعار «لجعل إسرائيل طبيعية من جديد»، فلم يوص بأي اسم لرئاسة الحكومة.

وقال ليبرمان إنه لا يستطيع دعم نتانياهو الآن لأن الاخير مستعد لتشكيل ائتلاف حكومي مع الأحزاب اليهودية المتشددة في إسرائيل والتي يتهمها ليبرلمان بمحاولة فرض الشريعة اليهودية على السكان العلمانيين.

واوضح انه لا يستطيع ايضا دعم غانتس راهنا لأنه قد يتوصل إلى اتفاق مع الأحزاب المتشددة أو مع الأحزاب العربية التي وصفها بانها «معادية».

ويشير ليبرمان في شعاره إلى التأثير المفرط في نظره للأحزاب اليهودية المتشددة في إسرائيل على سياسات الدولة، وهي أحزاب كانت جزءا رئيسيا من ائتلاف نتانياهو السابق.

ويرى زعيم «إسرائيل بيتنا» على غرار العديد من الإسرائيليين، أن نفوذ هذه الأحزاب سمح لها بفرض قوانين دينية على المجتمع العلماني.

وقال ليبرمان في مؤتمر صحافي قبل لقائه الرئيس الإسرائيلي «لن نكون جزءاً من معسكر يضم الحريديم -المتدينين. لن نوصي بنتانياهو لهذا السبب».

وتابع «لا يمكننا أن نوصي ببيني غانتس الذي قد يشكل حكومة مدعومة من اللائحة العربية»، مضيفاً «الحريديم هم أخصام سياسيون لنا، لكن العرب أعداؤنا».

ويأمل ليبرمان تشكيل حكومة وحدة مع «أزرق - أبيض» والليكود، رغم رفضه حتى الآن دعم أي منهما لرئاسة الحكومة.

وتحدد هذه المشاورات مصير نتانياهو السياسي، وهو أمام خطر خسارة نادرة للقيادة خلال مسيرته السياسية الطويلة.

وهذه المحادثات حساسة بالنسبة إليه لأنه يواجه تهما محتملة بالفساد في الأسابيع المقبلة بناء على جلسة استماع اوائل تشرين الأول.

وهو يعتمد على حصانة من البرلمان في حال توجيه التهم إليه، لكن سيكون من الصعب أن يحصل على هذه الحصانة من النواب إذا لم يكن رئيساً للحكومة المقبلة.