القدس المحتلة - كامل إبراهيم

كشف مركز ابحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية في تقرير بحثي، عن ان العامين الماضيين شهدا قيام المستوطنين بإنشاء ست بؤر استيطانية جديدة على أراضي المواطنين المصادرة في محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

وقال فريق البحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي: «تم رصد قيام المستوطنين بإقامة هذه البؤر على بعد مئات الأمتار من مستوطنات كبرى مقامة منذ سنوات سابقة، كما لوحظ أن هذه البؤر الجديدة قد أقيمت على أطراف المحافظة الغربية والجنوبية والشرقية، وتحديداً على أراضي بلدات (دورا، بني نعيم، يطا، السموع، الظاهرية، سعير)».

وحسب طاقم البحث والرصد:«بدأ المستوطنون بإقامة معظم هذه البؤر من خلال جلب شاحنات مغلقة وإسكان عائلة أو أثنيتن من المستوطنين فيها، ويتم اختيار الشاحنات للسكن فيها ولسرعة تحريكها ونقلها إلى موقع مستهدف طارئ، حيث يتم وضع الشاحنة والإقامة فيها لمدة من الزمن، كما يتم إيقاف هذه الشاحنة على إحدى التلال القريبة من مستوطنة قائمة، وخارج المخطط الهيكلي لها، وما إن تقوم السلطة المحلية في المستوطنة بتزويد الشاحنة بالخدمات، حتى تقوم أسرة المستوطنين بجلب مباني جاهزة (كرفانات) أو بناء مساكن من ألواح الصفيح المعزول، لتصبح ه?ه البؤرة شيئا فشيئاً أمراً واقعاً على الأرض».

ويقول التقرير ان «هذه البؤر الاستعمارية، رغم صغر حجمها، تهدف إلى فرض السيطرة على مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين، حيث لوحظ بأن القاطنين في هذه البؤر يملكون قطعان مواشي، ويقومون برعيها في أراضي الفلسطينيين، بينما يمنعون الرعاة الفلسطينيين من الوصول إلى مساحات شاسعة من أراضيهم حول البؤرة، كما يقومون بزراعة مساحات من الأراضي المستولى عليها حول البؤرة، وتوفر قوات الاحتلال الحماية الأمنية لهذه البؤر».

كما تهدف هذه البؤر إلى خلق تواصل جغرافي ما بين المستوطنات الكبرى المقامة سابقاً، أو إلى تحويلها إلى مستوطنات جديدة كبرى في المستقبل، أو ضمها للمستعمرة القائمة كأحياء استيطانية جديدة، حيث قامت حكومة الاحتلال بشرعنة العديد من هذه البؤر، عبر إعداد مخططات تفصيلية وإقامة البنى التحتية ومدها بالخدمات ومنحها تراخيص بناء، بالرغم من عدم اعتراف حكومة الاحتلال بهذه البؤر في بدايات إنشاءها، حيث كانت تسميها «بالبؤر العشوائية أو غير المعترف بها».

هذا وكشفت «اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع» في شهر كانون الأول 2018 عن مشروع قانون «التسوية 2»، والذي يهدف إلى شرعنة (66) بؤرة استيطانية مقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. قسم منها في هذا التقرير».

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت» قد قرر في أيار 2017، تشكيل طاقم خاص للاعتناء بملف شرعنة البؤر الاستيطانية، وخصّص له ميزانية وصلت إلى 10 ملايين شيقل (3 ملايين دولار أميركي) سنويا لمدة ثلاث سنوات.

فيما يلي البؤر الاستيطانية الجديدة المقامة على أراضي المواطنين في الخليل في الأعوام (2017- 2019)، فهي التالي:

1- «نيجهوت فارم»: بوشر العمل على إقامتها في شباط 2018، على أراضي (فقيقيس)، غرب بلدة دورا، وهي من البؤر الزراعية، حين قام المستعمرون بشق طريق ترابي يصل ما بين مستوطنة «نيجهوت» وسفح جبل إلى الغرب من المستوطنة، ومن التجمعات الفلسطينية التي تقع على مقربة من هذه البؤرة، قرية فقيقيس من الجهة الشرقية، وبلدة بيت عوا من الجهة الغربية، ومن الشمال والغرب قرى المجد وسكة وطواس.

2- «بني حيفر الجنوبية»: بوشر العمل على إقامتها في أيار 2018، في منطقة «الحمرا» ببلدة بني نعيم، وإلى الجنوب الشرقي من مستوطنة «بني حيفر»، وهي بؤرة زراعية، حيث قام المستوطنون بشق طريق يربط ما بين مستعمرة «بني حيفر» وقطعة ارض على تلة مقابلة للمستوطنة، وتوفر قوات الاحتلال الحماية للأسرة المقيمة في هذه البؤرة التي تتلقى خدماتها من مستوطنة «بني حيفر».

3- «أسيئايل الغربية»: أقيمت مطلع العام 2018، على أراضي بلدة السموع، وتقع إلى الغرب من مستوطنة «أسيئايل» المقامة منذ العام 2002، ومن التجمعات السكانية الفلسطينية القريبة من هذه البؤرة، خربة الرظيم وخربتي ودادي والخرابا ومن الجهة الشمالية أطراف بلدة السموع.

4- «سوسيا الشرقية»: أقيمت مع بدايات العام 2019 على أراضي بلدة يطا الجنوبية الشرقية، وإلى الشرق من مستوطنة «سوسيا» و تتلقى خدماتها منها، ومن التجمعات السكانية الفلسطينية القريبة من هذه البؤرة، قريتي سوسيا العربية ووادي جحيش من الجهة الغربية، ومن الشرق قرية بير العد، ومن الجنوب قرية هريبة النبي، ومن الشمال قريتي قواويس وشعب البطم.

5- «شبتايس فارم»: بؤرة مقامة منذ 2017، على أرضي بلدة الظاهرية الشرقية، وتقع هذه البؤرة إلى الجنوب من البؤرة الاستيطانية «حافات مور» وتبعد عنها حوالي (300متر) وكلاهما يقعان إلى الشرق من مستوطنة «تينا عوماريم»، ويربطهما بمستوطنة «تينا» طريق معبد بطول حوالي (1.5 كم)، وهذه البؤرة ذات طابع زراعي وتتألف من حوالي (15) منشأة، غالبيتها حظائر وخيام للمواشي، وتعتمد البؤرة على الطاقة الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية، كما تتلقى خدماتها من مستوطنة «تينا عوماريم».

6- «بني كيدم فارم»: بؤرة منذ 2017، على أراضٍ مصادرة تابعة لبلدة سعير شرق الخليل، وتقع هذه البؤرة إلى الشرق من مستوطنة «بني كيدم» وتبعد عنها حوالي (500م).