كتب - ماجد الأمير

ينهي إضراب المعلمين أسبوعه الثاني والأزمة بين الحكومه والنقابة ما زالت تراوح مكانها دون حل قريب يلوح في الأفق.

نقابة المعلمين تصر على موقفها بتحقيق ما يسمى بعلاوة الـ 50 بالمائة والحكومة ايضا تصر على موقفها باتباع ما يسمى بالمسار المهني المقترن بالاداء.

وفي ظل الخلاف القائم بين الطرفين، فان السؤال المطروح كيف تعاملت الحكومة والنقابة مع هذا الخلاف الذي نتج عنه اضراب شامل للمعلمين في وزارة التربية والتعليم ادى الى تعطيل الدراسة في جميع مدارس المملكة الحكومية.

ومنذ اليوم الاول للاضراب اعلنت الحكومة والنقابة عن رغبتهما في الحوار لايجاد حل ولكن كل طرف كان يطرح موقفه باتجاه التوصل الى حل كلّ على طريقته، فالنقابة التي قررت الاضراب تطالب بالاستجابه لعلاوة الـ 50 بالمائة كشرظ لانهاء الاضراب، أما الحكومه فانها ترى انها مع تحسين مستوى معيشة المعلم ولكن من خلال المسار المهني الذي طرحته كشكل للزيادة.

نقابة المعلمين التي بدأت باعلان وقفة احتجاجية على الدوار الرابع من اجل المطالبة بعلاوة الـ 50 بالمائة حشّدت المعلمين من اجل اظهار قوتهم في المطالبة، ولكن الموقف تطور لاحقا باعلان نقيب المعلمين الاضراب العام للمعلمين لحين الاستجابة لمطلب الـ 50 بالمائة.

الحكومة بدورها تعاملت في البداية مع فكرة الاعتصام بالسماح به ولكن ليس على الدوار الرابع وانما امام مجلس النواب وهو ما رفضته النقابة واصرت على الاعتصام امام الرابع، الأمر الذي وتّر الاجواء بين وزارة التربية والتعليم والنقابة التي قررت الاضراب على خلفية هذا التوتر.

جاء اليوم الاول من الاضراب الذي استجاب له المعلمون في المدارس الحكومية، وهنا كانت القضية البارزة والمحورية بان المعلمين اظهروا وقوفهم خلف قرار نقابتهم التي شعرت قيادتها بانها قوية بسبب التفاف المعلمين حولها لذلك تمسكت بموقفها وهو الاستجابة لمطلب علاوة الـ 50 % قبل الحديث عن تعليق الاضراب وهو ما ظهر في تصريحات قيادة النقابة بان الاضراب قائم لحين الاستجابة لمطلب تلك العلاوة.

الحكومة بدورها صاحبة الولاية العامة تعاملت مع الامر بان الاضراب يضر بمصالح الطلبة وانها مع الحوار ومستعدة للحوار مع النقابة ولكن على ارضية المسار المهني، وانها معنية بتحسين الوضع المعيشي للمعلم كل حسب أدائه، وليس على قاعدة الـ 50 بالمائة.

ومع استمرار الاضراب تدخل رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية الدكتور ابراهيم البدور كوسيط لجمع الطرفين على طاولة الحوار وفعلا بدأ الحوار في وزارة التربية بين وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني ونقيب المعلمين بالوكالة ناصر النواصره واستمرت اللقاءات بينهما على ايام متقطعة ولكن دون الوصول الى تفاهمات وبقيت الازمة تراوح مكانها وبقيت المدارس بلا تدريس والطلبة خارج الصفوف او في بيوتهم.

وكون الحكومة هي المسؤولة تدخل رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بالظهور اعلاميا مرتين الاولى عبر حوار اجراه التلفزيون الاردني للحديث عن الازمة علاوة على توجيه الرئيس رسالة في الاسبوع الثاني الى المعلمين يدعوهم فيها الى التدريس والعودة الى المدارس حفاظا على الطلبة، ويؤكد على اهمية الحوار للوصول الى حلول للمطالب، كما قررت الحكومة تشكيل لجنة من الوزراء للحوار مع النقابة. ولكن الازمة بين الطرفين وصلت الى منطقة حرجة تشير الى ان آفاق الحل تحتاج الى ادارة مختلفة من الطرفين في التعامل مع الحوار وقدرة على ادارة الازم?ت باتجاه الحلول وليس التخندق عند الموقف.

الازمة اصبحت تتطلب من الطرفين البحث عن حلول وسط بعيدا عن التخندق خلف الموقف للوصول الى حل ينهي الاضراب وهذا الامر قد يتطلب تدخلا قويا من مجلس النواب لحل توافقي ينهي الاضراب لان المجتمع والدولة وحتى الحكومة والنقابة غير قادرين على تحمل استمرار الاضراب للاسبوع الثالث على التوالي.