....حين أغط في غفوة، ويجتاح الصمت المكان..تداهمني رسالة عاجلة على الهاتف، أفتحها وأجدها تقول: (عجل برازيلي الكيلو 3 دنانير)...وبعض الرسائل تأتي عن عروض في مراكز تجارية، وأخرى عن رحلات إلى تركيا شاملة المبيت وتذكرة الطائرة...وبعضها عن فرصة العمر المتعلقة بشراء جهاز لفلترة الماء وبالتقسيط..وأنا أتوه بين الرسائل.

أول أمس جاءت رسالة لهاتفي من بنت تدعى (منيرة) وفيها معلومات عن المؤهل العلمي والخبرات، ورقمها في ديوان الخدمة المدنية..وأنا صدقا لا أعرف من هي (منيرة)؟، هاتفتها..وتبين لي أن الرسالة وصلت بالخطأ..يبدو أن أحدهم قد وعد منيرة بالتعيين، ومنيرة صدقت الأمر.

الأنكى من كل ذلك، أن البعض يرسل لي بأدعية للرزق، وأنا أقرأها..والبعض الاخر يرسل لي بأدعية متعلقة بالفرج، وأقرأها أيضا...والبعض يختار اقبح الإنتقادات التي تأتيني على الفيس ويرسلها..وثمة رسالة أرسلها لي صديقي قبل يومين ومضمونها: (وين كنتوا لما وقع الجسر)...

أنا لا أخاف من الرسائل، ولكن خائف من زمن تصبح البلد فيه مجرد رسالة...ترسل إلى الاخرين، ونصبح نحن..مجرد متلقين...

الأردن وطن..وليس ساحة تستغل لإرسال الرسائل.

يا ترى ما هي أسعار العجل البرازيلي الان؟

abdelhadi18@yahoo.com