عمان - الرأي

تحتفل السعودية باليوم الوطني الـ(89) في وقت تشهد العديد من النجاحات الشاملة على كافة الاصعدة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

ويصادف يوم 23 أيلول من كل عام «اليوم الوطني»، وهو ذكرى توحيد البلاد، وتغيير اسمها تحت مسمَّى المملكة العربية السعودية.

وتشهد المملكة تحولا اقتصادياً وتنموياً واجتماعياً تشكلت ملامحه في (رؤية المملكة 2030) الهادفة إلى إيجاد تنمية مستدامة واقتصاد وطني معتمد على مصادر دخل متنوعة من خلال الاستغلال الأمثل لما تتمتع به من موارد في شتى المجالات.

وتعمل المملكة على تطوير منظومة النقل لتكون مركزاً لوجستياً لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، والتكامل بين جميع قطاعات النقل، ورفع مستويات السلامة وترشيد الطاقة وتعزيز كفاءة التشغيل والأداء لتقديم خدمات فعالة للمستفيدين.

كما تشهد السعودية قفزات تنموية، وتعيش برؤية جديدة تبلورت معها منجزات ومشاريع كبرى تنعكس إيجابيا على كل مناحي الحياة وتطورها لتوفر للمواطن العيش الكريم وارقى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.

و خلال العامين الماضيين شهدت العديد من الإنجازات الكبيرة، واتخذت شعاراً عنوانه «حزم وبناء» حيث تزامن مع نقلة نوعية في مسيرة البلاد، فمن السماح للمرأة بقيادة السيارة، مروراً بترخيص إنشاء دور السينما، إلى الإعلان عن مشاريع استثمارية وسياحية كبرى، مثل: نيوم والقدية والعلا، وزيادة رسوم بعض الخدمات التي نفذ بعضها، فيما ينتظر تنفيذ البعض الآخر قريباً.

وقفزت بميزانيتها الأخيرة إلى ما فوق التريليون ريال، وعكس ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي حجم الإنفاق الهائل في البلاد، وهو إنفاق لم يسبق له مثيل، كما أنه يصب في مسيرة التنمية الشاملة، وهذه الأخيرة تستهدف اقتصادا أكثر استدامة يوائم المكانة السعودية ككل.

ويعد مشروع «نيوم» من أكبر المشاريع التي أخذت القيادة السعودية على عاتقها إنجازها لتطوير السياحة السعودية، وإيجاد مصادر دخل جديدة.

فمنذ إعلان ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، المشروع العملاق العام الماضي والعمل يجري فيه، وسيركز «نيوم» على تسعة قطاعات استثمارية متخصصة، تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، هي: مستقبل الطاقة والمياه، والتنقل، والتقنيات الحيوية، و الغذاء، والعلوم التقنية والرقمية، والتصنيع المتطور، والإعلام والإنتاج الإعلامي، والترفيه، والمعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات.

ويسير موضوع «توطين الوظائف» في السعودية بوتيرة سريعة؛ إذ تسعى رؤية 2030 إلى تخفيض معدل البطالة من 11.6 بالمئة إلى 7 بالمئة بحلول عام 2030م كهدف أساسي لا تحيد عنه، وذلك في ظل تفشي ظاهرة البطالة في صفوف الشباب السعودي وارتكزت عملية التوطين على القطاع الخاص الذي يشغل المقيمون نحو 85 بالمئة من قوته.

وهناك مشروع إنتاج 200 جيجا/ وات من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، وتغطية الاحتياجات السكانية للكهرباء لدولتين بحجم السعودية ومصر. كما يمكن من تزويد الطاقة الكهربائية لمساحة تصل لـ 6 ملايين كيلومتر مربع.

ويعد مشروع جدة دوان إعادة تطوير الواجهة البحرية في وسط كورنيش مدينة جدة بهدف تحويلها إلى منطقة حيوية، ووجهة سياحية وسكنية وتجارية فريدة. وقد أعلنه صندوق الاستثمارات العامة ويقدر إجمالي مسطحات البناء في المشروع بأكثر من 5 ملايين متر مربع، تتسع لأكثر من 58 ألف نسمة. وتتوزع مساحة المشروع على مناطق عدة، سكنية التي تحتوي على أكثر من 12 ألف وحدة سكنية ويتوقع أن يكون المشروع جاهزًا بحلول عام 2029م.

وتشهد المملكة حراكا وطنيا واسعا وإصلاحات شاملة تتجلى في إعلان رؤية المملكة المستقبلية 2030، وما تبعها من خطوات عملية تبلورت في إعلان برنامج التحول الوطني 2020 والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، كما تمثل الرؤية استراتيجية جريئة لمعالجة غير تقليدية للتحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة،