إربد - محمد قديسات

كشفت الاحصائيات المتعلقة بحجم وأثر الاخبار الزائفة وانعكاساتها على المنظومة الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، التي اثيرت خلال مؤتمر صحفي جمع رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة بإربد كاظم الكفيري مع صحفيين واعلاميين، أن التربية الإعلامية اصبحت ضرورة وليست ترفًا.

وإذا كان 75% من الاردنيين فوق سن الثامنة عشرة يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، وفق دراسة لمعهد بيو الدولي، فإن بالاهتمام بالتربية الاعلامية والتركيز عليها ضرورة أمام تنام وتزايد حجم الاخبار والصور والفيديوهات الزائفة على طريق رفع حجم المعرفة بكيفية التحقق من مصداقية المحتوى الاعلامي الزائف الذي يشكل في حال عدم التحقق منه تاثيرًا في تشكيل الرأي والموقف للافراد الذين قد تعمم مواقفهم على مستوى الجماعات والمؤسسات وقد تنتقل للعالم الخارجي وعندها تزداد خطورتها.

ويعد المؤتمر الذي تفتتحه وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة ويشارك به خبراء محليون ودوليون فرصة لتشكيل خارطة طريق تضع مرتكزات للتوجه نحو تطبيق مفهوم ومنهاج التربية الاعلامية من المرحلة الالزامية في المدارس ابتداء.

وسيركز المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام على ظاهرة الاخبار الزائفة في الاردن والمنطقة العربية ويعرض مبادرات للتحقق من الاخبار بمشاركة خبراء ومختصين في تحليل المحتوى الاعلامي بكل ابعاده وجوانبه ويمثل فرصة للمشاركين من طلبة المدارس والجامعات والمراكز والهيئات الشبابية للالتحاق بورشات عمل من شأنها تعميق معرفتهم وتطوير مهاراتهم في التعامل مع الاخبار الزائفة وتمييزها وطرق مواجهتها والحد منها تحت شعار «تحقق وشارك».

ويتطرق المؤتمر في جانب منه إلى ما ينتج عن الاستخدام غير الآمن للتطبيقات الذكية من مخاطر وتهديدات متعلقة بالخصوصية والبيانات الشخصية والهياكل الديمقراطية والتنمر عبر الفضاء السيبراني وخطاب الكراهية وتفشي حالات تعقب البيانات.

واتسقت اراء المشاركين في المؤتمر الصحفي حول أهمية رفع مستوى المعرفة بطرائق البحث والمصادر للحصول على المعلومات الموثقة وكيفية ايصالها بطرق آمنة وهو ما يدخل في صميم التربية الاعلامية والالمام بادواتها.

ولفت الكفيري إلى أن أكثر مستخدمي الإنترنت، يقضون معظم أوقاتهم على مواقع التواصل، الذي تزيد حسابات الأردنيين فيها على ستة ملايين ما يتطلب زيادة الحصيلة المعرفية بكيفية تعلم طرق البحث والمصادر لايجاد المعلومات الموثوقة وكيفية ايصالها وتداولها بطريقة آمنة.

وأشار إلى دور التربية الاعلامية المعلوماتية التي توفر الادوات الفعالة من خلال التعليم التشاركي الذي يتيح الفرصة لجميع الطلاب في الاعمار المختلفة للتعرف على الاعلام والتعلم باستخدام التمارين العلمية والنقاش والالعاب بدلًا من المنهجية التقليدية في التلقين.

ونوه إلى أن الحكومة، اطلقت منصة حكومية تسمى «حقك تعرف»، للرد على الإشاعات في تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي، وهي الفترة التي اطلقت فيها مديرية الأمن العام مبادرة «فتبينوا» للأغراض ذاتها مبينًا أن منصة «حقك تعرف» الحكومية تعاملت منذ إطلاقها مع 165 إشاعة»، فيما تعاملت وحدة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام، مع أكثر من 60 إشاعة تعلقت بجريمة واحدة، هزت الرأي العام، وهي جريمة قتل الطفلة نيبال في الزرقاء.