عمان - سائدة السيد

الهيئة ستطلق 11 خدمة إلكترونية لتسهيل إجراءات المستثمرين

الطباع: خلل واضح في الاستثمار والنافذة الاستثمارية الموحدة غير مفعلة بالشكل المطلوب


أكد رئيس هيئة الاستثمار الدكتور خالد الوزني ان الاستقرار الأمني والسياسي شرط ضروري لجذب الاستثمارات لكنه غير كاف.

وقال خلال لقاء عقد في جمعية رجال الأعمال الأردنيين الخميس بحضور رئيسها حمدي الطباع ورجال أعمال ومستثمرين، اننا نحتاج لمرجعيات حقيقية على أرض الواقع لتحسين بيئة الاستثمار كإعادة النظر في قانون الاستثمار الحالي ليكون تنافسياً، متأملا ان يحمل العام 2020 نقلة نوعية في عمل هيئة الاستثمار.

وأشار ان الهيئة حاليا تعمل وفق رؤية واضحة تتمثل في وضعها كجهة مسؤولة عن هوية الاستثمار في الأردن، واستقطاب المستثمر المناسب في قطاعات الخدمات والصناعة والزراعة، من خلال حزمة المشاريع وتحديدها، وتقديم التسهيلات الكافية للمستثمر والتركيز على موضوع الاستقطاب، بالإضافة الى تقديم خدمات ما بعد الاستثمار عن طريق ممكنات لمتابعة إدارة أعمال المستثمر وأموره الشخصية منذ دخوله للأردن الى ما بعد استثماره.

وبين ان الهيئة ستطلق 11 خدمة إلكترونية خلال الشهرين القادمين، لتسهيل إجراءات المستثمرين مشيرا انه سيكون هناك ربط إلكتروني مع وزارة العمل ودائرة الجمارك فيما يتعلق بتصاريح العمل ومنح الإعفاءات الجمركية.

وبالنسبة لمعالجة القضايا التي تواجه المستثمرين فقد تم حل 3 قضايا مع الجهات الرسمية المعنية بحسب الوزني، علما ان الهيئة تعمل حاليا على حل 23 قضية، وعلى تخصيص وحدة لمتابعة كافة التحديات والقضايا التي تواجههم.

وفيما يتعلق بالمستثمر الأردني شدد الوزني على ان المستثمر هو المستثمر سواء كان محليا او أجنبيا ولا فرق بينهما في إنجاز المعاملات، ومؤكدا في الوقت نفسه على الاهتمام بالمستثمر المحلي لأننا اذا لم نسعده فسيكون من الصعب ان نأتي بمستثمر أجنبي على حد قوله.

ولفت الى انه على الرغم من أهمية الإعفاءات الضريبية والجمركية للمستثمر الا انه ينظر ايضا الى المشاريع ذات الجدوى والتي تحقق له عائدا ومردودا يعود بالنفع عليه، ناهيك عن بحثه عن الاستقرار التشريعي والقوانين والتعليمات الواضحة والشفافة والسريعة.

كما لفت الى توصيات اللجنة الخاصة بالمستثمرين والتي خلصت الى تعديل أسس وشروط منح الجنسية او الإقامة لمدة 5 سنوات للمستثمرين وعائلاتهم، حيث سيتم رفعها لمجلس الوزراء لاعتمادها وتطبيقها خلال الأشهر القادمة.

وبالنسبة للصناديق السيادية أكد الوزني على أهمية تفعيل الصندوق السيادي الأردني الذي صدر عام 2016 عن طريق ربط عضوي مع الهيئة ضمن شركات لها علاقة بالصندوق لجذب استثمارات نوعية يكون فيها حصة للمساهمة العامة وتكون قادرة على جذب استثمارات أكبر، مبينا انه تم اتفاق مع رئيس الوزراء على تفعيله خلال الفترة القادمة.

وأضاف اننا أصبحنا معنيين بتجهيز الفرصة المناسبة للمستثمر والترويج لها، وان نفتح له المجال ليطلب طلبات منطقية، وذلك لتنمية القطاعات واستغلال الموارد الموجودة عندنا، مدللا على ذلك على أهمية الترويج لاستغلال مادة السيلكون الموجودة في الجنوب، وتحقيق التنافسية في المناطق والقطاعات المختلفة، متطلعا ان يكون هناك منطقة تنموية واحدة في المملكة.

من جهته قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع ان هناك خللا واضحا في الاستثمار، وانه على الرغم من تمتع البيئة الاستثمارية الأردنية بالعديد من المزايا كالموقع الاستراتيجي والبيئة السياسية المستقرة والاستقرار النقدي وتوفر الموارد البشرية المؤهلة، الى ان مستوى الاستثمارات الأجنبية دون المستوى المطلوب.

وأضاف ان النافذة الاستثمارية الموحدة لا تزال غير مفعلة بالشكل المطلوب، الأمر الذي يتطلب منح صلاحيات اكثر لتقليل مدة وتعقيد الإجراءات.

ونبه الى ضرورة ايجاد حل للتحديات والمعيقات التي تشكل قوى شد عكسية لجذب الاستثمارات كالبيروقراطية والفساد وعدم استقرار التشريعات وتكلفة الطاقة والكهرباء المرتفعة ونقص الشفافية.

وطالب رجال أعمال ومستثمرون بخارطة استثمار مستقبلية، ودراسة جدوى للمشاريع المختلفة، ومتابعة نتائج الزيارات الملكية لدول العالم ومتابعة الاتفاقيات التي أبرمت معهم، وتشكيل لجنة لجذب الأموال والتشاركية مع القطاع الخاص، ودعم المستثمر الأردني وتقديم التسهيلات له، بالإضافة لعقد دورات تدريبية للموظفين في هذا المجال.

يشار الى ان صافي الاستثمار المباشر المتدفق الى السوق الأردنية تراجع بنحو 7 % في الربع الأول من العام 2019.

وبحسب تقرير صادر عن البنك المركزي سجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر 177 مليون دينار في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع 190 مليون دينار خلال نفس الفترة من 2018.

ويعد الاستثمار الأجنبي ابرز مدخلات الحساب الجاري في ميزان المدفوعات الى جانب الدخل السياحي وصافي الميزان التجاري وحوالات المغتربين.