عمان - جوان الكردي

أنشأ طالب الهندسة الصناعية في الجامعة الألمانية الأردنية معن المحيسن وزملاء له، منصة حديثة تعنى بنشر الأخبار وتوثيقها وتمحيصها، أطلقوا عليها اسم «موزيك».

وتعتمد المنصة في تغطية الأحداث والأخبار العاجلة والرائجة، على فيديوهات قصيرة يجري تصويرها من قِبل مستخدمي المنصة، التي تهدف إلى توفير وجهات النظر المختلفة حيال نفس الموضوع لتساعد المستخدم على معرفة الحدث من مختلف الجوانب وذلك لبناء آراء وفكر صحيح، بالإضافة إلى دعم قيم «صحافة المواطن».

أما تغطية الحدث وتزويد المنصة بالأخبار والقصص، فيؤمّنها مستخدمو المنصة، الذين يقومون بإدخال المحتوى على اختلاف وجهات نظرهم وخلفياتهم.

والمنصة صممت بطابع عالمي وهي متوافرة حاليا على الـ«بلاي ستور».

وعن كيفية تزويد المنصة بالمحتوى الموثوق والدقيق، يقول المحيسن إن مستخدمي المنصة هم مراسلوها، «فالمحتوى الذي يجري إدخاله يخضع للمراقبة ضمن لوائح أعددناها مشابهة للمنصات الأخرى، من حيث نوعية المحتوى».

بداية المشروع

بدأت قصة المشروع، وفق المحيسن، قبل سنتين، وكانت بناء على مشكلة شخصية وهي «الحاجة إلى وجود منصة تسرد القصة أو الخبر من مختلف وجهات نظر الأطراف لما لذلك من أهمية في بناء فكر وتشكيل رأي صحيح».

ويوضح المحيسن أنه كشخص يتابع الأخبار «كنت بحاجة لوجود منصة تفصّل الموضوع من أكثر من وجهة نظر أو زاوية، لأن عدم وجودها يؤدي إلى الانحياز إلى جانب دون الآخر، ما يسبب مشاكل القوالب والنمطية».

الانطلاقة كانت من الجامعة الألمانية الأردنية، حيث طرح المحيسن فكرته على برنامج الريادة والابتكار في الجامعة الذين بدورهم وجهوه إلى خطوات توثيق الفكرة ونموذج العمل الأولي وبناء المنتج الأولي.

كما قدمه البرنامج إلى حاضنة أعمال «my startup» التابعة لمؤسسة إنجاز التي وفرت بيئة داعمة ومحفزة على الابتكار والإبداع وتلبية الاحتياجات الأساسية للرياديين الراغبين في تأسيس شركاتهم ومشاريعهم الريادية، وتوفير مرشدين ومرشدات من أصحاب الخبرة في تأسيس المشاريع الريادية يعملون مرشدين متطوعين لمساعدة الشركات الناشئة في تطوير شركاتهم ومشاريعهم.

وخلال وجوده في الحاضنة اكتسب المحيسن الكثير من المهارات اللازمة لتطوير المنتج وخطة العمل، بالإضافة إلى الاطلاع على نموذج الإرشاد والتدريب الذي تتبعه الحاضنة، الذي يشمل من ضمن أسمائه رياديين وأصحاب أعمال ناجحين في الأردن.

وما بين مرحلة التوجيه في الجامعة والحاضنة، تشكّل «فريق موزيك» الذي يشمل المهندس سفيان حسان (مصمم تجربة المستخدم ومبرمج الواجهة الأمامية) وعمر تفاحة (طالب علم الحاسوب ومبرمج الواجهة الخلفية) اللذين أصبحا في وقت قصير شريكين مؤسسين للمنصة وذلك لمهاراتهما العالية وتفانيهما في العمل وإيمانهما بجدوى المنصة وأثرها الكبير.

وحاليا، جرى إطلاق النسخة التجريبية للمنصة على متجر أندرويد، على أن يطلق على المنصات الأخرى في الأشهر القادمة.

ويعرض المحيسن للتحديات التي واجهها، وهو يؤكد أن التحديات هي الثابت الوحيد والمستمر في حياة أي ريادي، فكل خطوة مجهولة هي تحدٍّ، وكل مهارة صعبة تحدٍّ.

والتحدي الأبرز الذي يواجهه الفريق اليوم هو التمويل؛ «بدأنا مرحلة البحث عن مستثمر لنتمكن من تسريع أعمالنا والتوسع وتحسين جودة المنتج، وهذا بالنسبة لنا تحدٍّ نعمل على تخطيه بنجاح».

إنجاز،مؤسّسة تقوم بتطوير وتنفيذ سلسلة من البرامج والأنشطة المنهجيّة واللاصفيّة للطّلبة في المدارس والجامعات والكليّات ومراكز الشّباب ومعاهد التدريب المهني والمراكز الخاصّة.

كما توفّر حاضنة أعمال متخصّصة للرياديّات والرياديين من طلبة الجامعات والخريجين، وذلك من خلال مجموعة من الشّراكات مع القطاعين العام والخاص ومؤسّسات المجتمع المدني من أجل بناء مهارات الشّباب وإلهامهم وتهيئتهم ليصبحوا أعضاء فاعلين بمجتمعهم وينجحوا في مسيرتهم المهنية، إذ تؤمن بأن تمكين الشّباب وإعدادهم لسوق العمل يعد مسؤوليّة مشتركة لكافّة القطاعات والجهات الفاعلة في المجتمع.