العقبة - رياض القطامين

يرى مختصون ان الابتسامة في مدينة العقبة تطفو على سطح التعامل والتواصل بين الناس بفضل تعدد الثقافات والجنسيات التي تؤم المدينة وتشكل نسيجها الاجتماعي وبنيتها السكانية.

«الابتسامة اقوى جواز سفر تدخل به قلوب الآخرين» يقول الدكتور ابراهيم بظاظو استاذ السياحة في الجامعة الاردنية فرع العقبة.

وأضاف، إن الابتسامة جواز سفر لا يحتاج إلى أي إجراءات بل إلى استعدادات ليكون دائما فعالا، ومناسبا لكل مكان فهي الجواز الذي يكسر كل حدود الخوف ويهدم جدار القلق، فلها تأثير كبير في امتصاص الغضب والشك والتردد، وان الشخص القوي هو من يستطيع أن يتغلب على عواطفه ويبتسم حتى في أحلك المواقف.

وقال مدير اوقاف العقبة الدكتور فارس الجوازنة ان الاسلام عني كثيرا بالابتسامة وعدّها من الصدقات فطلاقة الوجه وبشاشته عامل وصل متبادل وشعار احترام ومفتاح لكل حديث بين الناس بغض النظر عن اللون والجنس والدين والعرق.

واضاف، إن الابتسامة جواز سفر سحري يخترق كل الحدود ويزرع الألفة في القلوب فكما يقول الإمام ابن عيينة «البشاشة مصيدة المودة».

ولفت إلى إنها من أفضل المهارات التي تساعد على التواصل الجيد، فالجسم والعقل وجهان لعملة واحدة فكل منهما يؤثر على الآخر؛ فالإنسان المتفائل المرح ملامح وجهه ساطعة كشمس الحياة، وحياته اسهل بكثير من الانسان العابس الذي يتعامل مع الاخرين بتعنت وتشدد.

وقال اخصائي التوحد ومهارات التواصل والتعليم مالك الرعود ان للابتسامة علاقة كيميائية بطبيعة الشخص فهي تساعد الجسم على إفراز هرمون «الاندروفينز» المسؤول عن اعتدال المزاج.

وأضاف الرعود ان للجسد لغة أقوى من كل اللغات واسرع تأثيرا على العلاقات الانسانية وان الدراسات المتخصصة في هذا المجال تؤكد إن التواصل الايجابي الفعال يعتمد على عناصر عدة منها الكلمات التي تمثل 7%، ونغمة الصوت والتي تمثل 38%، وتعبيرات الجسد ولها التأثير الأكبر 55%، فلغة الجسد التعبيرية بدءا من الابتسامة ونظرة العيون النقية رسالة وردية محملة بنسمات ايجابية، فالحياة ابسط وأجمل بعلاقتنا الودودة، منوها الى ضرورة الابتعاد عن عوامل التشنج لا سيما في الظروف الاقتصادية وضنك الحياة.

وبين الرعود أن هناك مبادئ أساسية لتكوين علاقات ايجابية منها المبادرة بالقاء - وهي قاعده فقهية - التحية بأي لغة كانت ولا تخشى من رد الشخص المقابل وأكثر من الابتسامة لأنها إحدى أفضل الطرق، التي تجعل الآخرين يفتحون قلوبهم لك، وتذكر أننا نترك انطباعات دائمة لدى من نلقاهم خلال الدقائق الأولى للقاء وتحدث مع الناس بأسمائهم أنه أمر في غاية الأهمية ويدل على الاحترام، وكن مستمعا من الطراز الأول فأغلب الناس لا ينصتون وجامل المتحدث واثني على حديثه لرفع معنوياته فالحياة كالصدى فنحن نستعيد ما نعطي.

وقال مفتي العقبة الاسبق الشيخ

عبد الشهبان ان الشرع الحنيف حرص ايما حرص على علاقة الناس في ما بينهم وحث على الحلم وهو مصدر الابتسامة والسعادة وإن التواصل الجيد في العلاقات الإنسانية كالتنفس للإنسان كلاهما سببا لاستمرار الحياة، ولنشعر أن ليس في العالم غرباء بل أصدقاء ينتظرون اللقاء، وليكن جواز سفرنا الابتسامة وتأشيراته الصفات الحميدة (ابتسامتك بوجه اخيك صدقة) التي ستجعلنا نعيش في عالم أجمل بالعديد من الأصدقاء.

واضاف الشهبان ان ظروف الحياة اليوم تقتضي الابتسامة المتبادلة بين الناس فهي اكبر عامل لتبديد صمت الحياة وضجيجها.