قبل أيام سألني الصديق الدكتور رياض النوايسة كيف أصبحت كاتبا وصحفيا..؟!

السؤال نفسه وجه الى استاذنا الكبير ابراهيم سكجها «ابو باسم» فأجاب: «لولا لوزان لما أصبحت صحفيا..؟! مشيرا «أبا باسم» إلى مؤتمر لوزان الذي عُقد في هذه المدينة في أربعينيات القرن الماضي بشأن القضية الفلسطينية..

وقصة «مؤتمر لوزان» قرأتها في مقالة لأبي باسم في زاويته الشهيرة «بسرعة» التي ورثها عنه ابنه الأخ الزميل باسم ابراهيم سكجها وقرأتها في أعداد «الرأي» الحبيبة..

وتقول قصة «مؤتمر لوزان": ان استاذنا ابا باسم بدأ في سن مبكرة العمل كطابع على الالة الكاتبة في جريدة فلسطين التي كانت تصدر في يافا بلد ابي باسم وأثناء طباعته احدى المواد الصحفية لم يرق له عنوانها فاقترح عنوانا آخر يقول:"فلسطين بين مضغ اللبان والاستجمام في لوزان»..!

شبيها لما جرى لابي باسم جرى لي..ذات مساء قدمت لرئيس التحرير الاستاذ محمود الكايد صيدا صحفيا كبيرا وانفراديا وهو «اتفاق اوسلو» بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الاسرائيلي فوافق «ابو العزم» على نشره كاملا ودون أي حذف وقام بترجمته من الانجليزية الى العربية فورا الاستاذ محمود برهوم ابو سامر..

في اليوم التالي قامت الدنيا ولم تقعد والغاضبون كُثر في تونس والقاهرة.. وعمان اكثر.. السفارة الفلسطينية والسفير واكثرهم غضبا نائب رئيس الوزراء وزير الاعلام معن ابو نوار هاتف ابو عزمي الاستاذ محمود الكايد رئيس تحرير"الرأي» طلب منه وقفي عن العمل.. فرد عليه ابو عزمي هذا الصحفي عندي اياه بعشرة..!

قبل ذلك بكثير وفي العام 1961 كنت طالبا في الصف الثاني الثانوي في كلية الحسين بعمان وزع الاستاذ خالد الساكت دفاتر الانشاء علينا وعندما فتحت دفتري لم اجد موضوعي فسألت الاستاذ الساكت أين موضوعي فقال لي: سنناقش انا والاستاذ عبد الجبار الفقيه موضوعك وهو قصة قصيرة «وراء الحدود» في برنامج «مع ادبنا الجديد» في إذاعة عمان.. لم يكن في بيتنا مذياع..! فسمعت وعدد من اصدقائي مناقشة قصتي من مذياع احد اصدقائي وفي بيته.. اعلن في نهايتها الاستاذ الساكت والاستاذ الفقيه انني كاتب قصة واصبحت فيما بعد عضوا في رابطة الكتاب الاردنيين..!

ODEHODEH1967@GMAIL.OM