يدخل إضراب المعلمين اسبوعه الثالث دون ان يبدو في الافق أي بوادر لحل الازمة بين الحكومة ونقابة المعلمين، وفيما يتمسك كل طرف بموقفه تبدو آثار الاضراب واضحة بمرور الوقت الذي يخسره الطلبة، وهنا فإنني أتساءل عن الآلية التي سيتم بها تعويض الوقت المهدور من حساب الطلبة واثر هذا التعويض على الطلبة والمعلمين انفسهم عندما يتم.

ان الحرص العملي على مصلحة الطلبة يقتضي وجود خطة منهجية واضحة قابلة للتنفيذ ليتم تطبيق خطواتها فور انتهاء الازمة لتعويض الطلاب عما فقدوه من وقت دراستهم، فامتحان شهادة الثانوية العامة لن ينتظر وسيكون الوقت المهدور ذا تكلفة عالية وباهظ الثمن عند ساعة الامتحان ولذا فإن المبادرات التي فتحت من خلالها بعض المؤسسات التعليمية ابوابها لطلاب الثانوية العامة مبادرات تستحق التحية و التقدير.

ومن المؤسف ان بعض التعليقات تناولت موضوع الوقت المهدور بسخرية و استهزاء على الرغم من أهمية الموضوع بالنسبة للعديد من الطلاب و أسرهم، فالوقت الضائع لا يعود وقد يدفع الطلاب الكثير في سبيل تعويضه مثل اللجوء الى الدروس الخصوصية وبذلك تتجسد أمامنا حكمة ابي الطيب المتنبي عندما قال: مصائب قوم عند قوم فوائد.

اعتقد ان استثناء طلاب الثانوية العامة من إضراب نقابة المعلمين يشكل خطوة نحو حل الازمة ويقدم في نفس الوقت بادرة لحسن النية و يؤكد الحرص على مصلحة الطالب بالدرجة الاولى بشكل عملي واقعي ومن خلال خطوة تتخذ على أرض الواقع، فاستمرار الاضراب بشكله الحالي يعني المزيد من الوقت المهدور بالنسبة لجميع الطلبة وخصوصا لطلبة الثانوية العامة.