القدس المحتلة - أ ف ب

تمثل نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي تظهر تقارب الخصمين زعيم الليكود بنيامين نتانياهو وزعيم التحالف الوسطي أزرق أبيض بيني غانتس، وفي حال ثباتها عقبة أمام كليهما لتشكيل حكومة ائتلافية قادرة على البقاء.

ما هي الخطوة التالية؟

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة أن حزب الليكود اليميني وتحالف أزرق أبيض حصلا على 32 صوتًا لـ«ازرق-ابيض» و31 لـ«الليكود» لكل منهما في الكنيست (البرلمان).

سيطلب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين من رؤساء جميع الأحزاب في البرلمان ترشيح من يرغبون في تشكيل الحكومة، والشخص الذي سيحصل على ترشيحات أكثر سيفوز بفرصة تشكيلها.

وسيكون أمام من وقع عليه الاختيار 28 يوما لمحاولة تشكيل الائتلاف مع إمكانية التمديد لـ 14 يوما إضافية.

وفي حال فشل الشخص المختار في تنفيذ المهمة وتشكيل الائتلاف، يمكن للرئيس الإسرائيلي الطلب من شخص آخر ذلك. وتجنب نتانياهو هذا الخيار وفضل الذهاب إلى انتخابات ثانية في خطوة غير مسبوقة.

ما هي خيارات نتانياهو؟

سبيل نتانياهو الوحيد للاحتفاظ بحكومة يمينية يمر برجل واحد هو أفيغدور ليبرمان.

وقالت الأحزاب المتشددة والقوميون المتدينون «يمينا» إنهم سيرشحون نتانياهو لتشكيل الائتلاف. لكن هذا ليس كافيا.

لذلك، يتعين على نتانياهو أن يلجأ إلى ليبرمان، حليفه اليميني السابق الذي تحول إلى منافس عنيف ينظر إليه على أنه الكفة التي سترجح أي خيار. لكن ليبرمان لديه شروط وعلى رأسها إلغاء إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية.

وحال مطلب ليبرمان هذا دون تمكن نتانياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات نيسان.

ما هي خيارات غانتس؟

يمكن لرئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس الحصول على ترشيحات كافية والتحالف مع الاحزاب الصغيرة ليصل إلى 61 مقعدا، لكن طريقه يبدو صعبا.

قد يحتاج غانتس إلى دعم حزبيين يساريين أصغر، إضافة إلى دعم القائمة المشتركة التي تنضوي تحتها الأحزاب العربية في إسرائيل و أظهرت نتائج استطلاعات الرأي أنها قد تفوز بـ 13 مقعدا.

لكن لم تدعم الأحزاب العربية في إسرائيل في الماضي أي شخص لتولي منصب رئيس الوزراء.

وأشارت القائمة المشتركة إلى إمكانية دعمها لغانتس هذه المرة سعيا منها لإقالة نتانياهو.

وحتى وإن دعمته القائمة المشتركة فإن عدد المقاعد التي ستؤهل غانتس لتشكيل الحكومة يبقى أقل من 61 مقعدا.

هل حكومة الوحدة ممكنة؟

يعتبر تشكيل حكومة وحدة وطنية الخيار الثالث أمام الأحزاب، وبحيث تضم أحزاب الليكود وأزرق أبيض وربما حزب ليبرمان إسرائيل بيتنا. وقال ليبرمان بوضوح الثلاثاء إنه سيدعم هذا التوجه.

وفي وقت سابق من الحملة الانتخابية، أعرب غانتس عن عدم رغبته في العمل مع الليكود طالما ظل نتانياهو رئيسا للوزراء لكن لم يذكر ذلك مجددا في خطابه بعد الانتخابات.

وأشار نتانياهو إلى أنه منفتح على إمكانية تشكيل حكومة وحدة على الرغم من أنه يفضل بوضوح ائتلافاً يمينياً مماثلاً لتحالفه الحالي.

ويشغل نتانياهو (69 عاما) منصب رئيس الوزراء منذ 13 عاما.

وأشار نتانياهو الذي يناضل من أجل مستقبله السياسي ويواجه جلسة استماع بمزاعم تتعلق بالفساد أوائل الشهر المقبل إلى أنه يخطط للقتال لأطول فترة ممكنة.

هل سيكون هناك انتخابات ثالثة؟

جاءت نتائج انتخابات الثلاثاء قريبة من نتائج انتخابات نيسان الماضي التي فشل نتانياهو بعدها في تشكيل ائتلاف حكومي. وفضل نتانياهو تنظيم انتخابات ثانية على إعطاء فرصة لغانتس لتشكيل الائتلاف.

ويمكن أن تؤدي مفاوضات أخرى غير ناجحة بعد انتخابات الثلاثاء إلى جولة ثالثة من الانتخابات رغم أن الرئيس الإسرائيلي تعهد ببذل كل ما بوسعه لتجنب ذلك.