مدن وعواصم - أ ف ب

قدم مانشستر سيتي حامل اللقب أداءً هجومياً رائعاً أنهى على إثره مباراته وضيفه واتفورد بأكبر فوز في تاريخ مشاركاته في دوري الأضواء، وذلك بثمانية أهداف نظيفة أمس، في المرحلة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ودخل فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا مباراته ضد متذيل الترتيب وهو مصمم منذ البداية على تعويض خسارته في المرحلة الماضية أمام نوريتش سيتي (2-3)، فدفع واتفورد ثمن استفاقة البطل وتكرر سيناريو المواجهة الأخيرة بينهما حين فاز فريق الـ«سيتيزينس» بسداسية نظيفة في نهائي كأس الرابطة، ليكمل ثلاثيته المحلية التاريخية.

وحسم سيتي اللقاء في دقائقه الأولى بوصوله الى شباك ضيفه بعد 52 ثانية ثم تعزيز النتيجة بأربعة أهداف أخرى مع الوصول الى الدقيقة 18 فقط، محققا بذلك أسرع خماسية نظيفة في تاريخ الدوري الممتاز، قبل أن يكمل مهرجانه في الشوط الثاني بهدفين للبرتغالي برناردو سيلفا الذي كان نجم اللقاء بتسجيله ثلاثية.

ولو نجح سيتي في ترجمة الفرص العديدة التي حصل عليها لحطم بالتأكيد الرقم القياسي لأكبر فوز في تاريخ الدوري الممتاز والمسجل باسم الجار اللدود مانشستر يونايتد وقدره تسعة أهداف نظيفة في مرمى إيبسويتش تاون في 22 تشرين الثاني 2009.

لكنه خرج من اللقاء بأكبر فوز له في تاريخ مشاركته في دوري النخبة، إن كان الدرجة الأولى سابقا أو الدوري الممتاز، كما ألحق بواتفورد أسوأ هزيمة له على صعيد الدوري.

ولم يمنح سيتي ضيفه واتفورد الذي مني بهزيمته الـ12 تواليا أمام منافسه في جميع المسابقات، أي فرصة لتكرار سيناريو المرحلة الماضية حين حول تخلفه أمام أرسنال بهدفين الى تعادل 2-2 في أول مباراة له مع مدربه الجديد-القديم الإسباني كيكي سانشيس فلوريس الذي خلف مواطنه خافي جارسيا.

ورفع حامل اللقب رصيده الى 13 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطتين عن وصيفه ليفربول المتصدر الذي يلعب الأحد مباراة نارية ضد مضيفه تشلسي، ونقطتين عن ليستر سيتي الثالث الذي قلب الطاولة أمس أيضا على توتنهام بالفوز عليه 2-1.

أسرع خماسية

ولم يعط سيتي فرصة لضيفه للدخول في أجواء اللقاء إذ وجد طريقه الى الشباك بعد 52 ثانية فقط حين لعب البلجيكي كيفن دي بروين الكرة من الجهة اليمنى الى داخل المنطقة، فانقض عليها الإسباني دافيد سيلفا وحولها في شباك الحارس بن فوستر.

ولم ينتظر سيتي طويلا لإضافة الهدف الثاني من ركلة جزاء انتزعها الجزائري رياض محرز من الحارس فوستر، وانبرى لها الأرجنتيني سيرخيو أجويرو بنجاح (7)، مسجلا هدفه السابع في الدوري هذا الموسم.

ولم تمض سوى دقائق معدودة حتى أضاف رجال جوارديولا الثالث عبر محرز من ركلة حرة تحولت من وجه مدافع واتفورد توم كليفرلي وخدعت بن فوستر (12)، ثم الرابع من رأسية للبرتغالي برناردو سيلفا إثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى (15)، قبل أن يضيف الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي الخامس إثر ركلة حرة وتمريرة من مواطنه أغويرو (18).

وعلى غرار بداية الشوط الأول، ضرب سيتي في مستهل الثاني وسجل هدفه السادس في الدقيقة 48 عبر برنادو سيلفا الذي أضافه هدفه الشخصي الثاني إثر ارباك داخل منطقة الجزاء ومراوغة من دافيد سيلفا، قبل أن تصل الكرة الى البرتغالي الذي تلاعب بالدفاع وأودعها أرضية في شباك فوستر.

ثم سرعان ما أضاف هدفه الثالث بعد مجهود فردي لدي بروين (60)، مسجلا الثلاثية الأولى له في 178 مباراة خاضها في مسيرته على صعيد الدوري.

وكان سيتي قريبا من الثامن لكن الحظ عاند محرز بعدما ارتدت رأسيته من العارضة (66)، إلا أن دي بروين عوض الفرصة وكوفىء على جهوده في اللقاء بهدف في الدقيقة 85 بتسديدة قوية في سقف الشباك بعد تمريرة من محرز.

ليستر يقلب الطاولة

منح جيمس ماديسون فريقه ليستر سيتي الفوز على ضيفه توتنهام هوتسبر 2-1 في مباراة شهدت تقدم الضيوف وإلغاء هدفين بعد العودة الى تقنية المساعدة بالفيديو «في ايه آر».

وقدم ماديسون (22 عاما) أداء لافتا في هجوم بطل إنجلترا 2016، وشكل محطة أساسية في معظم التهديدات لمرمى توتنهام خلال المباراة، وصولا الى تسجيل هدف الفوز بتسديدة بعيدة المدى في الدقائق الأخيرة.

وتبادل ليستر بقيادة المدرب الإيرلندي الشمالي براندون رودجرز وتوتنهام بقيادة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الهجمات على مدى الشوطين، حيث كان فريق شمال لندن الأفضل في الأول، بينما عاد ليستر بقوة في الثاني.

واعتقد ليستر أنه افتتح التسجيل بعد ربع ساعة على البداية عبر الإسباني أيوزي بيريز لكن الهدف ألغي اثر العودة الى تقنية الفيديو لوجود حالة تسلل.

وصب ذلك في صالح توتنهام الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 29 عبر هاري كاين الذي استغل تمريرة بالكعب من سون وحاول تخطي اثنين من مدافعي ليستر. ومع اقترابه من المرمى، تعثر قائد المنتخب الإنكليزي وسقط مع اندفاعه بسرعة، لكنه أصر على متابعة المحاولة، وسدد الكرة وهو على الأرض، ليهز شباك شمايكل بشكل غير متوقع.

وفي الشوط الثاني، ضغط ليستر عبر ماديسون وجايمي فاردي لكن الهدف جاء من الجهة المقابلة عبر العاجي سيرج أورييه بتسديدة قوية، لكنه ألغي بعدما تبيّن وجود تسلل على الكوري الجنوبي سون هيون مين.

وتسبب الإلغاء في الدقيقة 69 بفرحة عارمة لمشجعي ليستر، زاد منسوبها بعد أربع دقائق عندما حقق فريقهم التعادل عندما تابع البرتغالي ريكاردو بيريرا كرة عرضية الى داخل المنطقة من فاردي، احتكت بداني روز وتابعت طريقها الى شباك حارسه (70).

وبنى ليستر بشكل مثالي على هذا الزخم، وحسم المباراة في الدقيقة 85 بتسديدة قوية التفافية من ماديسون من خارج المنطقة سكنت الزاوية اليمنى السفلية لمرمى جازانيجا.

الدوري الألماني

تابع البولندي روبرت ليفاندوفسكي تألقه وقاد فريقه بايرن ميونيخ، حامل اللقب في آخر سبعة مواسم، في نزهة أمام ضيفه كولن فاكتسحه برباعية نظيفة أمس، في المرحلة الخامسة من الدوري الالماني لكرة القدم.

وتابع ليفاندوفسكي هوايته مسجلا هدفين، محلقا في صدارة ترتيب الهدافين (9)، فيما سجل البرازيلي كوتينيو المعار من برشلونة الاسباني هدفه الاول مع الفريق البافاري في الدوري.

وبات ليفاندوفسكي ثاني لاعب يسجل 9 أهداف في أول خمس مباريات في الدوري بعد بيتر ماير (بوروسيا مونشنغلادباخ) في موسم 1967-1968.

وتصدر بايرن (11 نقطة) الترتيب موقتا للمرة الاولى هذا الموسم، مستفيدا من تعادل فرايبورج مع ضيفه أوجسبورج 1-1، وقد ينتزعها منه لايبزيج (10) الذي يلعب في وقت لاحق مع مضيفه فيردر بريمن أو غريمه بوروسيا دورتموند (9) الذي يحل على اينتراخت فرانكفورت اليوم.

ورفع ليفاندوفسكي (31 عاما)، هداف الدوري أربع مرات مع بايرن (2014 و2016 و2018 و2019)، رصيده الى 11 هدفا في آخر 6 مباريات في جميع المسابقات.

وأصبح مهاجم بوروسيا دورتموند السابق، أول لاعب من بايرن يجد طريقه الى الشباك في المراحل الخمس الأولى للموسم منذ 19 عاما حين حقق ذلك المهاجم الدولي الألماني السابق كارستن يانكر.

ورغم قدرته التهديفية الخارقة وسجله الرائع، لا يزال البولندي بعيدا جدا عن رقمي «المدفعجي» جيرد مولر الذي يملك الرقم القياسي من حيث مجموع الأهداف في الدوري (365 مقابل 211 لليفاندوفسكي بقميصي دورتموند وبايرن)، ومن حيث عدد الأهداف في موسم واحد وقدره 40 هدفا سجله في 1971-1972.

افتتح ليفاندوفسكي التسجيل مبكرا بعد 150 ثانية اثر تمريرة على طبق من فضة من يوشوا كيميش سجلها بمساعدة الحارس تيمو هورن. وبعد أن أصاب كوتينيو القائم من ركلة حرة جميلة (14)، كان كولن الافضل نسبيا حتى نهاية الشوط الاول.

ومطلع الشوط الثاني، أعاد البولندي السيناريو بتحويله ركنية لكيميش برأسه في شباك كولن (48).

انعدمت آمال كولن بعد حصول كوتينيو على ركلة جزاء ترجمها البرازيلي المعار من برشلونة الاسباني مرتين بعد إعادتها، وتخلى عنها ليفاندوفسكي لتحقيق الثلاثية، فيما طُرد صاحب الخطأ داخل المنطقة الهولندي كينغسلي إيهيزبوي (62).

وكاد كيميش يسجل لكنه أصاب القائم من بعد 25 مترا (64)، ثم أضاف الكرواتي إيفان بيريشيتش الرابع بتسديدة يسارية أرضية قوية من حدود المنطقة إلى ياسر الحارس (73)، ليحقق بايرن فوزه الثاني هذا الاسبوع بعد تخطيه النجم الاحمر الصربي 3-0 في دوري ابطال اوروبا.

تعادل أول لفرايبورج

وبدأ فرايبورج مباراته مع ضيفه اوجسبورج بشكل جيد مفتتحا التسجيل عبر لوكاس هولر (23)، لكنه تعادل للمرة الاولى هذا الموسم بعد هدف فلوريان نيدرليشنر (39)، مهدرا صدارة موقتة للترتيب.

وحقق باير ليفركوزن فوزه الثالث على أونيون برلين الصاعد 2-0، بهدفي كيفن فولاند (20) والارجنتيني لوكاس ألاريو (25)، فيما أكمل فريق العاصمة المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد سيباستيان بولت من الخاسر (66).

وحقق هرتا برلين فوزه الأول بعد 3 خسارات متتالية، على ضيفه بادربورن 2-1.

سجل لفريق العاصمة الهولندي خافاير ديلروسون (10) وماريوس وولف (52) ولمتذيل الترتيب بن زولينسكي (54).

ورفع ديلروسون رصيده إلى 3 أهداف و4 تمريرات حاسمة كلها في شهر أيلول الجاري، فيما لم يسجل أي هدف أو تمريرة حاسمة في المباريات الـ13 السابقة.