اربد - اشرف الغزاوي

غيَّب الموت مساء الخميس الدكتور رضوان السعد، الذي سيفتقده الفقراء والمساكين في اربد بعد أن ظل يعالجهم داخل عيادته على مدى أربعين عاما بسعر رمزي وصل سقفه إلى دينارين فقط .

والمرحوم الدكتور السعد معروف لدى أهالي محافظة اربد بطبيب الفقراء الذي لم يعرف لذلك فحسب ، بل كان بالرغم من انه طبيباً عاماً يتمتع بقدرة علمية على تشخيص ومعالجة مختلف الامراض .

بدأ الدكتور السعد معالجة الفقراء في عيادته المتواضعة داخل مخيم اربد ويراجعه المواطنون من مناطق مختلفة الى جانب الطلبة المعوزين ، بقيمة كشفية لم تزد آنذاك عن ربع دينار ، ومن ثم وعلى إثر شكايات من أطباء اضطر لرفع القيمة إلى نصف دينار ثم دينار إلى أن وصلت إلى دينارين .

الطبيب الإنسان السعد ، وفق ما يعرفه المقربون ، كان يرفض الحديث عن معالجته للفقراء بسعر رمزي في الإعلام، فيما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر وفاته بشكل واسع في منشورات عبرت عن الحزن لفقد الطبيب السعد، مستذكرة تجارب شخصية للبعض في العلاج علة يديه وتسامحه ومحبته للخير رحمه الله.