| تعدّها: نهلة الجمزاوي

متى تصبح حقيبتي الكترونية ؟

ما أثقلها... ظهري يؤلمني... ورأسي كذلك.. أشعر أنها أثقل مني أحملها يومياً ذهاباً وإياباً... سبع حصص مدرسية يعني سبعة من الكتب الثقال، كم أتمنى لو أن الكتب تصبح الكترونية فأحملها في «فلاش موموري» وندرسها عبر جهاز كمبيوتر مخصص في المدرسة.

شطور

فكرة رائعة يا عزيزي...توفر عليك جهدا وعناء، وتخفف عنك هذا الحمل الثقيل، أنت لا تستطيع حمل الكتب ولا تستطيع أن تستأجر عاملا يحملها لك، كما أنك لا تستطيع تتركها في البيت وإلا كيف ستدرس بها.

أن تصبح الكتب المدرسية هكذا، حلّ جميل أتمنى ان يستمع اليه المسؤولون عن هذا الأمر في وزارة التربية والتعليم، فيوفرون الأجهزة اللازمة لتطبيق هذه الطريقة الدراسية بيسر...أما الآن فما عليك أيها المسكين إلا أن تحتمل عناء حمل الكتب رغم أنه يضرّ بصحتك ويمكن له أن يحدث تقوسا في العمود الفقري وأضرارا صحية جسيمة..ولكن لدي نصيحة قد تفيدك مؤقتا..يمكنك أن تأخذ كتبك إلى المكتبة المتخصصة وتقسم كلّ كتاب إلى عدة أجزاء ليكون كل جزء مجلداً وكأنه كتاب مستقل.. وتأخذ معك إلى المدرسة القسم الذي يحتوي على درسك الحالي، وهكذا يخفّ حملك وتنطلق نشيطا إلى المدرسة. ولكن عليك أن تحافظ على هذه الأجزاء ولا تضيعها أبداً....

ربما ستقول أن هذا الحلّ مناسب للأطفال القادرين على امتلاك الكتاب وحرية التصرف به في المدارس الخاصة..أما إذا كنت طالبا في المدارس الحكومية التي تفرض عليك إعادة الكتاب كما هو آخر العام فيصبح هذا الحلّ صعب التحقق...

فكر واحزر



شعر: نهلة الجمزاوي

أجري أجري قرب الحقـــل

أروي الجبل وزهر السهل

وأسافر عبر البلدان

فيَّ حياة للإنســـــان

أحمل أفراحاً للأرض

للأشجار وللحيوان

أتدفق من عين النبع

أسقي الورد وكلّ الزرع

أتمشى مهلاً أو أجري

أركض كي أسبح في البحر

هل تعرفني إنّي.......

كيف ترسل الغيمة مطراً ؟



المطر هو ماء ترسله الغيوم ليروي النباتات والحيوانات والإنسان فلا حياة دون الماء.

أتعرفون كيف يحدث ذلك؟

هناك حكاية ورحلة عجيبة يقوم به الماء. تبدأ عندما يتبخر الماء من البحار والأنهار بسبب حرارة الشمس ويتصاعد البخار إلى طبقات الجو العليا لخفته

عندما يبرد الهواء، تتجمع قطرات الماء المتبخرة في السماء ليدفىء بعضها البعض وتتحد، وتسمى عملية تجمعها واتحادها «تكاثفا» تتشكل منه الغيوم الصغيرة. ثم تحمل الرياح الغيوم وتأخذها إلى أعلى طبقات الجو. وتجتمع هناك مع صديقاتها الغيمات لتكون معا غيمة اكبر.

وعندما تصبح حبّات المطر ثقيلة ولا يتمكن الهواء من حملها تبدأ بالهطول على شكل مطر.فرح تسأل

يحكى

أن

حكاية من التراث الشعبي



السلطان وحكايات العجوز



عاشَ في بلادِ الهند أحد الملوك المتعجرفين وكان شغوفًا بسماع الحكايات وفي كل يوم يطلب إحضار الناسِ إلى قصره ويطلب إلى أحدهم أن يحكي له حكاية ما، على ألا تكون مكررةً أو يكون السلطان يعرفها من قبل وإلا كان السجنُ مصير الذي يحكي الحكاية، تشاءم الناس كثيرًا وظلوا يدونون الحكايات التي حكوها للسلطان حتى لا يعودون لسردها من جديد فيكون السجن مصيرهم.

وجاء اليوم الذي انتهت فيه كل حكايات الناس ولم يعد لديهم الجديد الذي يعجب السلطان.

جمع السلطان الناسَ وهددهم جميعًا إن لم يخرج من بينهم من يحكي له حكاية فلن يعودوا إلى بيوتهم أبدًا وسيكون السجن منزلهم الأبدي، أخيرًا تطوع رجلٌ عجوز من بين الناس وقال للسلطان: أنا عندي حكاية يا مولاي السلطان.

سُرّ السلطان كثيرًا بعد غضبه وضيقه وطلب إلى الرجل العجوز أن يحكي فحكى: اشترك جدي وجدك قديمًا في شراء أرض وزرعاها بالأرز وفي موسمِ الحصاد كان يتم تخزين الغلة في المخزن الكبير الذي كان يستغرق الوصول من بدايته إلى نهايته يومًا كاملاً، فهل كنت تعرف ذلك يا مولاي؟

هز السلطان رأسه وأجاب: لا، لم أكن أعرف ذلك.

وقال الرجل العجوز: غدًا سأحكي لك حكاية أخرى عن جدي وجدك.

لم يعجب السلطان كثيرًا بحكاية الرجل العجوز إلا أنها قضت علىشيء من الفراغ الذي يشعر به وأرضت عجرفته تجاه الناس.

في اليوم التالي حضر الناس إلى قصر السلطان وجاء الرجل العجوز وحكى للسلطان حكاية جديدة: لقد اشترك جدي وجدك قديمًا في شراء ثور لحراثة الارض وكان للثور قرنان طويلان جدًا حتى أن العصفور لو حط على القرن الأول للثور ثم أراد الانتقال للقرن الثاني لاستغرق ذلك الأمر يومين، فهل كنت تعرف ذلك يا مولاي؟

رد السلطان بحنق واستياء من تفاهة الحكاية التي حكاها الرجل: لا، لم أكن أعرف ذلك أيها الرجل العجوز!

وقال الرجل العجوز: في الغد سأحكي لك حكاية أخرى عن جدي وجدك.

في اليوم التالي حضر الناس وخرج الرجل العجوز من بين الصفوف ليحكي: عندما اشترك جدي وجدك أيها السلطان في شراء الأرض وحراثتها اكتشفا كنزًا بداخلها وكان نصيب جدك منه جرتين من الذهب ونصيب جدي منه أيضًا جرتين من الذهب، ولقد أودع جدي جرتيه من الذهب أمانة لدى جــدك فهل كنت تعرف ذلك يا مولاي؟

ودون تفكير وبغيظ أجاب السلطان بسرعة: نعم أعرف ذلك أيها الرجل العجوز.

وهنا هتف الرجل العجوز: إذن أطلب إليك أيها السلطان أمام كل هؤلاء الناس أن تعيد إليّ جرتي جدي الأمانة التي أودعها لدى جدك!

شعر السلطان بالخجل الشديد من تسرعه بالإجابة لغضبه من حكايات الرجل العجوز السخيفة والوهمية وجره غضبه للتأكيد على شيء لم يحدث، وعليه ألا يعود في كلمته أمام الناس أو يتهم الرجل العجوزبالكذب لأنه تسرع وأجاب نعم أعرف ذلك، ولقد كلفه ذلك الأمر إخراج جرتين مملوءتين بالذهب من ثروته، لكنها وضعت حدًا لغطرسته مع الناس.