القدس المحتلة - الرأي

نتانياهو يسعى لاتفاق مطابق لـ«بيرس-شامير» 1986

«ازرق-ابيض» يتقدم بمقعدين.. و«العربية» تصل للمقعد 13

لبيد: زعيم الليكود يجر الدولة لمعركة انتخابية ثالثة

ليبرمان: على بنيامين التوقف عن الخداع والألاعيب


وافق رئيس كتلة «ازرق–ابيض»، بيني غانتس، امس على دعوة رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، لتشكيل حكومة وحدة، لكنه شدد على أن حكومة كهذه ينبغي أن تكون برئاسته وليس برئاسة نتانياهو.

وقال غانتس «أريد تشكيل حكومة وحدة واسعة وليبرالية برئاستي، لتعبر عن رغبة الشعب وتعهداتنا الأساسية للجمهور. وسيتم توجيه المفاوضات من قبلي وستدار بسمؤولية وبترجيح للرأي. ولن نستسلم لأي إملاء. ومن أجل تشكيل حكومة وحدة لا يأتون مع كتل سياسية».

وبقوله «حكومة ليبرالية»، يشير غانتس إلى عدم إشراك الحريديين -المتدينين اليهود فيها. وقصد بـ«الكتل السياسية»، خطوة نتانياهو بتحويل أحزاب اليمين والحريديين إلى جسم واحد يشكل المركب الأساسي في حكومة برئاسته.

وأضاف غانتس أن «الشعب حسم قرارا واضحا – وحدة. و«ازرق–ابيض» فاز بالانتخابات وهو الحزب الأكبر».

بدوره، قال المرشح الثاني في «ازرق–ابيض»، يائير لبيد، إن «شخصا واحدا يمنع الآن تشكيل حكومة وحدة ليبرالية. شخص واحد. وإذا تنحى نتانياهو جانبا، فستكون حكومة وحدة هنا. من دون لوائح اتهام وفساد. وعلى ضوء ما يحدث الآن، ستسن الحكومة القادمة قانون الانتخابات، كي لا يكون بالإمكان جرنا إلى انتخابات كل ثلاثة أشهر. فهذا هو هدف كتلة المبتزين والمتطرفين التي أقامها أمس. وهذا هو هدف كل الخدع التي يلقيها في الجو في الساعات الأخيرة. والشعب لم يمنحه الثقة، وهو يحاول تغيير الشعب. ويحظر السماح له بجرنا إلى معركة انتخابية أخرى».

وإثر رفض «ازرق-ابيض» المشاركة في حكومة برئاسة نتانياهو، اعتبر الأخير أنه «فوجئت وخاب أملي من أن بيني غانتي ما زال يرفض حتى الآن الاستجابة لدعوتي للقاء. الرئيس (الإسرائيلي رؤوفين ريفلين) دعا إلى الوحدة، ومن دون لقاء بين رئيسي الحزبين الأكبرين لا يمكن تشكيل حكومة وحدة. ودولة إسرائيل بحاجة إلى حكومة وحدة واسعة بقدر الإمكان، وليس لإعادة انتخابات وبالتأكيد ليس لحكومة تستند إلى أحزاب معادية للصهيونية (عربية). غانتس، اقتراحي بعقد لقاء ما زال قائما. وهذا ما يتوقعه الجمهور منا».

من جانبه، دعا رئيس حزب «اسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، نتانياهو وغانتس إلى تشكيل «حكومة قومية ليبرالية واسعة من أجل مستقبل دولة إسرائيل». وقال إن «على نتانياهو التوقف عن الخداع والألاعيب».

وكتب ليبرمان في صفحته في «فيسبوك» أنه «في الوقت الذي بدأت فيه تتضح نتائج الانتخابات، بدأ نتنياهو بالعمل الجاد على خدعته الجديدة، بأن يقود دولة إسرائيل إلى جولة انتخابات أخرى بهدف تحقيق 61 (مقعدا في الكنيست) لحكومة الأحلام. ولا توجد للكتلة التي أقامها أي علاقة باليمين».

وأضاف ليبرمان أنه «عمليا، نتنياهو يعمل في قناتين متوازيتين. من جهة، هو يحاول تخدير المؤسسة (السياسية) عندما يدعو إلى الوحدة، ومن الجهة الأخرى يواصل محاولاته لإقناع أحزاب أخرى بالانضمام إليه وإلى «الكتلة الدينية» التي أقامها أمس، من أجل الحصول على أغلبية 61 نائبا.

وفي حال فشل في تحقيق الأغلبية فإنه سيحملني وغانتس مسؤولية إفشال حكومة الوحدة ويقود دولة إسرائيل إلى معركة انتخابية أخرى».

وكان نتانياهو دعا غانتس، إلى عقد لقاء بينهما من أجل بحث إمكانية تشكيل حكومة وحدة.

وقال نتنياهو، «الآن أنا أدعوك، عضو الكنيست غانتس. بيني، علينا تشكيل حكومة وحدة واسعة، واليوم. الشعب يتوقع منا، من كلانا، إبداء مسؤولية وأن نتعاون. لذلك أنا أدعوك، بيني، دعنا نلتقي، في أي ساعة وأي وقت، من أجل تحريك هذه الخطوة، وهي ضرورية الآن. يحظر علينا، ولا يوجد أي سبب للوصول إلى انتخابات ثالثة، وأنا أعارض ذلك. الخطوة الملحة هي حكومة وحدة واسعة».

واعترف نتانياهو بأنه فشل في تحقيق فوز في الانتخابات، وقال إنه «خلال الانتخابات دعوت إلى تشكيل حكومة يمين. لكن لأسفي، تظهر نتائج الانتخابات أن هذا ليس ممكنا. والشعب لم يحسم بين المعسكرين. لذلك لا مفر سوى بتشكيل حكومة وحدة واسعة، واسعة قدر الإمكان، مؤلفة من جميع الجهات التي تعز عليهم دولة إسرائيل».

وفي الوقت الذي سيحاول فيه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، الدفع باتجاه حكومة وحدة، توسط امس بمصافحة بين نتانياهو وغانتس، خلال إحياء الذكرى السنوية الثالثة لوفاة رئيس الدولة السابق، شمعون بيرس. وتأتي هذه المصافحة بعد معركة انتخابية، هاجم نتانياهو خلالها غانتس بشدة.

وخاطب نتانياهو، خلال كلمته، غانتس قائلا «دعنا نعمل معا من أجل جلب دولة إسرائيل إلى شاطئ الأمان. ولا يوجد أي سبب كي نتجه لانتخابات أخرى. واقترح أن نلتقي من دون شروط مسبقة».

وألمح نتانياهو إلى احتمال التناوب بينه وبين غانتس على رئاسة، من خلال ذكر حكومة الوحدة برئاسة شمعون بيرس واسحاق شامير، في العام 1986. وقال نتانياهو إن «شمعون أيد وحدة الشعب، واتفق هو وشامير على التعاون من أجل قيادة إسرائيل إلى شاطئ الأمان. وإذا لم يحدث حسم في هذه الانتخابات، فإن أدعوك، بيني، كما دعا الرئيس (ريفلين): دعنا نعمل معا هذه المرة أيضا من أجل جلب إسرائيل إلى شاطئ الأمان».

وبعد فرز 97% من الأصوات، ارتفع حزب «ازرق-ابيض» بمقعدين عن «الليكود»، وتراجع «اسرائيل بيتنا» بمقعد واحد، في حين استعادت القائمة العربية المشتركة المقعد الثالث عشر، في توزيع مقاعد غير نهائي إلى حين استكمال فرز المغلفات المزدوجة.

وجاء أن قائمة «ازرق-ابيض» ارتفعت إلى 33 مقعدا، بعد فرز 97% من الأصوات، وتراجع حزب «اسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، بمقعد واحد ليصل إلى 8 مقاعد.

في المقابل، حصل «الليكود» على 31 مقعدا، والقائمة المشتركة على 13 مقعدا، و«شاس» 9 مقاعد، و«يهدوت هتوراه» 8 مقاعد، و«إلى اليمين» 7 مقاعد، و 6 مقاعد لـ«العمل – غيشر»، و5 مقاعد لـ«المعسكر الديمقراطي».

بالنتيجة، فإن معسكر اليمين بقيادة نتانياهو يحصل على ما مجموعه 55 مقعدا، مقابل 44 مقعدا لمعسكر بيني غانتس.

من جهتها، اعلنت رئيسة حزب «إلى اليمين»، أييليت شاكيد امس، إن حزبها لم يوافق بعد على أن يكون جزءا من كتلة «اليمين» لأغراض المفاوضات التي صرح عنها نتانياهو الأربعاء.

وفي مقابلة مع إذاعة «كان» قالت إن نتانياهو طلب أن تكون جميع أحزاب اليمين في كتلة واحدة، وإنها «بحاجة للتفكير في هذا الأمر» بناء على التطورات السياسية. وقالت أيضا إن فكرة «كتلة اليمين» لا تزال فكرة «ضبابية».

وكان نتانياهو اجتمع، الأربعاء، مع قادة أحزاب اليمين والحريديين، وصرح لاحقا بأنهم سيجرون مفاوضات مشتركة بقيادته. ومن المتوقع أن يجتمع صباح اليوم مرة أخرى معهم.

وبحسب شاكيد فإن أحدا من بين الأطراف يجب ألا يلتزم بتعهداته تجاه الجمهور لتجنب التوجه إلى انتخابات ثالثة، مضيفه أنها لا تعارض ضم «كاحول لافان» أو عمير بيرتس (حزب العمل) أو ليبرمان.

وقالت أيضا إن كل شيء ممكن في السياسة، وأن الأهم هو «عدم جر الدولة إلى انتخابات أخرى».

وردا على سؤال بشأن انضمامها إلى حكومة برئاسة نتانياهو، قالت إن «الجمهور انتخب نتانياهو، والليكود انتخبه أيضا»، وإنها لا تتدخل في أي حزب.

وأشارت إلى أن الاتفاق بين «اليمين الجديد» و«الاتحاد القومي» تضمن الانفصال بعد الانتخابات، بمعرفتها، ولكن خلافا لرأيها.

وخلافا لشاكيد، فإن نتانياهو كان قد صرح أن الليكود وأحزاب اليمين قرروا بالإجماع إدارة المفاوضات بشكل مشترك لتشكيل حكومة برئاسته.