أسرار المدّ والجزر



الجزر والمدّ، هما عبارة عن ظاهرة طبيعية مجزأة إلى مرحلتين، يحدث في الأولى ارتفاع تدريجي لمستوى المياه وتعرف باسم (المدّ)، والثانية يحدث فيها تراجع تدريجي لمستوى المياه أي انحسار للمياه عن الشاطئ وتعرف باسم (الجزر)، وهاتان الظاهرتان ناتجتان عن تأثير القوى الكونية على جاذبية كلٍّ من القمر، والشمس، ودوران الأرض حول مركزها.

وتحدث هذه الظاهرة كلّ يومٍ تقريباً باختلافاتٍ بين كلٍّ من المدّ والجزر فهناك المدّ النصف يوميّ، والمدّ اليوميّ، والمدّ المختلط، ويتأثر بقاء الفترة الزمنية لهذه الظاهرة بعمق المياه، ومكان حدوثه وبشكل الساحل الذي وقعت عليه.

كيفية حدوث ظاهرة المدّ والجزر:

تنشأ هذه الظاهرة بفعل جاذبية كلّ من الشمس والقمر لمياه المحيط والبحر، ولكن للقمر تأثير أكبر من الشمس بسبب قربه من الأرض، ولا تتم هذه العملية دون وجود الطرد المركزي الناتج عن دوران الأرض حول مركزها، ويتكرر حدوث هذه الظاهرة مرتين يومياً كل اثنتيْ عشرة ساعة، ويحدث المد ّغالباً في الأماكن التي تكون مواجهةً للقمر، ويحدث الجزر عند غيابه عن هذه الأماكن. كما يختلف ارتفاع منسوب المياه حسب اختلاف موقع القمر، وعندما يكون القمر على شكل بدرٍ أو محاق، يرتفع المدّلأعلى منسوبٍ له؛ وذلك بسبب وصول جاذبية القمر إلى أقصى درجة? لها، ويضعف المدّ والجزر في أول ثلاثةِ أسابيع من الأشهر القمرية؛ وذلك بسبب وجود كلٍّ من الشمس والقمر على أضلع زاوية رأسها مركز الأرض.

أنواع المدّ والجزر

المدّ التام: يحدث عندما تتحد قوة جذب الشمس مع قوة جذب القمر، ويكون القمر واقعاً بين الشمس والأرض، فيكون المدّ في أعلى مستوى له، ويحدث هذا المدّ مرتين في الشهر فقط.

المدّ والجزر المحاقي: يحدث عندما تكون قوة جذب الشمس في حالة الزاوية القائمة مع قوة جذب القمر، ويكون المدّفي هذه الحالة أقلّ من مستواه، ويحدث هذا عندما يكون القمر في ربعه الأول أو الأخير. أهمية المدّ والجزر لهذه الظاهرة أهمية بالغة على المسطحات المائية وتكمن هذه الأهمية في كونها تساعد على تنقية المحيطات والبحار من الشوائب وكذلك تنقية كلّ من مياه الأنهار من الرواسب، وهي تساعد السّفن على الدخول إلى أماكنها في الميناء، ولكنه عندما يكون شديداً وفي أماكن ضيقة يصبح هناك خطورة على السفن. واستخدمت هذه الظاهرة أيضاً?لتشغيل الطواحين المائية الخاصة لطحن الحبوب، وفي وقتنا الحالي استُخدمتْ في توليد الطاقة الكهربائية، وهذه الظاهرة هي مصدر طاقة بديلة وهي متجددة ولا تنفد، وتساهم في الاستفادة من القوة المتولدة.

من الحكايات العالمية

الأميرة الحزينة والحسناء الفقيرة

كان يا ما كان

حكم أحد السلاطين الطيبين بلاد عظيمة.. وكان له ولد وبنت هما الأميرة ريما والأمير ساهر، وعلى الرغم ما حظيت به الأميرة من مكانة مرموقة وجمال إلا أنها لم تكن سعيدة لأنها كانت عمياء وبكماء، وتظل حزينة على الدوام.

في إحدى الليالي كانت ذكرى عيد ميلاد الأميرة الحزينة فنظم والدها السلطان حفلة كبيرة... حضر الناس من كل مكان ليهنئوها وأحضروا معهم هدايا فخمة وجميلة... لكن ذلك لم يغير من حالها وانتهت الحفلة والعبوس يرتسم على وجهها.

في صباح الغد لم ينقطع وصول هدايا الرعية، وكلما وصلت واحدة، ينادي السلطان على ابنته لتتسلم هديتها.. ولكن ذلك كان يزيد من سوء حالها. ووصلت هدية أخرى.. فرفضت بشدة النزول إلى القاعة لاستلامها.. فحملها لها الأمير ساهر.

وضع العلبة على المنضدة..فتحها وقال: «ما هذا؟ إنها مرآة!».. لحظتها دخل السلطان ورأى الهدية فانزعج بشدة وقام بسحبها من يد ابنه وطرحها أرضا ليكسرها وقال غاضبا: «من يجرؤ على السخرية من ابنتي ويرسل هذه الهدية الرخيصة؟ سأعاقب الفاعل!»..وتمتم بصوت خافت قائلا:«يعلمون جيدا أنها لا ترى ومع ذلك يرسلون مرآة».

خرج السلطان مسرعا ورغم أنه قد قذف المرآة بقوة على الأرض إلا أنها لم تنكسر فتعجب الأمير من صلابتها وقال:«إنها مرآة عادية ولكنها صلبة للغاية!».. ثم ابتسم وأردف: «عموما لا توجد واحدة هنا وما من مشكلة في تعليقها على الجدار »...

علقها، فبدا للأميرة أنها تراها وسط الظلام الحالك، وكانت لا ترى شيئا غيرها.. وقفت فجأة وصرخت قائلة: «أحضر لي ذلك الشيء فورا إنني أراه!!»... هتف الأمير: «لقد نطقت يا أختي إن هذه لَمعجزة وأمر لا يصدق!».. أمسكت المرآة وارتسمت لأول مرة البسمة على شفتيها حين رأت نفسها فيها.

نادى الأمير على والده فورا ليشهد التحول الذي طرأ في لحظات، إذ إنّ الأميرة عاد إليها بصرها ونطقها في آن واحد.. وقص عليه الحكاية التي حدثت في تلك اللحظات القليلة..

قرر السلطان أن يكافئ الشخص الذي أرسل الهدية، لذلك أمر بالبحث عنه وإحضاره للقصر.. وقد وصل البلاغ لفتاة حسناء فقيرة تعمل في السوق، فاتجهت إلى القصر فور النداء. وقالت للسلطان أنها صاحبة الهدية لكن المرآة حل مؤقت فهي تستطيع أن تصنع عقاراً يشفي الأميرة من العمى كليا إن حصلت على أعشاب نادرة لم تتمكن هي من الحصول عليها.

سر السلطان بما سمعه وقال: «بالطبع أيتها الحسناء سأمنحك ما تريدين، وإن نجحت فعلا فسأحقق لك كل أمنياتك». فقالت له:«كلّ ما أريده هو أنني إن نجحت في صنع العقار أن آخذ منه قليلا لأمي، فهي أيضا عمياء»...فوافق السلطان فوراً.

أرسل السلطان جنودا ليحضروا الأعشاب... وفور عودتهم بدأت الحسناء الفقيرة تحضيراتها فخلطت المكونات وتمكنت من صنع العقار.. ولما جربته على الأميرة نجح الأمر وفعلاً أبصرت.

شكر السلطان والأميرة ريما الحسناء الفقيرة على صنيعها ونفذ السلطان وعده بأن سمح لها أن تأخذ من الدواء ما تشفي به أمها العجوز وأعطاها مكافأة مالية..

وبعد سنين أعرب الأمير ساهر عن رغبته في الزواج من الحسناء، فوافق السلطان لأنه ليس هناك أفضل منها لتكون سلطانة طيبة ترعى شؤون السلطنة وتخدم مصالح شعبها.. وهكذا أقام احتفالاً كبيراً للمناسبة السعيدة وقد نسيت فيه الأميرة ريما حزنها الذي رافقها طوال حياتها عندما كانت لا ترى ولا تتكلم، ونصب فيه الفقيرة الحسناء سلطانة جديدة للسلطنة. وعاش الجميع في سعادة وهناء...

صندوق المعلومات



- هل تعلم أن النوم مبكراً، والاستيقاظ مبكراً يزيد من عمر الإنسان؟

- هل تعلم أن البكتيريا تنشط في الليل كثيراً، خاصةً في فم الإنسان النائم؟ لذا فاحرص على تنظيف أسنانك بالفرشاة والمعجون.

- هل تعلم أن أشعة الشمس صباحاً تكون غنية بالفيتامينات، التي تقوي الجسم، خصوصاً فيتامين(D) الذي يقوي العظام؟ أما وقت الظهيرة فتكون أشعة الشمس ضارة للغاية؛ فهي تتفاعل مع طبقة الميلانين في البشرة وتكسبها لوناً داكناً، كما أنها تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية، التي تصيب الإنسان بالأمراض المسرطنة إن تعرض لها بشكل مباشر.

- هل تعلم أن شرب كأس من الحليب يومياً في الصباح؛ يحميك من الإصابة بالكساح، كما يقيك من هشاشة العظام؟

- هل تعلم أن تناول حبة برتقال واحدة؛ تكفي للقضاء على الجراثيم والميكروبات داخل أجسادنا؟

- هل تعلم أن ترك المصباح منيراً عند النوم، يسبب الأرق، ويؤثر بشكل سلبي على العينين، كما يؤثر على الجهاز العصبي بالسلبية، بحيث يصبح الإنسان متقلب المزاج عند الاستيقاظ؟ هل تعلم أن مشاهدة التلفاز من مسافة تقل عن اثنين متر، تؤدي إلى ضعف البصر؟