كتب - توفيق أبوسمافه

لم يعد يخفى أن العمل التعاوني من خلال الجمعيات التعاونية في جميع مناطق المملكة، بات مهددًا بالزوال نتيجة ثالوث التمويل والضريبة المفروضة وتدقيق الحسابات.

وقال حسن بني حمدان، أحد رؤساء الجمعيات التعاونية في جرش، بعد أن كانت المؤسسة التعاونية تقوم بمهمة تدقيق الحسابات لكل جمعية سنويًا، اليوم اختلف الأمر فبات محسومًا لصالح المدققين القانونيين من خارج المؤسسة، جاء بموجب قانون الضريبة والمبيعات ومطالبات جمعية المحاسبين القانونيين ما يعني فرض أعباء مالية إضافية على كل جمعية تعاونية فضلًا عن الرسوم التي تدفع للمؤسسة التعاونية سنويًا.

وأضاف لـ الرأي، إن هنالك تحديات أخرى تعترض سير عمل الجمعيات التعاونية في أي منطقة والتي فرضتها القوانين غير المدروسة لأنها لم تراع الجمعيات وتطور عملها، مشيرًا إلى أن استمرار التحديات يعني أنها ستطيح بالعمل التعاوني.

وأوضح أن قانون ضريبة الدخل الذي فرض ما نسبته (20%) من أرباح كل جمعية تعاونية يعد مشاركة بالأرباح التي لا تعدو كونها هامشية، مشيرًا إلى أن الجمعيات التعاونية الزراعية مثلًا تشتري الأعلاف من وزارة الصناعة والتجارة فكيف يتم فرض ضريبة عليها في نفس الوقت؟

وفي المفرق، أوضح رئيس جمعية بلاد الشيح التعاونية سميّر العظامات، أنه يتفق مع ما جاء على لسان بني حمدان جملة وتفصيلًا، مضيفًا أن هناك مشاريع تكللت فشلت وجمعيات تعثرت وتمت تصفيتها من القائمين عليها، جراء القوانين الجائرة التي سلّطت على الجمعيات التعاونية بغير دراسة ومراعاة.

وأكد أن العمل التعاوني من خلال الجمعيات التعاونية يعاني من تحدي التمويل والمنح أيضا، مشيرًا إلى أن مصادر التمويل قلّت وكادت أن تختفي بشكل تام وهذا يعد صفعة لكل جمعية لأنه لم يعد بمقدورها تنفيذ مشاريع جديدة أو استكمال قائمة. وعن الآثار الاجتماعية والاقتصادية لتراجع العمل التعاوني نتيجة تعثر الجمعيات التعاونية، تحدث المختص الدكتور ابراهيم عواد السالم حول دور هذه الجمعيات في تمويل المواطنين في بعض حاجاتهم الشرائية وهذا في حال أنه توقف سيغلق باب القروض لشريحة واسعة، منوها للدور الاقتصادي والتنموي للجمعيات التعاونية من خلال توفير فرص عمل للمتعطلين عن العمل وبالتالي توفير مصدر دخل يعالج التحديات.

من جانبه أكد مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية المهندس عوني شديفات، أن ضريبة الدخل المفروضة على الجمعيات التعاونية وتدقيق البيانات المالية لها جاءت نتيجة لتطبيق الأنظمة المعمول بها.

وأكد شديفات لـ الرأي أن المؤسسة التعاونية مستمرة في تسهيل الاتصال فيما بين الجمعيات التعاونية والجهات المانحة والممولة للحصول على المنح (التمويل المناسب).

وأشار إلى جهود المؤسسة في ما يتعلق بإعداد مسودة تعديلات حول قانون التعاون رقم (18) لسنة 1997 لتمكينها من النهوض بالقطاع التعاوني في المملكة.