الطفيلة - حسام المجالي

لعب نادي صلاح الدين خلال السنوات الماضية دوراً بارزاً على صعيد المسيرة الرياضية في محافظة الطفيلة بشكل خاص ومحافظات الجنوب عموماً وتمكن من تحقيق الإنجازات المتتالية في كرة القدم وكرة اليد وتمثيل المحافظة في البطولات الرسمية للاتحادين، ويعد الأول انتساباً لهتين اللعبتين على صعيد الجنوب.

وتمكن النادي من السير بخطى واثقة والتقدم التدريجي على مسار كرتي القدم واليد وصولاً للدرجة الأولى لكليهما، قبل أن تدفعه ظروف خارجة عن إرادته على المغادرة عام 2012، والاكتفاء بنشاط الشطرنج الذي تميز فيه أيضاً وحقق العديد من النتائج اللافتة في دوري الدرجة الأولى.

وبرز النادي خلال نشاطه السابق بتخريج نخبة من اللاعبين المتميزين يتقدمهم الحارس السابق للمنتخب الوطني لكرة القدم والفيصلي لؤي العمايرة.

يروي رئيس النادي حسين النعيمات لـ$ قصة انطلاق مسيرة النادي ودوره في تعزيز وتفعيل الحركة الرياضية في محافظة الطفيلة بقوله: تأسس النادي عام 1986 وكانت في البداية تقتصر خدماته لموظفي شركة الاسمنت «لافارج» الشركة الداعمة للنادي، وبعد ذلك تطورت مسيرة النادي وتم فتح باب الانتساب لخدمة أبناء لواء بصيرا، وفي ظل دعم الشركة ووجود مواهب وخامات متميزة وعناصر واعدة بمختلف الألعاب تم الانتساب لاتحادات كرة القدم وكرة اليد والشطرنج، حيث صعدت فرق النادي بشكل تدريجي للدرجات المقررة على سنوات متتالية معتمدة بشكل أساسي على أبناء الطفيلة، وتأهل فريق كرة القدم ?لى مصاف أندية الدرجة الأولى وشارك بالدوري لمدة عامين وتزعم خلالها منافسات كرة القدم في الجنوب إلى جانب فريق ذات راس وشارك أيضاً في بطولة كأس الأردن، كما تأهل إلى الدرجة الأولى بكرة اليد، في الوقت الذي واصل فيه تميزه وتألقه بمنافسات الشطرنج وكان أول فريق من الجنوب يشارك بفريق للسيدات وتمثيل المنتخب الوطني.

وحول الأسباب التي دفع النادي إلى ايقاف نشاطي كرة القدم وكرة اليد أوضح النعيمات أن البيئة الحاضنة غير جاذبة ولم تساعد وتشجع على الاستمرار، وقال: الاهتمام بالفئات العمرية والواعدين وصناعة لاعبين مميزين وبذل جهود مضنية في ذلك تصل لـ خمس سنوات وكان النادي يتلقى طلبات وضغط متواصل للحصول على التحرير وإصرار اللاعبين على ذلك حتى تتحقق غايتهم، إضافة إلى صعوبة إيجاد البدائل في ظل ندرة المواهب في بعض المراكز والألعاب، إلى جانب ضعف ومحدودية قاعدة وكفاءة الكوادر التدريبية، كما أن تراجع دور الشركة في توفير الدعم في ظل ا?ساع سوق المنافسة بدخول شركات جديدة أدى إلى إيقاف نشاط القدم واليد.

وأكد النعيمات على أهمية دعم ومساندة المجتمع المحلي والتكاتف والتشجيع والثقافة الرياضية العالية وإيجاد الرعاة والموارد المالية المناسبة وتوفير الدعم والرعاية للموهوبين واستمرارية اللاعبين والتخصص في الرياضات لضمان نجاح وتواصل المسيرة الرياضية وتابع: بذلنا جهوداً كبيرة وحاولنا مقاومة التحديات والاستمرار، لكن الظروف المحيطة بنا كانت أقوى.

ويعد النادي من الأندية التي خرجت عدداً من اللاعبين البارزين، يتقدمهم لؤي العمايرة الحارس السابق للمنتخب الوطني لكرة القدم والفيصلي، وعبدالله المصري وخالد القطاطشة واللذان انتقلا أيضاً للفيصلي وشاركا مع منتخب الشباب بكأس العالم في كندا عام 2007، كما انتقل عدد من اللاعبين لنادي ذات راس وبعض الأندية الأخرى.

ويقول رئيس النادي حول هذا الأمر: الطفيلة تزخر بخامات رياضية على صعيد محافظات الجنوب، فالعمايرة ابن النادي نشأ وترعرع بين أروقته، وحين أراد الانتقال إلى الفيصلي عام 1996 لم نقف بوجه وحرصنا على دعم مشواره الجديد حتى ان عملية انتقاله كانت بدون مقابل، وكلنا فخر به وبما قدم من إنجازات مع فريقه الجديد الفيصلي والمتتخب الوطني وتمثيله له خير تمثيل، أما بالنسبة للمصري والقطاطشة فلم يأخذا فرصتهما وكانا بحاجة إلى دعم ورعاية أكبر حتى يواصلا مشوارهما.